حوادث

ثري يبتز الشركات عبر “يوتوب”

تهديدات وجهت لمستثمر لمطالبته بفيلا ببوسكورة و180 مليونا

تحول التشهير في مواقع التواصل الاجتماعي و”يوتوب” إلى وسيلة للاغتناء السريع، عبر استغلال معطيات للضغط والتهديد، لإيقاع المستهدف في الشرك، وهو ما كشفت عنه قضية جنحية، تجري أطوارها بالبيضاء، وأنيطت الأبحاث فيها إلى الضابطة القضائية التابعة لولاية الأمن.

وحسب إفادة مصادر متطابقة فإن مستثمرا يشغل مهمة مدير عام لمجموعة عقارية، تعرض لهجوم لاذع من قبل شخص، ما لبث أن أظهر نواياه الحقيقية، وأبلغ وسطاء بمطالبه للكف عن استهداف الضحية، إذ ساومه في عطايا باهظة الثمن من أجل الكف عن التشهير، محددا في مطالبه فيلا بمشروع في بوسكورة وشقة في مشروع ينجزه الضحية نفسه بشاطئ المنصورية، ناهيك عن مبلغ مالي قدره 180 مليونا.

وأضافت المصادر نفسها أن المتهم عمد إلى استغلال محيط الضحية وأصدقائه، لإبلاغ رسائله، إذ أجرى اتصالات هاتفية ببعض الأشخاص وأطلعهم على مشاريعه التهديدية، التي يبرمجها رفقة شخص آخر، كما يطلعهم على الأهداف، من قبيل أنه يجري توضيب شريط جديد سينشره في “فيسبوك” رفقة شخص آخر، وسيورد فيه أن الرئيس المدير العام للشركة العقارية، غادر المغرب فارا إلى كندا، ما سيزعزع ثقة الزبناء والبنوك المساهمة في مشاريع مجموعته الاستثمارية، ويعلق العدول عن ذلك بتلبية مطالبه.

وأكدت المصادر نفسها أن المشكوك في أمره يتحدر من عائلة ثرية، وأنه اختار الضغط وسيلة للابتزاز، إذ لا يتوانى في ذكر اسم الضحية كاملا مرفوقا باسم الشركة، وهو ما أكدته معاينة أجراها مفوض قضائي، استعرضت مضامين شريط من أشرطة التهديد والتشهير.

واضطر الرئيس المدير العام للشركة العقارية، بعد تمادي المعني بالأمر في سلوكاته، إلى اللجوء إلى القضاء الجنحي، مدعما شكايته بشهود استعملهم المتهم نفسه لإبلاغ رسائله ومطالبه إلى المستهدف، ليقدم شكاية أمام وكيل الملك، بسط فيها وقائع الابتزاز والتهديد المقرونين بالتشهير والقذف. واستعرض الضحية الأحداث منذ مفاجأته بشريط منشور على يوتوب مدته 15 دقيقة، يحمل عنوان ضمن فيه اسمه، ويشير إلى اتهامات لا توجد على أرض الواقع، وينسبها إلى شركته.

وأكد أن الوقائع المضمنة بالشريط خاطئة ولا تمت للواقع بصلة، ومقحما حوادث لا علاقة للشركة بها، معتبرا أن ما يقوم به المتهم هجمة مغرضة ضده، الغرض منها التشهير والابتزاز.
ولم يتوقف المتهم عند ما نشره من أشرطة، بل امتدت سلوكاته إلى الاتصال بأصدقاء الضحية، لإخبارهم بمشاريعه الإجرامية المتعلقة بنشر أشرطة للتشهير بالضحية والإساءة إلى معاملاته التجارية بتلفيق تهم لشركته التجارية، لزعزعة ثقة المتعاملين معها.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق