خاص

“الألوان الانطباعية” … روائع أورساي

تذاكر مجانية لقراء «الصباح» لحضور أول معرض في إفريقيا والعالم العربي

اختارت المؤسسة الوطنية للمتاحف إهداء تذاكر مجانية لقراء يومية “الصباح” من أجل حضور معرض “الألوان الانطباعية… روائع المجموعات التحفية لمتحف أورساي”. وسيكون بإمكان قراء “الصباح” الحصول على تذاكر مجانية عبارة عن دعوة صالحة لشخصين عن طريق “كوبون” يتم نشره، لمناسبة تنظيم معرض “الألوان الانطباعية” بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، والذي يتزامن مع الاحتفال بالذكرى 19 لتأسيس الجريدة.

إنجاز: أمينة كندي

قطبي: هدفنا دمقرطة الفن

المعرض يعكس ثقة “أورساي” في المغرب

قال مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، في تصريح لـ “الصباح”، إن معرض “الألوان الانطباعية” يعتبر الأول من نوعه في القارة الإفريقية وفي العالم العربي والإسلامي، بالنظر إلى عدد اللوحات ذات القيمة الكبيرة والبالغ عددها 70 لوحة”.

وأضاف قطبي أن احتضان متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر لمعرض “الألوان الانطباعية”، الذي يضم روائع المجموعات التحفية لمتحف “أورساي” يعكس الثقة الكبيرة في جلالة الملك محمد السادس وفي المغرب، وأيضا الأمن الذي يتمتع به بلدنا، بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة للأعمال التي سيتم نقلها لعرضها.

وأكد قطبي أن تنظيم معرض “الألوان الانطباعية” يعكس التقدير للرؤية الملكية السامية والاهتمام بمجال الثقافة، باعتبارها رافعة مهمة في التنمية والتطور، كما تعد جسرا للحوار بين الشعوب.
ويعتبر إهداء تذاكر لقراء “الصباح” لحضور معرض “الألوان الانطباعية” بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، بمثابة التأكيد على دمقرطة الفن والثقافة وفتح المجال أمام كل المغاربة، من أجل اكتشاف روائع مجموعة متحف “أورساي” لعدد من الفنانين المشهورين، من بينهم “رونوار” و”دولاكروا” و”بودان”.

من جانبه، قال عبد العزيز الإدريسي، مدير متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط في تصريح لـ “الصباح”، إنه تم التفكير في إهداء قراء “الصباح” تذاكر مجانية، سيتم الحصول عليها عن طريق “كوبون” ينشر على صفحاتها، في إطار شراكة مع يومية “الصباح”، باعتبارها منبرا إعلاميا وشريكا واكب مختلف أنشطة المؤسسة منذ انطلاقها.

و”تعتبر “الصباح” أكثر الجرائد متابعة من قبل القراء ليس فقط في الرباط والبيضاء، بل بكل المدن”، يقول الإدريسي، مضيفا “لهذا ارتأينا التفاعل مع قرائها وإهداء دعوات مجانية لمناسبة عيد ميلادها 19 لحضور معرض “الألوان الانطباعية” لزوار من مختلف المدن”.

وأكد الإدريسي أن الشراكة بين المؤسسة الوطنية للمتاحف و”الصباح” ليست وليدة اللحظة، وإنما تأتي في إطار مواكبة اليومية وتفاعلها مع مختلف التظاهرات الفنية الكبرى، التي احتضنها متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر طيلة خمس سنوات.

ولم يفت عبد العزيز الإدريسي التأكيد أن الدعوات المجانية لحضور معرض “الألوان الانطباعية” تعتبر رغبة في تقريب قراء “الصباح” والزوار بشكل عام من الفعل الثقافي، سيما أن معرض “الألوان الانطباعية” يعتبر حدثا مهما، بالنظر إلى الروائع التي سيتم عرضها.

إعادة تشكيل الحداثة الفنية

يحاول معرض “الألوان الانطباعية”، حسب عبد العزيز الإدريسي، تقريب زواره من الحركة الفنية، التي عرفها العالم خلال النصف الثاني من القرن 19، والتي ساهمت في نقل الفن من الجانب الأكاديمي الصرف ليصبح فنا حديثا.

وساهم عدد من الفنانين في إعادة تشكيل الحداثة الفنية في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، ومن بينهم “رونوار” و”موني”.
ومن بين اللوحات التي سيحتضنها معرض “الألوان الانطباعية” لوحة من توقيع الفنان “دولاكروا”، الذي زار المغرب في 1832 وتحدث عن اللون والضوء في مختلف فضاءاته، بحكم موقعه الجغرافي وتوفره على واجهتين بحريتين.

وكان اللون والضوء من الخصائص، التي تحدث عنها أيضا الفنان ماتيس بعد 80 سنة من زيارة الفنان دولاكروا للمغرب، بقوله إنه وجد فعلا ما تم التأكيد عليه من قبل.
ويأتي معرض “الألوان الانطباعية” عبارة عن اختيارات فنية تعرض لأول مرة بإفريقيا والعالم العربي والعالم الإسلامي وجنوب البحر الأبيض المتوسط وداخل فضاء متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، حسب مديره الإدريسي.

ويعد المعرض فرصة لتقديم أعمال فنية وروائع من متحف “أورساي” تشرح جوانب مهمة من تاريخ الفن الحديث للجمهور المغربي، إلى جانب أنها تمكنه من الوقوف عند مرحلة مهمة ووضعه في إطار حركة ظهرت في أوربا مع ظهور “أنبوب اللون” و”المسند”، التي تعد عناصر ساهمت في خروج الفنانين من المحترف إلى الطبيعة واكتشاف عدة ألوان وعوالم جديدة.

وساهمت مجموعة من العوامل في التغيير، الذي عرفته الحركة الفنية في تلك الفترة، خاصة مع امتداد السكة الحديدية إلى إسبانيا وظهور الباخرة البخارية، إذ مكنت من انتقال مجموعة من الفنانين إلى وجهات جديدة وعدم الاقتصار على إيطاليا واليونان.

واستطاع كثير من الفنانين، حسب الإدريسي، الخروج من عالم الكلاسيكية والمساهمة في حركة فنية جديدة كانت ثمرتها “الألوان الانطباعية”.

حركة كبرى في تاريخ الفن

يعتبر «الألوان الانطباعية» أول معرض ينظم في المغرب حول الحركة الكبرى في تاريخ الفن، والذي سيمكن زوار متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر من اكتشاف الموضوعات الحديثة والإضاءة الحقيقية والقوة التعبيرية للألوان من خلال مجموعة مختارة من روائع مجموعات متحف «أورساي».

ويظهر المعرض كذلك كيف أعاد الانطباعيون فن الرسم بفضل إتقان خاص للألوان ومن خلال تجارب في الهواء الطلق، إلى جانب تحويل الرسم بشكل نهائي إلى الحداثة وتحريره من الاتفاقيات الموروثة من عصر النهضة والعصر الكلاسيكي.

ولعب اللون الأسود وطيف التراب دورا هاما في الرسم الفرنسي في الفترة ما بين 1850 و1860، حيث إن إقبال أساتذة الرسم الإسباني والهولندي عليهما في القرن السابع عشر دفع الرسامين الشباب إلى اختصار ملونهم إلى بضعة تناغمات من الأسود والأبيض والرمادي والبني والأحمر.

وأحدث إدوار ماني، الذي كان شديد الإعجاب ببلاسكيز وبـ «غويا»، ثورة في الفن التشكيلي في عصره، مبدلا بالنموذج الأكاديمي التقليدي تقابلات عنيفة بين الظلال والأضواء. ولم يعد الأسود المطبق في خطوط سميكة غيابا للون، ولكن مادة ملونة حقيقية في حد ذاتها والتي تعيد إرسال الضوء.

وكان تمثيل الثلوج يحظى بشعبية خاصة لدى الانطباعيين في ستينات وسبعينات القرن التاسع عشر، فقد اعتبرت ترجمة الرسام للفروق الدقيقة في منظر طبيعي مواجهة لتحدي نقل ظلال الضوء اللانهائية على مادة أحادية اللون، يجب على عجينة الصباغة أن تجعلها خفيفة.

ورسم كل الفنانين الانطباعيين على نطاق واسع، المنظر الطبيعي وتمسك بهذا النوع موني ورونوار وسيسلي عندما رسموا ضفاف نهر السين من آرجونتوي إلى بوجيفال، حيث كانت تجذف الزوارق الباريسية غربا.

وفي شغف الفنانين الانطباعيين بالألوان غير الممزوجة والأكثر إشراقا تم اللجوء إلى صباغات جديدة ظهرت وتطورت بفضل تقدم الكيمياء، إذ استبدلت الخلطات التقليدية الباهتة للألوان الزرقاء والصفراء وطيف التراب، وعوضتها أصباغ اصطناعية خضراء لامعة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق