fbpx
حوادث

النصب بشركات وهمية

سماسرة سهلوا تسلل فواتير وسندات طلب مزورة إلى ملفات قضائية والتلاعب بمسار منازعات ونفخ تعويضات

استنفرت أوامر قضائية بالكشف عن الوضعية الجبائية والقانونية لشركات مصالح المراقبة بمديرية الضرائب، بعدما تأكدت من توظيف شركات وهمية في تبرير خدمات و”نفخ” قيمة تعويضات أمام المحاكم، إذ استعمل متقاضون فواتير وسندات طلب خاصة بها، من أجل تضليل القضاء، وتغيير مسار ملفات منازعات بالملايير.

وكشفت مصادر مطلعة، عن فتح مراقبي الضرائب تحقيقات حول خرق شركات لتصريحات بالتوقف عن النشاط، وتلاعبها في معطيات مقدمة إلى مصالح المراقبة والتحصيل، خصوصا ما يتعلق بعنوان المقر الاجتماعي والنفقات والأرباح، موضحة أن أبحاث المديرية العامة للضرائب، وقفت على استغلال الشركات المذكورة من قبل متقاضين من أجل التلاعب في مسار ملفات منازعات، من خلال إثارة طلبات تعويضات وتكاليف مفاجئة، وتبريرها بفواتير مزورة.

وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، رصد المراقبين تسلل وثائق مزيفة صادرة باسم شركات وهمية إلى طلبات طعون. يتعلق الأمر بنزاع بين مقاولة للأشغال النهائية ومنعش عقاري في البيضاء، حول قيمة العقد المبرم بين الطرفين، إذ دفعت المقاولة المذكورة لغاية “نفخ” قيمة التعويضات عن الضرر، بفواتير مزورة تحمل اسم شركة متخصصة في الديكور والهندسة الداخلية، مشددة على أن التكاليف المسجلة باسم هذه الشركة تجاوزت قيمتها 120 مليونا، ما تسبب في تحميل المقاولة العقارية مبالغ ضخمة، فاقت السقف القانوني، وأجبرها على الطعن في حكم قضائي، بعدما تأكدت من وضعية المزود الصوري، المستغل في الملف القضائي، وعدم إدلائه بأي تصريحات حول الحصيلة لدى مديرية الضرائب والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

وأكدت المصادر ذاتها، تعقب المراقبين معاملات شركات، صرح مسيروها للضرائب بتوقف مؤقت عن النشاط، بعد رصد استغلال وثائقها في تبرير عمليات تجارية وهمية مع مقاولات أخرى، تضمنها في تصريحاتها، لتبرير التزويد بخدمات ومنتوجات، استغلت في منازعات قضائية، منبهة إلى أن سماسرة تخصصوا في توفير سندات طلب وفواتير وشيكات خاصة بهذه الشركات رهن إشارة متقاضين، مشددة على أن الأبحاث الجارية حول الشركات المرصودة، أكدت أنها موضوع إشعارات حول حالات احتيال ضريبي في مناطق مختلفة من المملكة.

وسجل المراقبون استعمال متقاضين شيكات شركات وهمية، في طلبات تعويضات عن الأضرار أمام المحاكم، وشرعنة خدمات ومنتوجات غير حقيقية، وشددت المصادر على أن تقارير خبرة محاسباتية أنجزها محاسبون محلفون، تضمنت معطيات خطيرة حول نشاط الشركات المذكورة، واستغلال اسمائها التجارية وأختامها ووثائقها في عدد من ملفات المنازعات القضائية بمناطق مختلفة من المملكة، إذ أكدت مصادر أن الأمر يتعلق بعمليات تضليل محكمة للقضاء بوثائق مزورة.

وتحركت مصالح المراقبة الجبائية، حسب المصادر نفسها، لتنفيذ زيارات لمقرات مقاولات نائمة، يشتبه في إصدارها لفواتير، بعد تحديد هويتها، من أجل التأكد من صحة هذه الفواتير، وحقيقة خرق الشركات للتصريح بالتوقف المؤقت عن النشاط، مؤكدة رصد عدد من الاختلالات في بعض الوثائق المتوصل بها، فيما تم تضمين محاضر المراقبة مجموعة من الوقائع التي أدانت مقاولات، بعد اكتشاف عدم تعليق نشاطها في السوق.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى