حوادث

حوادث وهمية تجر أطباء للتحقيق

شهادة طبية منحت لسجين ووكيل الملك يأمر بتعميق الأبحاث مع المتورطين

أمر وكيل الملك بالمحكمة الزجرية الابتدائية بالبيضاء، بتعميق البحث مع جميع المتورطين، في ملف حوادث الشغل الوهمية، الذي كبد شركة تأمين خسائر مالية مهمة.

وصدرت تعليمات وكيل الملك، حسب مصادر “الصباح” بعد صدور الحكم الابتدائي في حق ثلاثة متهمين في ملف حوادث الشغل الوهمية، والذين يعتبرون الحلقة الأضعف في الملف، بالنظر إلى أن الملف لم يعرف متابعة جميع المتورطين بمن فيهم المحامي الذي يعتبر الدينامو لتلك الحوادث، إضافة إلى الأطباء مانحي شهادات العجز للضحايا المفترضين، وباقي المتورطين في شبكة الحوادث الوهمية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الأبحاث التي أمر بها وكيل الملك من شأنها الإطاحة بالعديد من المتورطين، بالنظر إلى عدد العمليات التي تم النصب فيها على شركة التأمين والتي تفيد وجود عصابة متخصصة في ذلك، على اعتبار أن الأبحاث الأولية أبانت وجود تلاعبات مهمة، خاصة في الشق المتعلق بالشهادات الطبية، إذ أن من بين الضحايا المفترضين لتلك الحوادث الوهمية شخص تبين أنه في الوقت الذي منحته شهادة طبية لأجل الإدلاء بها كان يقضي عقوبة سجنية، ما يطرح عددا من الأسئلة هل أن مانح الشهادة الطبية كان يتحقق من وجود طالبها أمامه أم أنه يكتفي بصورة بطاقة التعريف، كما جاء في بعض تصريحات المتهمين الذين أفادوا أن دورهم كان يقتصر فقط على منح صورة من بطاقة التعريف، وتوكيل للمحامي، مقابل الحصول على مبلغ مالي.

وأفادت مصادر “الصباح” أن الحكم الابتدائي الذي صدر أخيرا شمل ثلاثة متهمين، هم الوسيط وشخصان آخران، إذ أدين الأول بثلاث سنوات حبسا نافذا، فيما أدين الثاني بسنة حبسا، والثالث بعشرة أشهر.

واعتبرت المصادر ذاتها أن المتهمين الثلاثة هم الحلقة الاضعف في تلك الشبكة، إذ لم تتعد أدوارهم لعب دور الضحية في تلك الحوادث الوهمية، مقابل تعويض لا يتجاوز في غالب الأحيان 2000 درهم، باستثناء الوسيط المدان بثلاث سنوات والذي يجلب الأشخاص للمحامي، الذي فتح بشأنه مجلس هيأة المحامين بالبيضاء، بحثا في الموضوع، بعد توصله بشكاية من شركة تأمين، تؤكد وجود شبهة تورطه في تلك الشبكة، خاصة أن بعض تصريحات المتهمين أتت على ذكر اسمه واتهامه بالضلوع في تلك الحوادث، واعتباره العقل المدبر.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن من بين الاتهامات الموجهة للمحامي أنه كان يشرف على العملية بأكملها، وأنه كان يبحث عن الضحايا المفترضين بمساعدة وسيط يعمل لديه، ويقوم بجميع الإجراءات، بعد أن يحصل منهم على نسخة من بطاقة التعريف الوطنية، مقابل مبلغ مالي، لا يتعدى في الغالب 2000 درهم. مضيفة أن الضحايا المفترضين أكدوا أن علاقتهم بتك الحوادث لم تتعد الوسيط والمحامي، وأنهم لم يسبق لهم أن عملوا بتلك الشركات التي يتم استخلاص التعويضات منها، بواسطة شركة تأمين.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق