fbpx
الأولى

“كوب 22” يطيح بـ 70 مسؤولا

برلماني من المصباح بمراكش ومقاولون وموظفون في قفص الاتهام

يتوقع المراكشيون أن تطيح “الصفقات التفاوضية”، البالغ عددها 50 صفقة، والمتعلقة بـ “كوب 22″، التي بلغت كلفتها 28 مليارا، بأسماء بارزة في حزب العدالة والتنمية، ضمنهم برلماني، ومقاولون وموظفون، بعدما اقتربت الفرقة الجهوية لجرائم الأموال من إنهاء أبحاثها، وتحديد المسؤوليات، وإغلاق الملف.

وعلمت “الصباح”، من مصدر حزبي، أن الفرقة الجهوية لجرائم الأموال حققت مع 70 شخصا، ضمنهم منتخبون كبار، ومقاولون وموظفون في مجلس عمالة مراكش وولاية مراكش آسفي.
ويوجد برلماني من حزب “المصباح” في مقدمة الذين ينتظرهم حساب قضائي عسير، بالنظر إلى حجم الخروقات والتجاوزات، التي كشفتها تحقيقات المحققين الذين استغرقوا وقتا طويلا في عملهم.

وأحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش ملف الصفقات التفاوضية التي أبرمها المجلس الجماعي لمراكش على هامش قمة التغيرات المناخية “كوب 22” صوب الفرقة الجهوية لجرائم الأموال، التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، لتعميق البحث وتحديد جميع الملابسات منذ أكثر من سنتين.

واستمعت الفرقة نفسها إلى عمدة مراكش ونائبه الأول ونائبته المكلفة بالصفقات العمومية، ومجموعة من الموظفين والمقاولين، وكل من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالصفقات التفاوضية، من أجل كشف جميع التجاوزات والخروقات، التي شابت تدبير هذه الصفقات.

ووفق ما تسرب من معلومات عن التحقيقات التي أجرتها الفرقة نفسها، فإن بعض المسؤولين في مجلس مراكش، برروا لجوءهم إلى الصفقات التفاوضية المباشرة، بدل إبرام الصفقات العادية، بضيق الوقت واقتراب موعد انطلاق أشغال المؤتمر الدولي للتغيرات المناخية “كوب 22″، الذي احتضنته مراكش في وقت سابق، مؤكدين في سياق نفي تهم الفساد عنهم في هذا الملف الحارق، أن اعتماد المساطر العادية عبر إعلان الصفقات في الجرائد الوطنية كما ينص على ذلك القانون، وتحديد تاريخ معين لفتح الأظرفة واختيار الشركات المقدمة لأحسن العروض، كلها مساطر من شأنها أن تؤخر موعد البدء في الأشغال الخاصة بصيانة الطرق والإنارة العمومية والحدائق وغيرها، قبل انطلاق موعد المؤتمر نفسه.

وينتظر أن توجه رسميا إلى عمدة مراكش وذراعه الأيمن الذي بلع لسانه، ولم يعد يتحدث منذ أن تفجر هذا الملف، ومعهما العديد من الأسماء، تهمة تبديد أموال عمومية، بإبرام صفقات تفاوضية خارج القانون. وجاء تحريك هذا الملف الذي وصل إلى مراحله النهائية، بعدما اتهمت شكاية لجمعية تعنى بحقوق الإنسان وحماية المال العام النائب الأول للعمدة بمنح هذه الصفقات، البالغ قيمتها مجتمعة 28 مليارا، لبعض المقاولات المحظوظة في ظرف قياسي لا يتعدى شهرا واحدا، وهي العملية التي شابتها مجموعة من الخروقات، أبرزها إبرام مجموعة من الصفقات بعد انتهاء “كوب 22” وأخرى أياما قليلة قبل انعقاد هذا المؤتمر، ما يعني أن عملية الإنجاز لن تتم إلا بعد انتهاء المؤتمر بشهور.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى