fbpx
حوادث

زيوتي يطارد سفاحي الطرق بدكالة

الوكيل العام: الحرب أعلناها على أنفسنا ولم يفرضها علينا أحد

أكد سعيد زيوتي الوكيل العام للملك باستئنافية الجديدة، أنه لا يجب التسامح مع سفاح الطرق الذي يزهق أرواح أبرياء بالمدار الحضري كما بخارجه، وأضاف أن سفاح الطرقات هو ذلك السائق الذي تستبد به عقلية مريضة بجنون السرعة أو السياقة تحت تأثير المخدرات أو في حالة سكر، وهو نفسه حسب الوكيل العام الذي يساهم يوميا في رفع معدلات حوادث السير ليس فقط بدكالة ولكن بكل ربوع الوطن، لأن سفاح الطرقات يكرر نفسه في أماكن مختلفة وبأسلوب متشابه.

وبعد أن اعتبر زيوتي الذي كان يتحدث في ندوة نظمتها النيابة العامة بالجديدة، أن موضوع حوادث السير يستأثر باهتمام الرأي العام الوطني وبالعناية السامية لصاحب الجلالة، قال إن حوادث السير تحصد سنويا أرواح 3600 شخص بمعدل 10 أشخاص يوميا وإصابة 212 شخصا بجروح بالغة، عدا الخسائر المادية التي تكلف 15 مليار درهم وهو ما يعادل 2،5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وأن 11 مليار درهم منها تكفي لبناء الميناء الأورومتوسطي.

واستطرد أنه أمام هذه الأرقام المهولة ” نحن إذن أمام حرب لم تفرض علينا من قبل دولة أجنبية وإنما هي حرب أعلناها على أنفسنا ومن صناعتنا”. واستنهض الوكيل العام همم كل فئات المجتمع للانخراط في مشروع السلامة الطرقية، حتى لا يظل حسبه ” سفاح الطرقات ” متماديا في سلوكه بدون ردع ولا عقاب.

وتأسيسا على ذلك لم يكن سعيد زيوتي يتحدث من فراغ في ندوة كان موضوعها ” السلامة الطرقية مسؤولية الجميع ” ، بل كشف تقرير للوقاية المدنية بالجديدة لمناسبة الاحتفال بيومها العالمي عن حقيقة صادمة ، تتعلق بتنامي حوادث السير بتراب الإقليم، خاصة بالمدار الحضري .

ففي 2017 كان عدد حوادث السير 3088 حادثة، أودت بحياة 50 شخصا وخلفت 4534 مصابا، وفي 2018 ارتفعت حوادث السير إلى 3461 حادثة، كانت مسؤولة عن وفاة 56 شخصا و5051 مصابا، وأن اللافت للانتباه هو تزايد الحوادث المميتة بالمدار الحضري في البلديات الثلاث، إذ في 2018 وقعت حوادث بالجديدة أزهقت أرواح 30 شخصا وبأزمور 12 شخصا ومصرع شخصين بالبير الجديد.

يذكر أن الندوة سالفة الذكر عرفت عدة مداخلات، إذ اعتبر عبد اللطيف عبيد، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالجديدة، أن الندوة المنظمة من قبل النيابة العامة سنة محمودة يتعين أن تتكرر، لنشر توعية جماعية تروم خفض حوادث السير ببلادنا، ودعا إلى إلزام السائقين بتخفيف السرعة بمحيط المدارس ﻷن الأطفال حسبه لا يقدرون أفعالهم حتى في الجرائم.

وساهم خالد خلقي، رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بنور، ومحمد درقاوي، وكيل الملك بها، والمصطفى مكار نقيب هيأة المحامين بالجديدة وسيدي بنور، والمحامي سامي سلمان الذي حاكم جميع المتسببين في حوادث السير، بداء من العربة إلى السائق وحالة الطرق ودور المنتخبين والمواطنين، ومصطفى زويتن عن أمن المرور بالجديدة ومتدخلين آخرين، (ساهموا) بمداخلات قيمة صبت في تشريح واقع حوادث السير ببلادنا والدعوة إلى توحيد الاجتهاد والمفاهيم القانونية وتبني نصوص مناسبة لردع السلوكات التي تساهم في رفع معدلات الحوادث، وما يصاحب ذلك من خسائر بشرية ومادية لها انعكاسات سلبية على الاقتصاد زيادة على الكثير من المآسي الاجتماعية.

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق