fbpx
مقالات الرأيوطنية

عباسي: الأغلبية عطلت قانون التعليم

> هل اتفقتم على تجاوز حالة « بلوكاج» في مناقشة القانون الإطار الخاص بالتعليم؟
> لا أتفق على نعت الحالة الراهنة لمناقشة القانون الإطار ب»البلوكاج»، لماذا؟ لأن جميع الفرق النيابية وتحت إشراف رئيس مجلس النواب، سعت إلى التوافق حول هذا المشروع الوطني الهام، ودعني أقول إننا كنا قاب قوسين أو أدنى من التوافق على النص، والمصادقة عليه خلال الدورة الماضية، ولكن في اللحظات الأخيرة برز عدم تجانس مكونات الأغلبية حول بعض مقتضيات هذا المشروع، وهو الأمر الذي حال دون المصادقة عليه، فهي تتحمل المسؤولية في ذلك.

> اتهمكم البعض بالمزايدة السياسية في الدفاع عن مواصلة تدريس المواد العلمية بالعربية ماهو تعليقكم؟
> الذي يتهمنا بالمزايدة، نجيبه ونقول له»سلاما»، لقد اخترنا في قيادة الاستقلال ومنذ البداية النأي عن التعاطي السياسوي مع هذا المشروع أو الدخول في أي جدل عقيم مع أطراف مازالت تكن العداء للحزب، ولكن الأساسي هو أن موقفنا كان بوضوح هو التشبث الصارم بمقتضيات الفصل الخامس من الدستور، وكذا الخطب الملكية السامية ذات الصلة بالموضوع .
إن موقفنا بكل بساطة هو الدفاع عن اللغتين الرسميتين، وأيضا الدفاع عن ضرورة تعلم أطفالنا اللغات الأكثر تداولا في العالم، ولكن شريطة توفير الشروط والظروف الكفيلة بإنجاح عملية تدريس بعض المضامين أو المجزوءات باللغات الأجنبية في المواد العلمية، كما ورد في الرؤية الإستراتيجية.
لقد تعاملنا مع هذا المشروع بحسن وطني عال، وجدية كبيرة، لقد نظمنا يوما دراسيا، وانفتحنا فيه على جميع الارآء والأفكار، وتم تشكيل لجنة موضوعاتية داخل الحزب لتعميق النظر وبلورة موقف الحزب من القضايا الأكثر جدلا في مشروع القانون الإطار، وبصرف النظر عن التعاطي السطحي والمتسرع مع مواقف الحزب المعبر عنها ، يتعين التأكيد أيضا أننا نعتبر أن النقاش حول قضايا منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، يجب أن ينهض على دعامتين أساسيتين وهما العقلانية، والواقعية، وبدون هاذين المحددين فان النقاش سيظل دون معنى.

> لماذا تراجع مستوى التعليم بالمغرب، وماهو دور المدرس والمفتش والأسرة للنهوض به؟
> أعتقد أن تراجع التعليم في بلادنا هو نتيجة اختيارات كانت بعيدة عن النقاش والتداول العموميين، إن الأمر يرتبط بتدبير هذا الملف الذي ظل ولسنوات خارج التداول الديمقراطي، لذلك ظل مطلب دمقرطة القرار المرتبط بالتعليم أحد مطالبنا الأساس، هذا علاوة على ضرورة الإقرار بأن إصلاح التعليم ليس مشكل الدولة فقط، بل إن الجميع أقول الجميع مطالب بالانخراط في عملية إنقاذ وإنعاش المدرسة العمومية.

وفي مقدمة هؤلاء الفاعلين الأسرة والمجتمع المدني، وأعتقد أن عليهما الاضطلاع على وجه الخصوص بعملية إعادة الثقة في المدرسة العمومية، لان استعادة الثقة هي مدخل الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

أجرى الحوار: أحمد الأرقام

*عمر عباسي، نائب وقيادي استقلالي عضو لجنة التعليم بمجلس النواب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق