ملف الصباح

مجلس النواب … “بيجيدي” يحصن “القلاع”

رفضت أحزاب التحالف الانخراط في مخطط تشريعي للعدالة والتنمية، يهدف إلى تعزيز حضور المنتخبين في مجالس المدن الكبرى، التي يسيطر عليها الحزب الحاكم، إذ رفضت أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي دعم مقترح إطلاق يد رؤساء المقاطعات في مجالس “وحدة المدينة”.

وكشفت مصادر برلمانية أن مقترح القانون لقي معارضة من قبل الجميع وعزل العدالة والتنمية، الذي أصر على التقدم بمقترح قانون، رغم أنه يحمل في طياته شبهة حملة سابقة لأوانها، ويساير حمى الأوراش المؤجلة إلى حين اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة والمقررة في 2021.

ولم يجد الفريق البرلماني للعدالة والتنمية بمجلس النواب بدا من التقدم بمقترح قانون يعدل القانون المنظم للجماعات الترابية والمقاطعات، الذي لم تمر على دخوله حيز التنفيذ إلا ثلاث سنوات، وذلك بهدف منح امتيازات لمنتخبيه في المدن التي يحكمها، خاصة البيضاء والرباط وسلا وطنجة وفاس .

وحذرت مصادر “الصباح” من محاولة فرض الأمر الواقع على الداخلية من قبل الحزب الحاكم ، إذ تقدم بشكل أحادي ودون تنسيق مع نواب التحالف الحكومي بمقترح دون صبغة انتخابية، في سابقة من نوعها، مسجلة أن مقترح القانون يمنح رؤساء المقاطعات، الذين يشتغلون بالإدارات العمومية حق التفرغ من وظائفهم الأصلية ومنحهم حق العمل بدوام كامل والحضور الدائم بدوائرهم الانتخابية، بذريعة الوجود رهن إشارة المواطنين.

وطالب مقترح “بيجيدي” بالاحتفاظ للمنتخبين المعنيين بجميع الحقوق والامتيازات والتعويضات والترقيات في الوظائف الأصلية.

ويعتبر التعديل المقترح أن إحداث نظام المقاطعات بمدن الرباط والبيضاء وطنجة وفاس وسلا ومراكش بهدف التكفل بمشاريع القرب وتقريب الإدارة من المواطنين، يفرض حضورا يوميا لرؤساء المقاطعات، كما يفرض تفرغهم التام لتسيير شؤون المقاطعات، وهو ما يتعارض مع مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، التي لم تتح لهم حق الاستفادة من الإلحاق أو الوضع رهن الإشارة، خاصة بالنسبة للموظفين العموميين.

واقترح نواب العدالة والتنمية إتاحة الفرصة لرؤساء المقاطعات قصد التفرغ لتدبير شؤون المقاطعات عن طريق الإلحاق أو الوضع رهن الإشارة لدى الجماعة، التي تتبع لها المقاطعة، على غرار ما هو مقرر بالنسبة لرؤساء الجماعات حتى يؤدوا مهامهم على أحسن وجه، على اعتبار أن التجربة أثبتت مواجهة رؤساء مجالس الجماعات لعدة صعوبات في التسيير بسبب تحملهم مسؤولية الآمر بالصرف لوحدهم، باستثناء بعض الرؤساء الذين فوضوا اختصاص الإمضاء إلى المديرين العامين، حيث يحتاج الآمر إلى وقت طويل وجهد كبير للاطلاع على الوثائق قبل التوقيع عليها.

ويشير المقترح، الذي يهم فقط مقاطعات في المدن الست الكبرى، التي يسيطر “بيجيدي” على أغلبها، منذ انتخابات 4 شتنبر 2015، (يشير)إلى أن عدم التنصيص على إمكانية تفويض الأمر لنواب الرئيس يؤدي إلى تراكم الملفات وانعدام ثقة الموردين والمقاولين في التعامل مع هذه المجالس بسبب عدم صرف مستحقاتهم، وأن الصعوبات المطروحة لن تختفي إلا بتعديل القانون التنظيمي للجماعات، بما يسمح للرؤساء بتفويض إمضائهم لنوابهم، خاصة في ما يتعلق بالأمر بالصرف لتجاوز المشاكل، التي تعانيها بعض الجماعات، في حال غياب الرئيس.

ي. قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض