fbpx
الأولى

عامل يزور “شوافة” أسبوعيا

مسؤول ترابي يخضع لنفوذ قيادي حزبي يبحث عن جلب السعد عند عرافة مشهورة

يتردد في كواليس إحدى العمالات، التي تقع في نفوذ جهة الرباط سلا القنيطرة، أن عاملا من عمال الداخلية، الذين تدرجوا في مختلف الرتب، يزور بانتظام “شوافة” في جماعة دار بلعامري رفقة زوجته.

وقال شهود عيان لـ “الصباح”، إن المسؤول الترابي الذي بات لا يفارق قياديا حزبيا معروفا في منطقة الغرب بصناعة الخرائط الانتخابية، والإطاحة بالرؤساء الخارجين عن طاعته “الانتخابية”، يتردد مساء كل سبت على “الشوافة”، وهي في مقتبل العمر، طلبا للبركة والسعد.

وأحيط “منتخبون كبار” علما بهذه الزيارات المتكررة، وشرعوا في ترويجها، ووصلت إلى مسامع “صحاب الحال”، الذين من المتوقع رفعهم تقريرا في الموضوع إلى الإدارة المركزية لوزارة الداخلية لمعرفة حقيقة تفاصيل ملف “الشوافة”، والمسؤول الترابي، الذي يكون مرفوقا بشريكة حياته.

ولم تستبعد مصادر مقربة من هذا المسؤول الترابي الأخبار، التي تروج عنه على نطاق واسع، بغض النظر عن منصبه واسمه ونفوذه، ذلك أنه يؤمن، مثل بعض كبار المسؤولين في الحكومة، بما وراء الطبيعة من قوى خارقة غيبية لها انعكاسات ومؤشرات على حياته.

وقالت مصادر مقربة من العامل لـ “الصباح”، إن الخرافات تحتل رأسه منذ أن كان قائدا، وقبل أن يترقى إلى منصب عامل، كما أن “بعض الخرافات مختزنة في عقله، ورثها كما يرث المال والعقار، ولا يستطيع أحد أن ينزعها من عقله فقد عششت في دماغه وباتت عقيدة ومبدأ من الصعوبة أن تغادره”.

ومن المعروف في تجارب بعض الوزراء ومديري مؤسسات عمومية، الذين يتم العثور في مكاتبهم على طلاسيم سحرية، و”حجابات”، أنهم مولعون بالخرافات وأسرار ما وراء الطبيعة، ورغبتهم هي معرفة أقدارهم، سواء كانت جيدة أو سيئة، وجلب الحظ.

والاستفهام الكبير المطروح هنا لماذا يؤمن بعض المسؤولين الكبار في بلادنا، بالسحر والشعوذة؟ مقابل آخرين، وهم الأغلبية، لا يؤمنون بالعرافين، وينفرون من هذه الممارسات؟
إن علاقة بعض المسؤولين بالشوافات، وهم أقلية، ويقضون حوائجهم السحرية في كتمان قديمة، بدأت في عهد حكومة عزالدين العراقي، عندما تم ضبط أحد وزراء حكومته متلبسا بطقوس سحرية داخل مكتبه.

وتخصصت بعض الموظفات المتحزبات في الطقوس السحرية داخل مكاتب بعض الوزراء وكبار المسؤولين، ما يطرح أكثر من علامة استفهام، عن أسباب ارتفاع منسوب هذا الاعتقاد الخرافي، الذي بات يؤمن به كبار القوم، قبل الصغار.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق