fbpx
الأولى

تحويلات مشبوهة في “كازا بارك”

أحد مسيري الشركة العقارية ألزم الزبناء بتحرير شيكات بقيمة تسبيقات لفائدة مقاولة صورية

كشفت وثائق جديدة حصلت عليها “الصباح”، عن تورط مسيري الشركة العقارية المنفذة لمشروع “كازا بارك” بالبيضاء في تحويلات مالية مشبوهة، يتعلق الأمر بالتلاعب في مسار تسبيقات زبناء باستعمال شركة صورية، إذ ألزم أحد المسيرين مستفيدين بتقسيم مبالغ مقدمة لاقتناء شقق في شيكين، الأول محرر لفائدة الشركة صاحبة المشروع، والثاني موجه إلى حساب مقاولة أخرى، في ملكية هذا المسير.

وأفادت مصادر مطلعة، أن أرقام الشيكات المحررة لفائدة الشركة الصورية، مضمنة في عقود حجز الشقق المرغوب اقتناؤها، ومثبتة في كشوفات الحسابات البنكية الخاصة بالزبناء، وفق الوثائق المتوصل بها، موضحة أنه تم تحصيل مبالغ ضخمة عبارة عن تسبيقات عن طريق شركة، لا تربطها أي علاقة مع الإطار التجاري المنفذ للمشروع، يتعلق الأمر بمجموعة “مابري أنفست” وشركة “تريزويت” سيدي معروف العقارية التابعة لها، مشددة على أن التحويلات المالية لم يصرح بها للمصالح الضريبية، رغم أنها تحتسب ضمن التكاليف في الحصيلة المحاسباتية، باعتبارها ديونا مرتبطة بتنفيذ عقود.

وأكدت المصادر في اتصال مع “الصباح”، أن المصالح الأمنية بميناء طنجة- المتوسط، أوقفت (ع. د)، الشريك المسير لشركة “تريزويت” سيدي معروف العقارية، المنفذة للمشروع، عندما كان يهم رفقة أسرته بمغادرة التراب الوطني من المنفذ الحدودي، موضحة أن برقية حول الواقعة وجهت الأمن إلى سحب جواز سفره عند قيامه بمحاولة أخرى، بناء على تعليمات من النيابة العامة، التي أصدرت قرارا في حقه ومسؤولين آخرين بإغلاق الحدود في وجوههم، إلى حين استكمال التحقيقات الجارية، حول عملية نصب ضخمة بقيمة 60 مليارا في مشروع عقاري من 1500 شقة ومحل تجاري.

وشددت المصادر ذاتها على تواصل أبحاث الشرطة القضائية بولاية أمن البيضاء، حول وقائع تورط مسيري الشركة العقارية في تعدد عمليات بيع عقار واحد بالمشروع، منبهة إلى أنه تم الاستماع إلى أحد مسيري الشركة،قبل الانتقال إلى المحافظة العقارية ومقر الشركة لاستيفاء متطلبات التحقيقات المفتوحة بأوامر من النيابة العامة، وجهت إلى تعميق البحث في ملابسات الواقعة، بعد تقديم ضحايا لوثائق تثبت اقتناءهم للشقة.

ونبه مصدر حقوقي في اتصال مع “الصباح” إلى ضرورة التزام النيابة العامة بمتابعة المعنيين بالأمر في ملف الفضيحة العقارية “كازا بارك”، حتى لو حصلوا على تنازلات من الضحايا، ذلك أن الحق العام لا يحق لأحد التنازل عليه، ذلك أن أي تنازل في هذا الباب يهم المطالب المدنية فقط، مردفا أن تطبيق القانون يجب أن يكون عنوان المرحلة في إطار السواسية المنصوص عليها دستوريا، مضيفا أن النسيج الحقوقي مازال ينتظر حماية المواطنين والتقيد بالقوانين.

وخرج أحد مسيري الشركة للإدلاء بتصريح إذاعي حول تطورات الفضيحة العقارية، بالتأكيد على توصل زبناء بمبلغ ثلاثة ملايير سنتيم، عبارة عن تسبيقات قدموها للشركة، بعدما قرروا استرداد أموالهم، مؤكدا أن غيرهم من الضحايا أحرار في اللجوء إلى القضاء، إذ حازوا أحكاما لصالحهم بفسخ البيع واسترداد التسبيقات، وحصلوا على ضمانات بالحجز على الشقق، محملا مسؤولية تعثر تنفيذ المشروع لمصالح إدارية عطلت التراخيص اللازمة، ومؤكدا أنه في تواصل دائم مع بعض الزبناء عبر هاتفه الشخصي.

وتابع المسير في رده على أحد الضحايا عبر الأثير، أن قنوات التواصل مفتوحة مع جميع الزبناء، مشددا على أن الشركة بصدد فتح مكاتبها خلال الأسبوع المقبل من أجل استقبالهم، شريطة الحصول على ضمانات لسلامة المستخدمين، مذكرا بمفاوضات جارية مع المجموعة البنكية الممولة من أجل إيجاد حل للمشكل واستئناف تنفيذ المشروع، إذ كشف في تصريحه عن إيجاد حل للمشاكل في غضون أسابيع، في الوقت الذي ينظم الضحايا وقفة احتجاجية جديدة اليوم (السبت)، أمام مقر مجموعة “مابري أنفست” في منطقة “السيال”، وقبالة فيلا المنعش العقاري بأنفا.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى