fbpx
حوادث

النيابة العامة تلتمس حبس صحافيين وبرلماني

متهمون بنشر معطيات أزمة التقاعد والعقوبة تتراوح بين سنة وخمس سنوات سجنا

التمست النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط، مساء أول أمس (الأربعاء)، تطبيق فصول المتابعة المنصوص عليها في القانون المنظم لمهام لجان تقصي الحقائق في حق أربعة صحافيين ومستشار برلماني بمجلس المستشارين، بتهمة نشر معلومات تهم أشغال اللجنة التي استمعت لكبار المسؤولين ورئيس الحكومة السابق حول أزمة أنظمة التقاعد.

وتصل العقوبة الحبسية، وفق الفصل 14 من قانون لجنة تقصي الحقائق من سنة حبسا إلى خمس سنوات سجنا، وأداء غرامات، إذ حققت الشرطة القضائية في موضوع تسريب معطيات تخص أزمة أنظمة التقاعد، بعد أن رفع حكيم بنشماش، أمين عام الأصالة والمعاصرة، رئيس مجلس المستشارين، شكاية وضعها فوق مكتبه عزيز بنعزوز، القيادي في الحزب نفسه، ورئيس لجنة تقصي الحقائق، موجهة إلى المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، ووزير الدولة الحالي المكلف بحقوق الإنسان، تفيد أن هناك خرقا لسرية الجلسة بتسريب بعض المعطيات الخاصة بأزمة صناديق التقاعد، إذ ساد الاعتقاد أن بنكيران هو من سرب المعطيات، التي سبق له الحديث عنها في جلستي البرلمان بغرفتيه، وناقشها إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات.

ورفضت هيأة المحكمة ملتمسين لدفاع الصحافيين الأربعة، أحدهما لاستدعاء بنعزوز، رئيس لجنة تقصي الحقائق، للمثول أمام هيأة المحكمة، للإجابة عن مدى تمسكه بالمتابعة، والإجابة أيضا على الملابسات المتعلقة بتسريب أشرطة جلسات الاستماع إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وقالت النيابة العامة خلال مرافعتها التي تلت إغلاق مرحلة الدفوعات الشكلية، إن بعض الصحافيين نشروا مداولات اللجنة البرلمانية، واعتبرت ذلك “جريمة ثابتة في حذ ذاتها، ويجب اللجوء إلى التشديد في العقوبة”، ملتمسة أيضا تطبيق الفصول القانونية نفسها، في حق البرلماني حيسان، بعدما أثبتت عملية التنصت الهاتفي على المكالمات، أنه اتصل بإحدى الصحافيات حسب قولها.ويتابع الصحافيون الأربعة، وهم محمد أحداد من يومية “المساء”، وعبد الحق بلشكر من يومية ” أخبار اليوم”، وعبدالإله سخير، وكوثر زكي من موقع “الجريدة 24″ منذ سنة، بشكاية من بنشماش، بتهمة ” نشر” معلومات تتعلق بعمل لجنة تقصي الحقائق حول صندوق التقاعد، فيما يتابع حيسان، بتهمة تسريب معطيات عن عمل اللجنة.

وانتفض الصحافيون معتبرين تطبيق الفصول المتابعة لنشر مقالات أكدت صحة أزمة أنظمة التقاعد، مسا بحرية الصحافة والتعبير وستساهم في تدني رتبة المغرب دوليا على مستوى احترام حقوق الإنسان والصحافة، وتنقص من قيمته الدولية أثناء الترافع في القضايا العادلة، معتبرين أن ذنبهم هو تنوير الرأي العام.

وسيترافع دفاع الصحافيين والبرلماني في 6 مارس الجاري، مع طعنه في المحاكمة، من منطلق أن بنعزوز لم يحترم مسطرة تسليم شريط “جلسة سرية” إلى الشرطة القضائية، لأن القانون يلزم مكتب مجلس المستشارين المشكل من كافة الفرق بطلب إذن قضائي لتسليم الشريط، كما لا يمكن محاكمة برلماني لم يطعن في ثوابت البلاد، كما نص على ذلك الدستور.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق