fbpx
وطنية

محطات وقود لـ”بارونات” السوق السوداء

رئيس تجمع النفطيين اعتبر الترخيص لهم بمثابة شرعنة لأنشطتهم

منح عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، تراخيص من أجل مزاولة مهنة توزيع وبيع المحروقات بالتقسيط لأشخاص متورطين في أنشطة خارج القانون.

وأكد عادل الزيادي، رئيس تجمع النفطيين، في تصريح لـ”الصباح” أن هناك من ضمن الذين حصلوا على تراخيص لبيع المحروقات أشخاص يمارسون أنشطة غير قانونية، إذ يقتنون محروقات من شركات توزيع ويعيدون بيعها إلى أرباب محطات بيع الوقود في خرق سافر للقانون الذي يعاقب على مثل هذه الأنشطة، إذ يمنع على أي جهة إعادة بيع المحروقات، دون أن تكون لديها رخصة لذلك، ما يعتبر في خانة تهريب وبيع مواد خارج القنوات التي يحددها القانون، ويجعل ممارسي هذه النشاطات ضمن مهربي المحروقات.

وأفاد الزيادي أن من ضمن الذين استفادوا من ترخيص لبيع المحروقات شركة تنشط في الأقاليم الجنوبية، ما سيطرح إشكالا لتحديد مصدر المحروقات التي ستباع بالمناطق التي لا تدخل ضمن المناطق الصحراوية، التي تستفيد من امتيازات جبائية.

وأكد الزيادي أن من ضمن من حصلوا على تراخيص من وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة أشخاص كانوا ناقلين يتوفرون على شاحنة أو شاحنتين يقتنون المحروقات ويعيدون بيعها لأرباب محطات الوقود بأسعار تقل عن تلك التي تبيع بها إياهم شركات التوزيع التي يتعاملون معها، علما أن القانون يمنع هذه الأنشطة. وسبق لعزيز الرباح أن راسل شركات التوزيع يؤكد فيها على أنه يمنع على أي جهة اقتناء المحروقات إلا إذا كانت ستستهلكها، ولا يحق لها إعادة بيعها تحت طائلة عقوبات.

وأشار رئيس تجمع النفطيين إلى أن القانون الذي يحدد العقوبات على هذه النشاطات صدر منذ سنتين، لكنه ما يزال معطلا بسبب تأخر إصدار المراسيم التطبيقية لتفعيل مقتضياته، وما يزال من حصلوا على التنفيذ يمارسون نشاطاتهم مستغلين الفراغ القانوني، ما يطرح أكثر من علامات استفهام حول أسباب تأخر إصدار المراسيم المتعلقة بتنفيذ القانون.
وتفاجأ المهنيون بمنح أشخاص يهربون المحروقات خارج قنوات توزيعها وبيعها القانونية تراخيص. واعتبر الزيادي ذلك بمثابة إضفاء الشرعية على أنشطتهم. إذ مع حصولهم عليها أصبحوا محصنين من المتابعة والمساءلة عن أنشطتهم، بالنظر إلى تمكينهم من الوسيلة التي سيشهرونها كلما ضبطوا متلبسين.

وتساءل رئيس النفطيين عن المعايير التي تم اعتمادها لتسليم الرخص المبدئية، علما أن بعض الذين حصلوا عليها لا يتوفرون على الإمكانيات المطلوبة لضمان جودة المنتوجات، ما من شأنه أن يؤثر سلبا على التنافسية داخل السوق، مؤكدا أن هناك، حاليا، عشرين شركة تنشط في القطاع وخصصت استثمارات هامة من أجل الاستجابة لالتزاماتها التي تعهدت بها خلال عملية تحرير القطاع، والتي تهم توسيع طاقات التخزين وإعادة تأهيل محطات بيع الوقود واستثمارات أخرى تهم البحث وتطوير المنتوج ليستجيب للمعايير الدولية. وأشار الزيادي إلى أن هناك نقط ظل كثيرة في قرارات الترخيص لمجموعة من الشركات والأشخاص للولوج إلى السوق.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق