fbpx
مجتمع

خروقات بالمستشفى الجهوي لبني ملال

نقابيون يتهمون المدير الجهوي بتحويله إلى ضيعة خاصة ولجنة تفتيش رصدت اختلالات

كشفت مصادر “الصباح” أن لجنة تفتيش من وزارة الصحة حلت بالمستشفى الجهوي بني ملال، بعد تورط مسؤوليه في اختلالات وخروقات وصلت حد التلاعب في الصفقات العمومية، كانت موضوع
احتجاجات شركات متضررة وبيانات صادرة عن نقابة محلية للصحة.

وكشفت المصادر أن اللجنة وقفت على خروقات عديدة، دونت في تقارير أحيلت على المسؤولين بوزارة الصحة، لاتخاذ المتعين خلال الأيام المقبلة.

وانتقدت جهات خرق مدير المستشفى الجهوي لقانون الصفقات العمومية، تضررت بسببه عدة شركات رست عليها صفقات بناء على طلب عروض أشرفت عليه لجنة خاصة، لتفاجأ به يرفض التوقيع على محضر هذه الصفقات، مدعيا في مناسبة أن الميزانية المخصصة للصفقة تتجاوز الإمكانيات المالية للمستشفى، وفي مناسبات أخرى حدوث ظروف قاهرة، أو خاصة دون تقديم تبريرات معقولة، قبل أن يفاجأ الجميع بتفويتها إلى شركات مقربة منه، يدعي أصحابها أن لهم نفوذا في الدولة، عن طريق توقيع شراكات معها، دون تسديد مستحقات الشركات المتضررة.

وشددت هذه المصادر على أن المدير الجهوي احتكم لأهوائه في توقيعه شراكات مع القطاع الخاص ضاربا عرض الحائط القانون المنظم لها، بحكم أن المرسوم 86-12 الخاص بالشراكات، ينص على أن أي شراكة بين مؤسسة عمومية والقطاع الخاص، يجب أن تمر عبر إعلان طلبات عروض تشارك فيها جميع الشركات بدون استثناء، وترسو على الشركة التي قدمت أحسن عرض.

من جهتها، انتقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوي تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، في بلاغ له البيروقراطية في التسيير والتدبير، بطلها المدير الجهوي، وصلت حد رفعه شعارات ضخمة يصعب تحقيقها على أرض الواقع، وتضخيم أرقام عدد المرضى المستفيدين من العمليات الجراحية، التي يزيد حسب مسؤولي المستشفى عن 700 عملية، في حين لم تجر على أرض الواقع سوى 100 عملية من بينها العمليات البسيطة، وهو ما اعتبرته النقابة تضليلا للرأي العام الوطني.

كما رصدت النقابة مجموعة من الاختلالات، من قبيل نقل قسم طب الأطفال إلى قسم الأمراض الصدرية، دون مراعاة معايير التطهير وغياب أدنى شروط السلامة، وإحداث قسم الأمراض الصدرية داخل أقسام الجراحة والاستشفاء، في ظل ظروف مليئة بالمخاطر بسبب احتمال انتشار أمراض معدية، من قبيل السل وأنفلونزا الخنازير، مشددة على أن هذه العمليات تمت بلغة التهديد والوعيد، بعد أن أبدى موظفون تحفظا عليها.

كما اتهمت النقابة المدير الجهوي بالتسيير العشوائي وغياب الحكامة في التدبير وانفراده في التعبير عن حاجيات المستشفى من مشتريات دون إشراك المعنيين بالأمر، مع صرفه أموالا طائلة في البنايات الهامشية، بدلا من صرفها في اقتناء المستلزمات الطبية الضرورية والأساسية للعلاج المنعدمة في صيدلية المستشفى.

وكما تحدثت النقابة عن كثرة الأعطاب في المعدات الطبية، التي تبقى دون إصلاحات وغياب أي تجاوب مع شكايات المواطنين، مع تحويل المستشفى إلى فضاء للسمسرة والمتطفلين على القطاع، حيث تتم الاستعانة بهم في العلاجات، بل منهم أيضا من ينتحل صفة طبيب. واتهم البلاغ المدير الجهوي بالتستر الواضح على شركات المناولة العاملة بالمستشفى، بدءا بعدم احترام دفاتر التحملات والحد الأدنى القانوني للأجر والمقتضيات القانونية المتعلقة بتسجيل الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق