fbpx
الأولى

“بيجيدي” يضع بوعياش تحت “الوصاية”

الحزب الحاكم يريد إخراس صوت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص حامي الدين

تحرك “بيجيدي” في محاولة لوضع المؤسسات الدستورية تحت وصايته، إذ لم تتأخر كتائبه في تصويب نيرانها نحو أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومنعها من الكلام، كما فعل محمد أمكراز، الأمين الوطني لشبيبة الحزب والبرلمانية بثينة القروري، التي رفضت خوض المجلس في ملف زوجها القيادي في العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، المتابع في قضية مقتل الطالب أيت الجيد.

ولم تتجاوز أمينة بوعياش، خلال استضافتها في برنامج تلفزي، دائرة الوصف في الملف، وقالت بالحرف “أنا أحترم دعوى عائلة الضحية”، على اعتبار أنه “ليس هناك تقادم من حيث التقاضي، ولا بد أن تكون لدينا الثقة في القضاء”، وأن “القضاء لم يحسم بعد، وعلى المستوى الدولي نجد أمثلة مشابهة، فلماذا نتخوف؟ ولا يمكن أن نثير التوتر في أي قضية”.

ورفضت القروري خوض بوعياش في موضوع قانونية المتابعة الجارية في حق حامي الدين من عدمها، واشترطت لذلك “عدم المساس بمصالح أحد الأطراف في قضية كان من المفروض ألا تعرض على القضاء أصلا”. ورغم أن كلام المعينة حديثا في منصبها، نقل المواقف كما تم التعبير عنها، إذ قارنت بين حق العائلة في اللجوء إلى القضاء، الذي يعتبره الطرف الآخر شكاية كيدية لأغراض سياسية، وبين التوتر والخوف من اللجوء إلى القضاء، الذي يعتبره الطرف الأول دفاعا عن القضاء وعن استقرار أحكامه ودفاعا عن الأمن القضائي، فإن رسالة زوجة المتابع ذهبت حد وصفها بالجهل.

ولم تستسغ صاحبة الرسالة إشارة بوعياش إلى التجارب الدولية التي أعيدت فيها المحاكمة مرة ثانية بناء على وقائع مشابهة، متهمة إياها بالتضليل، لأنها لم تتبن موقف العدالة والتنمية الذي يحاول تعزيز موقفه بمقولة إن هناك الكثير من القضايا التي انتصرت إلى قاعدة قوة الشيء المقضي به وقاعدة عدم جواز محاكمة الشخص مرتين.

من جهته أطلق محمد أمكراز، الأمين الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، جبهة الحرب على بوعياش موزعا صكوك اتهامها بالتحيز ودعم إعادة محاكمة البرلماني حامي الدين، في قضية سبق أن حوكم فيها، واصفا تصريحها بأنه خارج السياق وغير لائق ، لأن الملف معروض على القضاء، ولا يحق لها أن تصدر تصريحات تخص الحسم في بعض النقاط، الموكول الحسم فيها للقضاة المكلفين بالملف.

ونصب أمكراز نفسه حكما بين الفرقاء ليعلن شرود بوعياش، واصفا كلامها بـ”الأجوف الذي لا يستند إلى أي مرجعية قانونية يمكن أن تشكل أساساً لأي وجهة نظر في الموضوع”، وأن ما قالته حول زميله “تعبير عن موقف سياسي واضح، وتموقع غير سليم “.

وينتظر أن يصعد العدالة والتنمية أكثر من ذلك لفرض منطقه ، إذ وصل رد فعل فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب على الانتقادات الموجهة لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ومصطفى الرميد، وزير الدولة في حقوق الإنسان، بهذا الخصوص حد التلويح بالخروج من الحكومة نصرة لحامي الدين.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق