fbpx
الأولى

افتحاص تمويلات “كازا بارك”

دخل بنك المغرب على خط فضيحة “كازا بارك”، للتدقيق في الملف الائتماني الخاص بشركة “تريزويت” سيدي معروف البيضاء، المنفذة للمشروع المذكور، بعدما وردت معلومات على مديرية الإشراف والرقابة البنكية حول شبهات اختلالات في المساطر الائتمانية، سهلت حصول الشركة العقارية على قرض ضخم لتمويل اقتناء الأرض وبناء المجمع السكني، المتوقفة أشغال أوراشه حاليا.

وكشفت مصادر مطلعة، تحرك البنك المركزي لفتح الملف لدى فرع مجموعة بنكية كبرى، متخصص في القروض العقارية، والتثبت من مدى التزام اللجنة الخاصة بمنح القروض بالضوابط الاحترازية، خصوصا المتعلقة بالضمانات، موضحة أن مسيري الشركة توقفوا منذ مدة عن أداء أقساط القروض التي حصلوها عليها، والتي تجاوزت قيمتها 40 مليارا، فيما لجأ البنك إلى مساطر حجز قانونية على رسوم الملكية الخاصة بالأرض والشقق من اجل ضمان حقوقه، بعدما واجه المشروع مشاكل مالية كبيرة، تسببت في إغلاق مكتب البيع، وتوقيف الأوراش وانسحاب شركات البناء وتراجع المزودين، الذين لجؤوا إلى المسطرة ذاتها ضد الشركة العقارية.

وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، استنفاد مسيري شركة “تريزويت” سيدي معروف أسبوعا من أجل يمتد إلى أربعة أسابيع، طالبوا به الضحايا، لغاية تسوية وضعيتهم المالية إزاء المجموعة البنكية، في سياق مفاوضات جارية من أجل الحصول على قروض جديدة، لغاية تسديد قيمة مئات من الأحكام القضائية باسترداد التسبيقات، التي قدرت قيمتها بـ 25 مليارا، مشددة على أن مسير الشركة العقارية، المخاطب الوحيد بعد تواري المسير الآخر عن الأنظار، أقنع ممثلين عن الضحايا، بأن البنك بصدد منحه قروضا لتعويضهم عن التسبيقات التي قدموها مقابل شقق لم يحصلوا عليها، منبهة إلى أن التمويلات الجديدة لا تعيد فتح الأوراش، إذا وجهت إلى تغطية قيمة مبالغ التعويض، في ظل مطالبة شركة للبناء بمتأخرات وصلت إلى 40 مليون درهم.

وأكدت المصادر ذاتها، لجوء مسير الشركة المذكور إلى القضاء ضد ضحايا بتهم السب والقذف والتشهير وغيرها، عبر محام من هيأة البيضاء، إذ توصل ممثل لهم باستدعاء من المحكمة في هذا الشأن، تتوفر “الصباح” على نسخة منه، موضحة أن المسؤول المذكور لم يتردد في الاتصال بعدد من الضحايا وإقناعهم بقدرته على تعويضهم عن قيمة التسبيقات التي قدموها، استنادا إلى مخطط لمعالجة الأزمة “بلان مارشال”، يتفاوض مع المجموعة البنكية حوله منذ أسابيع، مشددة على أن المسير الثاني للشركة، متورط في التوقيع على التزام بتعويض قيمة التسبيقات لفائدة زبناء، يعود تاريخ بعضها إلى 2016.

وتقاطرت الشكايات على وكيل ملك المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالبيضاء، لتصل إلى 90 شكاية جديدة أخيرا، تضمنت اتهامات ضحايا المشروع العقاري “كازا بارك” سيدي معروف بالنصب والاحتيال ضد مسيري شركة “تريزويت”، المدبرة لأوراش المجمع السكني المتوقفة منذ أسابيع، بعد انسحاب شركات البناء منه، علما أن عدد حائزي الأحكام القضائية الصادرة ضد الشركة تجاوز 150 شخصا، عجزوا عن إتمام البيوعات أو استرداد مبالغهم، قبل أن يعمدوا إلى الحجز على الشقق السكنية.

ب. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى