fbpx
حوادث

تفعيل آليات الوقاية من حوادث السير

يوم دراسي نظمته النيابة العامة بابتدائية بني ملال لوضع خطة طريق لتحقيق هذا الهدف

نظمت أسرة النيابة العامة بابتدائية بني ملال، تحت إشراف الأستاذ محمد مكاوي، النائب الأول لوكيل جلالة الملك ببني ملال الجمعة الماضي، يوما دراسيا حول ” السلامة الطرقية والعمل القضائي،” للتداول في شأن الأحكام وقوانين مدونة السير والبحث عن السبل الكفيلة لجعل العدالة في خدمة المواطن، وتيسير السبل للمتقاضين الذين يفدون إلى الجلسات التي تعقدها المحكمة الابتدائية التي تعالج ملفات حوادث السير وفق ما تنص عليه قوانين مدونة السير.
واعتبر منظمو الندوة، أن عقد يوم دراسي حول السلامة الطرقية والعمل القضائي، يندرج في إطار الأنشطة العلمية والثقافية للمحكمة الابتدائية ببني ملال التي تسخر كل إمكانياتها وطاقاتها لتجويد عملها بما يخدم مصلحة المتقاضين .

وقدمت العروض التي تناوب قضاة على إلقائها مجموعة من المعطيات والأرقام التي تساهم في تكريس منظومة السلامة الطرقية، التي تعتبر هدفا للعديد من المتدخلين، سواء تعلق الأمر بالضابطة القضائية أو وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، إلى جانب تقييم وتطوير وتفعيل آليات الوقاية من آفة حوادث السير وانعكاساتها السلبية على الأرواح، وعلى هدر فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشكلت المائدة المستديرة التي التأمت حولها فعاليات قضائية وأمنية ومدنية، مناسبة للتحسيس بالإجراءات والمقتضيات الجديدة لمدونة السير، والبحث عن السبل الكفيلة بتيسير مجال المعالجة الإلكترونية لمحاضر جنح ومخالفات السير، وتبادل المعطيات بين الجهاز القضائي والإدارات العمومية المختصة، فضلا عما يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام في عملية التحسيس والوقاية.

واعتبر المنظمون، أن اختيار موضوع الندوة كان دقيقا لأنه يشكل مجالا للمناقشة والتحليل، وتقييم مآلات حوادث السير التي آلمت أسرا وعائلات، وخلفت مصابين بعاهات مستديمة وأزمات نفسية، علما أن الحوادث تخلف يوميا مقتل عشرة ضحايا، وإصابة 212 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وتخلف سنويا وفاة 3600 ضحية، فضلا عن إصابة ألف آخرين بجروح بالغة، وتكلف ما يناهز 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي حوالي 15 مليار درهم سنويا ما تترتب عنه آثار سلبية بالغة تعيق فرص التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلد.

وحرص المنظمون على إنجاح اليوم الدراسي لتزامن تنظيمه، مع تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة، ما يعتبر تعبئة قانونية ومجتمعية وفرصة سانحة لفتح نقاش حول أسباب حوادث السير وسبل مكافحتها والوقاية منها، والوقوف عند المجهودات المبذولة من قبل مختلف الفاعلين في منظومة السلامة الطرقية وتقييم عناصرها. كما يعد مناسبة لتقييم نصوص مدونة السير وما تثيره من إشكالات وصعوبات عملية على مستوى التطبيق، وفرصة أيضا لتتويج هذا العمل بتوصيات من شأنها تقويم اختلالات النصوص القانونية والتنظيمية المشار إليها، وتحسين نجاعتها وفعالياتها بما يكفل تحقيق السلامة الطرقية وحماية أمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم وتحقيق التنمية الاقتصادية.

واستهدفت الجهة المنظمة، ملامسة التحديات المختلفة التي تطرحها آفة حوادث السير على الطرقات وكذا الإشكالات والإكراهات التي يفرزها التطبيق العملي لمدونة السير على أرض الواقع، بعد أن قدم مؤطرا الندوة، محمد مكاوي وسعيد الصراخ عرضين تمحورت مواضيعهما حول الجوانب العملية والقانونية للظاهرة وانعكاساتها المختلفة، إن على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي فضلا عن استعراض الجهود المبذولة لتوخي السلامة الطرقية، وإبراز الأدوار والمهام الجسيمة التي تلقى على كاهل مختلف المتدخلين في هذا المجال، ومن بينهم جهاز القضاء ومؤسسة الأمن والدرك الملكي، إلى جانب باقي الشركاء الآخرين. 

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق