fbpx
وطنية

تداريب عسكرية لملثمي “بوليساريو” بالسمارة

هربوا أزياء جنود وتلقوا دعما ماليا وتعليمات من تندوف لإشعال الفتن

رصدت أجهزة أمنية، أخيرا، تحركات عناصر “عسكرية” تابعة لـ “بوليساريو” في السمارة والداخلة، تلقت تعليمات من “رئيس الجمهورية الانفصالية”، شخصيا، لاستفزاز المغرب، وتكليف صحافي أوربي بتوثيق تحركاتها.

وذكرت مصادر مطلعة أن عناصر “بوليساريو” عمدت، في الآونة الأخيرة، إلى تهريب أزياء عسكرية من الجنوب، وتوزيعها على أتباعها في الداخلة والسمارة، وهي العملية التي كانت تحت أنظار الأجهزة الأمنية، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن خطة الانفصاليين بدت واضحة، بعد صدور تعليمات من “زعيمهم” إبراهيم غالي تحثهم على مواجهة المغاربة الوحدويين أو الأجهزة الأمنية، سواء في بعض المدن أو المراكز الجامعية.

وقالت المصادر نفسها إن اجتماعات عناصر “بوليساريو” انطلقت منذ أسابيع، وشهدت حضور بعض من يطلقون على أنفسهم اسم “القيادة”، وهم أشخاص يدينون بالولاء للاستخبارات الجزائرية، وبحثوا سلسلة من الخطوات التصعيدية في المدن، قبل الاتفاق على برنامج بتنظيم “تداريب عسكرية” والدخول في مواجهات مع الأمن في المراكز الجامعية.

وشملت تحركات الانفصاليين الداخلة والعيون وكلميم، لكنها بلغت ذروتها في السمارة، حيث ظهر عسكريون “مزيفون” ملثمون في أحد شوارع المدينة وهم يقومون بتداريب عسكرية تحت مراقبة أحد الأشخاص، ثم عمدوا إلى حمل “علم بوليساريو” أمام استغراب المارة الذين نددوا بسلوكهم.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المصالح الأمنية لم تسقط في فخ الانفصاليين، واكتفت بمراقبة تحركاتهم، علما أن “التدريب العسكري” شارك فيه تسعة أشخاص ارتدوا أزياء عسكرية وأخفوا وجوههم، ثم انطلقوا في الركض، قبل أن تمنحهم فتاة منهم “العلم”، ثم غادروا المكان بسرعة.

ووصفت مصادر “الصباح” المشهد بــ “المهزلة”، علما أنه أعيد تمثيله في أحياء أخرى، وذلك لاستفزاز موظفي المؤسسات العمومية والسلطات المحلية، بعد تلقيهم الضوء الأخضر من المخيمات المحاصرة بتندوف، مشيرة إلى أن مهمة توثيق أنشطتهم تكلف بها عدة أشخاص، إلا أنهم فشلوا في نقل صورها إلى أوربا، إذ أوكلت المهمة إلى كاتب فرنسي حل بالعيون، والتقى ببعضهم، وادعى أنه بصدد إنجاز كتاب حول الصحراء، إلا أن توجهه إلى السمارة كشف طبيعة علاقاته ومهمته الأصلية.

وذكرت المصادر ذاتها أن مصالح أمنية مختصة أجرت تحقيقا حول هوية العسكريين الملثمين، خاصة أن منهم من لا يتوانى في الاعتداء جسديا على المغاربة الرافضين المساس بالوحدة الترابية، كما أن لهم علاقات مع جزائريين وقادة الانفصال ويتلقون دعما ماليا من مصادر متعددة.

وكشفت المصادر ذاتها أن المغرب يتوفر على ملف متكامل موثق بالصور يرصد تحركات الانفصاليين، التي رغم التعبئة الكبيرة من قبل “قادتهم”، إلا أنهم فشلوا في تحقيق أهدافهم.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى