fbpx
حوادث

محاكمة متسبب في عاهة مستديمة لطفلة

متابع في حالة سراح ووالدتها تعرضت لابتزاز وطرد من العمل والسكن لرفضها التنازل عن الدعوى

تطورات تشهدها قضية اتهام قاصر بالضرب والجرح مع إحداث عاهة مستديمة في حق طفلة تبلغ من العمر 12 سنة، إذ تقررت متابعته في حالة سراح أمام محكمة الاستئناف بالبيضاء، وسط حديث عن تدخل جهات لتحريف وقائع الملف وضمان حكم مخفف للمتهم.

وتعاني والدة الضحية ضغوطا رهيبة من قبل عائلة المتهم، من أجل دفعها إلى التنازل عن الدعوى، لدرجة رفع دعوى بطردها من غرفة بعمارة كلفت بتنظيفها، رغم أنها تسدد أجرتها الشهرية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحرش المتهم وهو قاصر بالضحية عندما كانت رفقة شقيقتها، وحاول الاعتداء عليها، وعندما فرت رشقها بحجر أصابها في العين.

وتطوع جيران بنقل الطفلة إلى المستشفى، قبل إشعار والدتها بالأمر. وكشفت الفحوصات الأولية على ضرورة إخضاعها لعملية جراحية مستعجلة، بعد تضرر كبير في البؤبؤ، وحدد مسؤولو المستشفى مبلغا كبيرا لإجراء العملية لأنها معقدة.

واستغلت عائلة المتهم فقر والدة الضحية، ووعدتها بالتكفل بكل نفقات العملية الجراحية والعلاج، كما دخل الجيران على الخط وقدموا لأم الضحية مبلغا ماليا ووعدوها بإلزام عائلة المتهم تسديد نفقات العلاج.

وخضعت الضحية لعملية جراحية دقيقة في العين، إلا أن النتيجة كانت مخيبة للآمال، إذ تبين أن البؤبؤ تضرر بشكل كامل، ما أفقدها حاسة البصر.
وغادرت الضحية المستشفى، لتفاجأ والدتها أن عائلة المتهم تنصلت من كل التزاماتها، بعد أن ظهرت نفقات جديدة لمواصلة العلاج، فتقدمت بشكاية أمام النيابة العامة بمحكمة الاستئناف، فأحالتها على الضابطة القضائية لتعميق البحث. لم تتقبل عائلة المتهم الأمر، فمارست ضغوطا وابتزازا على أم الضحية لدفعها إلى التنازل عن شكايتها، وصلت إلى حد الادعاء أن لها معارف من بينهم مسؤولون قضائيون بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، قادرون على تجنيب ابنها المتهم أي مساءلة قانونية.

وأثناء عرض المتهم على قاضي المكلف بالقاصرين، استعانت عائلته بالجيران للإداء بشهادة لفائدته، إذ ادعوا أن الضحية مصابة بجرح بسيط في العين وأنها تتظاهر بأنها فقدت النظر، فقرر القاضي متابعة القاصر في حالة سراح وعرض الضحية على الخبرة الطبية وخلصت الخبرة إلى أن الطفلة مصابة فعلا بعاهة مستديمة، على خلاف ما جاء في تصريحات الشهود، لتتقرر إحالة المتهم على غرفة الجنايات الابتدائية للشروع في محاكمته.

ولم تتقبل عائلة المتهم الأمر، فشرعت في تهديد والدة الضحية من جديد لدفعها للتنازل عن الدعوى، وعندما فشلت كل المحاولات، راهنت على إغراء محاميتها، إذ أرسلت وسطاء عرضوا عليها مبالغ مالية للتخلي عن موكلتها، دون أن ينجحوا في مهمتهم.
ومع تمسك أم الضحية بموقفها، حرضت عائلة المتهم سكان العمارة التي تتولى الأم تنظيفها مقابل أجرة شهرية، فأعفوها من عملها بطريقة مهينة، وبعدها تقدموا أمام المحكمة المدنية بدعوى لإفراغها من غرفتها بالعمارة، رغم التزامها بأداء الواجبات الشهرية.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى