fbpx
الأولى

الكوميدي بلعطار في قبضة الشرطة الفرنسية

المذيع الفرنسي من أصل مغربي يواجه اتهامات بالسب والتهديد بالقتل والتحرش

أوقفت مصالح الأمن الفرنسي، أول أمس (الثلاثاء)، ياسين بلعطار، المذيع والكوميدي الفرنسي من أصل مغربي، ووضعته رهن الحراسة النظرية بأحد مخافر الدائرة الخامسة بالعاصمة الفرنسية باريس.
وذكرت تقارير إعلامية فرنسية أن إيقاف الكوميدي المثير للجدل جاء بتعليمات من المدعي العام إثر مجموعة شكايات تحمل أولاها اتهامات بالتهديد بالقتل والعنف تقدم بها الكاتب الفرنسي برونو غاسيو وهو أحد مؤسسي البرنامج التلفزيوني الشهير “لي غينيول دو لانفو” (مهرجو الأخبار).

أما الشكاية الثانية فتقدمت بها شابة فرنسية منشطة إذاعية بـ “راديو نوفا” اتهمت فيها بلعطار بالتحرش بها أثناء العمل بعبارات وإيحاءات جنسية.
وذكرت المصادر أن مصالح الأمن تحقق مع ياسين بلعطار بخصوص الاتهامات الموجهة إليه من أكثر من فتاة، وتنصب حول تهم تتعلق بالتحرش والمراودة عن النفس، فضلا عن تهديدات وسب وقذف لأشخاص آخرين عن طريق تغريدات وتدوينات في مواقع التواصل الاجتماعي.

وكشفت بعض الجرائد والمواقع الفرنسية منها “لوباريزيان” و”ماريان” جانبا من الاتهامات التي توجه بها برونو غاسيو، الذي تحدث عن أن علاقته بدأت بالكوميدي والمذيع الفرنسي من أصل مغربي، من خلال تبادل الحديث والتعليقات الودية على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يفاجأ بتعليق يسخر منه ويتهكم عليه، فما كان من غاسيو إلا أن رد عليه بما مفاده “لا تبحث عني يا صغيري فلست في مستوى السخرية مني، ومن الأفضل أن تلعب مع أقرانك”.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حسب ما حكاه غاسيو لمجلة “ماريان” الفرنسية، إذ توصل برسائل نصية تتضمن سبا وتهديدا بالقتل والاغتصاب من قبل بلعطار، وهو ما دفعه إلى وضع شكايات في الموضوع، تزامنت مع شكايات أخرى جعلت الشرطة تضع اليد على المذيع والكوميدي وتودعه رهن الحراسة النظرية من أجل الاستماع إليه بشأن التهم الموجهة إليه.
وتأتي قضية بلعطار هاته أسابيع قليلة بعد الضجة التي أحدثها، قبل أسابيع قليلة، إثر استقالته من قناة “إل سي آي” الفرنسية، بعد استضافتها للكاتب الفرنسي إيريك زمور، الذي وصفه بلعطار بأنه عنصري ومعاد للإسلام.

وكتب بلعطار على صفحته بتويتر: “لا أعتقد أن لي مكاناً في قناة “إل سي إي”، بعد هذه الكلمات المخزية. يوجد فرق بين حرية التعبير وحرية الاستفزاز”. كما طالب سكان الأحياء الشعبية الفرنسية بالامتناع عن دفع “ضريبة دعم قطاع السمعي البصري”: “لا يمكن تقديم مساعدة مالية لأناس يقومون بشتمنا”.

وسبق لمواقف بلعطار أن جرت عليه غضب العديد من الأوساط الفرنسية، منها مجلة “ماريان” التي شنت عليه حملة في مقال بعنوان: “ياسين بلعطار، مهرج مزور وخطر حقيقي”. وتم اتهامه بأنه ينكر وجود الإسلاموية وأن له ميولا راديكالية، ما تسبب في توقيف بعض عروضه المسرحية بفرنسا.

كما يشغل ياسين بلعطار منصب عضو في “المجلس الرئاسي للمدن”، الذي شكله الرئيس الفرنسي ماكرون، وهو يتكون من فاعلين اقتصاديين واجتماعيين وثقافيين ورياضيين، من أجل التفكير في الأحياء التي تستوجب الأولوية في التدخل الحكومي.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق