fbpx
مجتمع

تراخيص بدراسات بيئية مفبركة

تقارير ولاة استنفرت مفتشية الإدارة الترابية لتعقب سماسرة سهلوا تسلل مكاتب خاصة إلى صفقات عمومية

فتحت مصالح المفتشية العامة للإدارة الترابية أبحاثا حول دراسات بيئية مفبركة، تسللت إلى طلبات تراخيص إنجاز مشاريع ضخمة، يتعلق الأمر بملفات منجزة من قبل مكاتب دراسات واستشارة، قفزت على قواعد علمية وتقنية، ولم تحترم التخصصات موضوع الخبرة، بعدما توصلت المفتشية بتقارير حول صياغة دراسة على المقاس في طلب ترخيص لمشروع معالجة نفايات مطاطية (مخلفات الإطارات).

وكشفت مصادر مطلعة، عن إخضاع المفتشين، بالتنسيق مع مصالح المراقبة التابعة لوزارات التجهيز والنقل والطاقة والمعادن والصناعة والتجارة، ملفات صفقات عمومية ومشاريع استثمارية في ملكية خواص للافتحاص، لغاية التثبت من جودة دراسات قدمت في سياق الالتزام بالقانون 12.03، المتعلق بدراسة التأثير على البيئة، موضحة أن التدقيق سجل استغلال سماسرة ثغرات في هذا الإطار التشريعي، من أجل تمرير دراسات صورية لفائدة مكاتب دراسات واستشارة، لا تدخل ضمن مجال تخصصها.

وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، أن شكايات مرفوعة إلى الداخلية من قبل عمال وولاة، حول تداعيات بيئية خطيرة لمشاريع قائمة، حركت الأبحاث الجديدة حول دراسات أثر بيئي مفبركة استعملت في الحصول على تراخيص، مشددة على أن التدقيق امتد إلى صفقات طرق سيارة وتهيئة مناطق حضرية وصناعية، وكذا منشآت لتخزين المياه وقنوات للصرف الصحي، إضافة إلى مقالع ووحدات صناعية وكيماوية.

ورصد مفتشو الإدارة الترابية ثغرات في دراسات الأثر البيئي المدلى بها في ملفات بعض الصفقات، حسب المصادر ذاتها، التي وقفت على استغلال دراسات منجزة من قبل أطر غير متخصصة في مجال الدراسات المطلوبة، وتضمنت معلومات غير دقيقة ومجموعة من المغالطات حول نسب التلوث والانبعاثات في أنشطة مشاريع مؤشر عليها بالموافقة، مشددة على استعانة عمليات التفتيش في توجيه مسارها إلى مكامن الاختلالات، بتقارير منجزة حول مطالب مقاولات، توصلت بها الداخلية، شملت مشاريعها عملية الافتحاص الأخيرة، وهمت تمديد التدقيق حول دراسات الأثر والتقييم البيئي إلى الوحدات الإنتاجية والصناعية التي تنشط في القطاع غير المهيكل.

وأكدت المصادر أن المفتشين ضمنوا تقاريرهم المطالب المذكورة، بالنظر إلى أن تقليص الانبعاثات واحترام المعايير البيئية عند الإنتاج، مرتبط بإكراهات المنافسة التجارية، منبهة إلى أن الأبحاث المفتوحة امتدت إلى التثبت من معلومات دقيقة، حول وجود علاقات مشبوهة بين مسيري مكاتب دراسات ومسؤولين في مؤسسات عمومية، استعانوا بسماسرة لغاية تمرير بحوثهم العلمية في قنوات معالجة ملفات الطلبات.

ودقق المفتشون في قفز إدارات عمومية على مساطر طلبات عروض، وتشطير صفقات بين الدراسة والاستشارة والمواكبة، بعدما رصدوا استفادة مكتب دراسات واحد من مجموعة صفقات تفاوضية دبرتها مقاولة عمومية، وأوضحت المصادر أن الأبحاث كشفت عن استفادة مكاتب خاصة من صفقات عمومية لدراسة الأثر البيئي، دون أن تضع أي ضمانات أو توقع التزامات لفائدة الإدارة، بشأن وضعيتها الجبائية، منبهة إلى أن بعضها ورط مؤسسات عمومية في منازعات، بسبب عدم الالتزام بالبنود التعاقدية الخاصة بصفقات.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق