fbpx
وطنية

الأصالة والمعاصرة … نهاية اختناق تنظيمي

> بعض أحزاب الأغلبية، وفي مقدمتها حزب رئيس الحكومة، تعلن نيتها لاكتساح الانتخابات التشريعية والفوز بالرتبة الأولى وقيادة حكومة 2021، ماذا عن المعارضة، خاصة الأصالة المعاصرة، باعتباره صاحب الرتبة الثانية في الاستحقاقات السابقة ؟

> من حق أي حزب أن يعبر عن طموحه في قيادة الحكومة المقبلة، لكن قد يكون لذلك تأثير عكسي على الناخبين وعموم الرأي العام، إذ لا يجب على الأحزاب أن تبيع جلد الدب قبل اصطياده، خاصة تلك التي لم تحقق نتائج جيدة في آخر انتخابات تشريعية، وأعتقد أن الأصالة والمعاصرة هو الأجدر والأكثر تأهيلا للمنافسة على رئاسة الحكومة المقبلة، وليس ذلك مجرد تمنيات أو خطاب دعاية سياسية، ولكن بالنظر إلى احتلاله الرتبة الثانية في انتخابات 2016 بـ 102 مقعد بمجلس النواب والرتبة الأولى من حيث المقاعد في المجالس المحلية.

> دخل الأصالة والمعاصرة مرحلة إعادة ترتيب الأوراق استعدادا لمحطات تنظيمية حاسمة، هل في ذلك إشارات إلى قرب تجاوز دائرة الخطر؟
> عاش الحزب حالة انحباس سياسي واختناق تنظيمي غير مسبوقة أنذرت بدخوله مرحلة عاصفة، غير أنه سرعان ما خرج ، بالإعلان عن الاتفاق الذي خرجت به قياداته بعد الاجتماع المشترك للمكتبين السياسي والفدرالي، معلنين عن إلحاق الأمين العام حكيم بنشماش لمعارضيه بمؤسسات الحزب.

لكن تمت معالجة أعراض أزمة عابرة بإسناد مهمة نائب الأمين العام لأحمد اخشيشن، ورئاسة المكتب الفيدرالي لمحمد الحموتي، وإعادة النظر في مناصب النيابة بالهيأة المذكورة، إذ رأى الإخوان أن أتولى مهمة النائب الأول، ومحمد غيات نائبا ثانيا. كما أعلن الحزب، عن تشكيل لجنة تحت رئاسة أحمد اخشيشن لتدقيق وتطوير خارطة الطريق المقدمة من قبل الأمين العام عبد الحكيم بنشماش، وتشكيل لجنة مشتركة من المكتب السياسي والمكتب الفدرالي ورئاسة المجلس الوطني لتتبع تنفيذ وأجرأة خارطة الطريق.

هل يعني حضور كل الفرقاء في اللقاءات التواصلية الجارية حاليا، كما حصل في البيضاء، أن «البام» خرج موحدا من معركة خلافة إلياس العماري، الأمين العام السابق؟
> توجد خلافات داخلية وسط الحزب وهي تُناقش داخليا مع باقي الهيآت، وذلك ما يمكن أن يحدث في أيّ حزب على مستوى العالم، لكن يجب أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح باعتماد مسار حوارات داخلية وهو المسار، الذي يحاول الحزب اتباعه، من خلال لقاءات تواصلية مثل تجمع منتخبي جهة البيضاء سطات أول أمس (الأحد) بالبيضاء، وقبله اللقاء التواصلي بجهة الرباط سلا القنيطرة المنظم تحت شعار: لنواصل مسيرة التغيير والبناء، ضمن سلسلة من اللقاءات التواصلية التي ينظمها الحزب بأقاليم وجهات المملكة مع أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة. وليست اللقاءات المذكورة إلا بداية لإعلان انطلاقة جديدة للحزب استعدادا للانتخابات المقبلة، وأيضا من أجل خلق دينامية جديدة وسط التنظيم والإعداد للمحطات المقبلة كالمجلس الوطني والمؤتمر.

أجرى الحوار: ي. ق

* سمير كودار نائب رئيس المكتب الفدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق