الأولى

تهريب أموال سعودية بالعملة الصعبة

تحويلات مشبوهة في معاملات مع سامير إلى مجموعة سياحية في دبي و تحريات في نصب وتضارب مصالح واستغلال نفوذ تورط مديرين سابقين

كشفت وثائق من ملف “سامير” معالم فضيحة تهريب أموال بالعملة الصعبة، إلى حسابات مجموعة سياحية يوجد مقرها في دبي، إذ استعملت شركات مغربية واجهة لتمويل أشغال بناء وتجهيز سلسلة فنادق بالخليج وتورط مديرين سابقين بالشركة المغربية في نصب وتضارب مصالح واستغلال نفوذ.

وأظهر تسريبات من كواليس التصفية القضائية أن فسادا ماليا كان ينخر شركة سامير قرابة خمس سنوات، خاصة بعد تأسيس شركة مكلفة ظاهريا بأشغال البناء والمشاريع الكبرى، في حين انحصرت مهمتها في تهريب رساميل سعودية إلى الخارج منذ 2008  من قبل ثلاثة مديرين بشركة سامير.

وتورط الوثائق المذكورة مديرا مركزيا عمل بالمؤسسة بين 2008 إلى نهاية 2012 ومديرا عاما  لشركة وسيطة منذ نهاية 2012، كما هو الحال بالنسبة إلى مدير عام عمل في الوقت نفسه ممثلا لشركة استعملت واجهة مالية لتحويلات همت مبالغ كبيرة من أموال الشركة المغربية جرى تهريبها إلى الخارج، ومدير مكلف بأشغال البناء والمشاريع بشركة فرعية مملوكة لسعوديين، عين في ما بعد مديرا عاما للشركة المكلفة ببناء محطات توزيع الوقود والمحروقات بـ”سامير”.

واستفادت شركة أسسها المديرون الثلاثة من صفقات ضخمة مع مجموعة سياحية تدير سلسلة فنادق مملوكة لملياردير سعودي، بتمويل مباشر من شركة سامير في وقت كانت الإدارة العامة للشركة المغربية و الإدارة العامة للمجموعة المذكورة توجدان في يد الشخص نفسه.

وكشفت التسريبات أن مكلفا بالمشتريات بـ”سامير” كان يؤمن أداء مصاريف التجهيز والبناء الخاصة بسلسلة الفنادق المذكورة، تارة بتمويل مباشر وأخرى بعمليات أداء غير مباشرة من حسابات “سامير”، كما أشارت إلى ذلك نسخة من محضر الجمع العام المضمن في السجل التجاري تحت رقم 154645، المتعلق بالشركة الوسيطة، الموجود مقرها بالمنطقة الصناعية للمحمدية.

وتحمل تلك العمليات المالية الضخمة في ثناياها مخالفة للقانون وشبهات النصب والاحتيال والاستيلاء على أموال شركة وطنية، إضافة إلى تضارب المصالح واستغلال النفوذ لتحويل أموال الشركة للمصالح الشخصية.

وخلص الافتحاص الذي قامت به المحكمة التجارية إلى وجود عمليات مالية ضخمة وغير قانونية بين شركة سامير وسلسلة فنادق يوجد مقرها الاجتماعي بدبي، وبناء على ذلك قررت المحكمة تمديد مسطرة التصفية من “سامير” إلى فرع المجموعة السياحية، التي أصبحت بدورها تحت إشراف سانديك التصفية والقاضي المنتدب. 

وينتظر أن يتم فتح تحقيق شامل في الصفقات والمعاملات المالية التي كانت بين المجموعة والشركة الوسيطة ووضع ثلاثة مسؤولين سابقين تحت طائلة المساءلة القانونية، بعد ما أصبح فرع سلسلة الفنادق تحت مسطرة التصفية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق