fbpx
وطنية

الملك: نريد شراكة رفيعة مع أوربا

قال إن قمة شرم الشيخ تجسد الرغبة المشتركة في الارتقاء بمسار الحوار إلى مستويات أعلى

عبر الملك عن استعداد المغرب للدفع بالتعاون العربي-الأوربي نحو شراكة خلاقة، تنهل من غنى الموروث الثقافي والحضاري لكل طرف على حدة، وتطلعه إلى جعل التلاقح بينهما قاطرة حقيقية لبناء صرح علاقة متينة ومتكافئة، قوامها القيم والمصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، والحوار البناء.

وأكد الملك أن القمة العربية-الأوربية، التي افتتحت أشغالها أول أمس (الأحد) بشرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، تشكل “لحظة قوية في مسار الحوار العربي الأوربي”، وتجسد الرغبة المشتركة في الارتقاء بهذا المسار إلى مستويات أعلى، معتبرا في خطابه، الذي تلاه أمس (الاثنين) سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، بأن هذه القمة “تأتي في ظرفية مليئة بتطورات جيو إستراتيجية دقيقة، ذات وقع مباشر على منطقتينا”، وأن مسار الحوار العربي الأوروبي “سيكون له، لا محالة، وقع ملموس على أمن منطقتينا واستقرارهما، وسيفتح آفاقا واعدة للتعايش السلمي بين شعوبهما، وسيوفر لهما الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة”.

وجدد الملك، الذي اعتبر أن القمة تؤسس لحوار يحتل مكانة متميزة في خارطة علاقات العالم العربي مع مختلف شركائه، من دول وتجمعات ومنظمات إقليمية وقارية، التأكيد على استعداد المملكة الكامل للانخراط، بكل جدية وتفاعلية، في أية دينامية جديدة من شأنها الارتقاء بالحوار العربي الأوربي إلى مستوى تعاون حقيقي ومجد، بما يعود بالنفع العميم على بلدان المنطقتين، ويسهم في تحقيق طموحات وتطلعات شعوبهما، داعيا إلى توجيه المناقشات والحوارات نحو “التفكير الجدي والعميق”، في كيفية تجسيد هذا التعاون على أرض الواقع، “عبر وضع تصور شمولي متكامل للمشروع المستقبلي الذي نريده لفضائنا، يقوم على ترتيب عقلاني للأولويات، ورسم محكم لأهداف واقعية، ونهج أسلوب تشاركي واستباقي، يعتمد آليات عمل مرنة ومتطورة”.

وفي هذا الصدد، أوضح جلالته أن المملكة المغربية، التي راكمت تجربة مثمرة ومتميزة في علاقاتها مع الشريك الأوربي، طيلة عقود من الزمن، سيما في إطار الوضع المتقدم، تطمح إلى بلوغ مراحل تشاركية رفيعة المستوى، وأن ما وصل إليه الحوار العربي الأوربي ترجمة عملية لقناعة مشتركة، ونتاج لجهد إنساني وفكري وثقافي جامع، يستمدان جذورهما من الحوار والتبادل المستمرين بين الحضارتين.

ولم يفت الملك، بوصفه رئيس لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، التأكيد على القضية الفلسطينية ومستقبل القدس الشريف، مشيرا إلى أن هذه القضية تشكل أحد التحديات الأساسية التي تواجه الفضاء الأورو-عربي، مجددا تأكيده على “ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني للمدينة المقدسة، كجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، في إطار حل الدولتين، وبما يحقق السلام الشامل لجميع شعوب المنطقة، وذلك وفقا للثوابت التي سبق وأن تم التوافق عليها، في إطار منتدى حوارنا بشأن تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق