خاص

مناورات للالتفاف على الحراك

لقاء جمع شقيق الرئيس برجال المخابرات لإبطال مفعول المادة 102 من الدستور

تشهد الساحة الجزائرية تسارع الأحداث، وسعي جميع أطراف الصراع إلى كسب المزيد من الوقت، من أجل الدفاع عن مصالح مكونات النظام، والذي يصر الحراك الشعبي بعد ستة أسابيع على رحيله، وإقرار التغيير الشامل في إنجاح بناء الجمهورية الثانية.
وعمق بيان الرئاسة الجديد، والذي أعلن خلاله عن نيته الاستقالة قبل نهاية ولايته في 28 أبريل الجاري، ونيته اتخاذ عدد من القرارات المصيرية لتأمين الفترة الانتقالية، أزمة الثقة في الشارع، ورفض جميع القرارات، بما فيها تشكيل الحكومة الجديدة، التي حملت عددا من وجوه النظام.
لأول مرة، تتحدث وسائل الإعلام الجزائرية عن تحرك لوجوه من النظام، ودخول المخابرات الفرنسية على خط الحراك الشعبي.
وقالت قناة «الشروق نيوز» التابعة لمجموعة «الشروق»، استنادا إلى مصادر مطلعة، إن اجتماعا ضم السعيد بوتفليقة، شقيق رئيس الجمهورية، واللواء بشير طرطاق وقائد المخابرات السابق الفريق محمد مدين، المعروف بالجنرال توفيق، بحضور عناصر من المخابرات الفرنسية لوضع خطة لإبطال تفعيل المادة 102 من الدستور.
وأكدت «الشروق» في مقال نشر بموقعها الإلكتروني، أن اجتماع الأربعاء الماضي، وضع ما يشبه خارطة طريق هدفها الالتفاف على المطالب الشعبية برحيل رموز النظام الحاكم .
وتقوم الخارطة على حل البرلمان بغرفتيه، واستقالة رئيس الجمهورية من أجل إحداث فراغ قانوني، ويتم بعدها عرض رئاسة الدولة على الرئيس الأسبق اليامين زروال، وتعيين الفريق توفيق مستشارا أمنيا له .
ووفق المصادر ذاتها، فإن اليامين زروال رفض الخطة التي  كانت قيادة الجيش تراقبها، وجاءت مباشرة بعد اقتراح الفريق أحمد قايد صالح بتطبيق المادة 102 التي تنص على إعلان شغور منصب الرئيس.
وأوضحت «الشروق» التي انحازت إلى الحراك الشعبي، أن قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح تقدم بمقترح تطبيق المادة 102 إلى جانب المادتين 7 و8 اللتين تنصان على أن «السيادة للشعب»، وهو ما طالبت به المسيرات الشعبية خلال الجمعة السادسة للحراك.
وقال صالح، تضيف الشروق، «إن غالبية الشعب الجزائري رحبت من خلال المسيرات السلمية، باقتراح الجيش الوطني الشعبي، إلا أن بعض الأطراف ذوي النوايا السيئة تعمل على إعداد مخطط يهدف إلى ضرب مصداقية الجيش الوطني الشعبي والالتفاف على المطالب المشروعة للشعب».
وأكد قائد الجيش أن لقاء 30 مارس الماضي، الذي جمع شخصيات معروفة، قال إنه سيكشف عن هويتها في الوقت المناسب، يهدف إلى شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش الوطني الشعبي، وإيهام الرأي العام بأن الشعب الجزائري يرفض تطبيق المادة 102 من الدستور.
وأوضحت مصادر «الشروق- نيوز»، أن الاجتماع الثاني من نوعه، جمع «مسؤولين أمنيين وسياسيين سابقين، هدفه ترتيب خطة إعلامية تستهدف الجيش الوطني الشعبي»، بهدف إيهام الرأي العام الوطني والدولي برفض الشارع لاقتراح تفعيل المادة 102، وإثارة النعرات الجهوية، خاصة منطقتي الجنوب والقبائل، وهو اللقاء الذي كان برعاية فرنسية إثر انزعاج فرنسا من الدور الإيجابي للجيش، وانحيازه إلى جانب الشعب.
برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق