fbpx
حوادث

اعتداء مستثمر على قائد يستنفر الداخلية

منع لجنة من هدم خروقات بنايته بخريبكة وشريط فيديو يكشف فضيحته ومذكرة بحث لاعتقاله

عاشت خريبكة، طيلة ليلة السبت/الأحد الماضيين حالة استنفار كبرى، إثر اعتداء مستثمر وصاحب مشاريع عقارية كبرى بالمدينة، على رجل سلطة أثناء مزاولته عمله، بالسب والشتم والتهديد، وإشهاره قضيبا حديديا، ومحاولة ضرب القائد على رأسه، قبل تدخل أعضاء اللجنة المحلية للتعمير، لمنعه وحماية رئيس اللجنة، من بطشه، أثناء تسجيل مخالفات كبيرة ببنايته.

واطلعت”الصباح”، على شريط فيديو لفصول محاولة الاعتداء الجسدي، لـ”الملياردير” على قائد المقاطعة الرابعة بخريبكة، سجله عون سلطة “مقدم”، كان سائقا لسيارة المصلحة أثناء انتقال لجنة محلية لمحاربة خروقات التعمير بالمدينة، واستعان المعتدي بقاموس من السب والشتم، لإجبار رجل السلطة على إرجاع آليات هدم البنايات العشوائية، من مزاولة عملها بحديقتي فيلته وفيلا جاره، وفضح الشريط المسجل، تلفظ رجل الأعمال بعبارات جارحة، من قبيل”احنا اللي كنعزلو القياد اللي يخدمو معانا”، و” بفلوسي باش كتخلص انت وسيادك”، “والله حتى تتبيطل في الزنقة في يومين بتلفون مني”.

وأضافت المصادر ذاتها، أن القائد المعين، أخيرا، على رأس المقاطعة الرابعة بخريبكة، استغرب لتراجع وسكوت ممثلي باقي الإدارات العمومية، الذين كانوا رفقته كمكونات اللجنة المحلية، لمحاربة البناءات العشوائية، على مستوى كل المقاطعات السبع بالمدينة الفوسفاطية، لتضيف أن بعضهم نصح رجل السلطة، بالهمس في أذنه بالسماح للمعتدي، لشبكات علاقاته المتنوعة وخاصة صديقه، الذي يشتغل بالقرب من وزير الداخلية بالرباط.

ووفق إفادات المصادر نفسها، فبعد إصرار رجل السلطة على تطبيق القانون، وهدم البنايات العشوائية للفيلتين، واقتلاع الأشجار التي غرست بالطريق العام، منع معها أصحاب السيارات من المرور، بجوار فيلتي كبار المستثمرين بالعقار بخريبكة، قبل أن تتطور الأمور، بإشهار المعتدي قضيبا حديديا، ومحاولة ضرب القائد على كتفه، لولا تدخل بعض المهندسين، لتطورت الأمور إلى مالا تحمد عقباه.

وتحركت الهواتف، لينتقل كبار مسؤولي الإدارة الترابية، بالعمالة والسلطة المحلية، بالإضافة إلى رجال الأمن، والأجهزة الاستخباراتية بالمدينة، ليغادر المعتدي مسرح الاعتداء، عبر الباب الثالث لفيلته في غفلة من الجميع، ورغم طرقات رجال الشرطة القضائية، على باب منزله في محاولة للاستماع إليه، تطبيقا لتعليمات وكيل الملك بابتدائية خريبكة، فإن المستثمر العقاري كان خارج فيلته.

واستنادا إلى إفادات مصادر”الصباح”، فان تقريرا كتابيا حول تفاصيل الواقعة، حرره القائد المعتدى عليه، مدعما بتوقيعات أعضاء اللجنة المحلية، الذين كانوا رفقته أثناء مزاولة عملهم الإداري، إضافة إلى نسخة من شريط فيديو، مسجل من طرف عون سلطة كان لحظة الاعتداء، وضعت على مكتب مسؤولي عمالة خريبكة، لتحرر إثرها شكاية كتابية، لوكيل الملك بابتدائية خريبكة، الذي أمر بالاستماع إلى المستثمر المعتدي، وشهود الواقعة وتطبيق القانون.

وأكدت مصادر أمنية، أن محاولات الوصول الى المعتدي، باءت بالفشل رغم تردد رجال الشرطة القضائية، على منزله عدة مرات، لتضيف أن المعني بالأمر، غادر خريبكة، على متن سيارة صغيرة حمراء اللون، وأنه يوجد في حماية مسؤول سام، بوزارة الداخلية بالرباط تجمعه معه، شراكات مشاريع عقارية بمجموعة من المدن المغربية.

ووفق إفادات المصادرذاتها، فإن تعليمات تلقتها الضابطة القضائية بخريبكة، من النيابة العامة بتحرير مذكرة بحث، على الصعيد الوطني في حق المسمى “خالد- س”، وتضمنت التعليمات الكتابية وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، على ذمة القضية التي يتابع في شأنها في حالة فرار. لتضيف أن ضغوطات كبيرة، تمارس يوميا على القائد المعتدى عليه، من أجل سحب شكايته الكتابية، والممارسات نفسها وصلت لهيبها، إلى شهود الواقعة، من مهندسين وتقني المصالح الخارجية، الذين كانوا يشكلون اللجنة المختلطة، لتتبع ومحاربة المخالفات التعميرية بالمدينة، من أجل التراجع عن إفاداتهم حول الاعتداء، لتضيف أن سيناريو التحكم في الملف، تتحرك خيوطه من الرباط، عبر السماح للمعتدي بالبقاء في حالة فرار، وتجميد القضية التي تستنفر الرأي العام المحلي.

حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى