fbpx
مجتمع

الضرائب تباغت صغار التجار بالحجوزات

حجزت على حسابات ملزمين موضوع مراجعة دون سابق إنذار وتداركت متأخرات من التقادم بإشعارات أداء

حجزت مصالح التحصيل التابعة للمديرية العامة للضرائب على حسابات بنكية لتجار صغار، إذ توصل مسيرو شركات بإشعارات من قبل البنوك التي يتعاملون معها، تفيد تسجيل عوارض أداء ضدهم، بعد تجميد حساباتهم دون سابق إنذار، رغم أدائهم قيمة التزاماتهم الضريبية بالكامل.

وكشف مصدر مهني، عن توصله بمراسلات من مزودين ومجهزين تتعامل شركته، الناشطة في تجارة بين العقاقير بالجملة، بسبب عدم حصولهم على مقابل الشيكات والتحويلات المالية الملتزم بها، نتيجة الحجز على حسابات شركته من قبل مديرية الضرائب، موضحا أنه اضطر إلى البحث عن موارد أخرى للسيولة والاستدانة، لغاية تجنب تكاليف غرامات التأخير، في ظل العجز عن احتواء تضرر سمعته التجارية في السوق.

وأفاد المصدر ذاته، في اتصال مع “الصباح”، عن أدائه مختلف التزاماته الضريبية بشكل منتظم، قبل أن يفاجأ بعد الاستفسار عن سبب الحجز بعدم أدائه قيمة الضريبة على الشركات، التي اتخذت سببا مباشرا للقيام بالحجز والانتقال إلى مسطرة التحصيل الجبري، مشددا على أنه لم يتوصل قبل تجميد حساب شركته بأي إشعار من لدن المصالح الجبائية.

وأكد المصدر أن الحجوزات التي نفذتها المديرية العامة للضرائب، طالت مجموعة من الملزمين، الذين حلوا بشبابيك الجبايات، لغاية استبيان سبب الحجز المفاجئ على حسابات شركاتهم، وثبت أنهم موضوع مراجعة جبائية استنادا إلى عمليات مراقبة ضريبية على الورق، مبنية على تصريحات حول الحصيلة قدموها، منبها إلى أن هذه الحجوزات غير مسبوقة، وتعددت تداعياتها المادية على الملزمين، الذين اضطر بعضهم إلى تحمل تكاليف بالغة، في ظل تأخر رفع الحجز عن حساباتهم، رغم تسوية وضعيته.

وأمطرت المديرية العامة للضرائب الملزمين، الحائزين لمتأخرات ضريبية مستحقة التحصيل، بوابل من الإشعارات، لغاية تجنب الوقوع في التقادم، إذ لجأت مصالح المراقبة الجبائية إلى هذا الأمر منذ نهاية السنة الماضية، من أجل ضمان تحصيل مستحقاتها الضريبية.

ويسارع المراقبون الزمن منذ شتنبر الماضي من أجل تجنب الوقوع في حالة التقادم (4 سنوات)، وذلك من خلال تبليغ الإشعارات بقيمة المراجعات والمراقبات الضريبية قبل متم دجنبر المقبل، وذلك انطلاقا من نتائج عمليات المراجعة والافتحاص المنجزة على السنة المحاسباتية 2012.

ورضخت حكومة سعد الدين العثماني لمطالب التجار أخيرا، وجمدت العمل بمقتضيات قانونية واردة في المدونة العامة للضرائب وقانون المالية 2019، من خلال تعليق تطبيق الفوترة الرقمية والعمل بالتعريف الموحد للمقاولة (ICE)، عقب اجتماع بين ممثلي التجار ومديري الضرائب والجمارك، تخلله نقاش حاد حول طريقة تنزيل المقتضى الجبائي وخروقات عمليات المراقبة التي شلت أسواقا كبرى.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى