fbpx
وطنية

الكراوي يشعل أسعار المحروقات

زيادات تتراوح بين 70 سنتيما ودرهم بعد رفض مجلس المنافسة تسقيف هامش ربح شركات التوزيع

ألهبت تصريحات إدريس الكراوي، رئيس مجلس المنافسة، بشأن تسقيف هوامش ربح شركات المحروقات، أسعار البنزين والغازوال في مختلف محطات بيع الوقود. وتراوحت الزيادات ما بين 70 سنتيما وأزيد من درهم في اللتر، خاصة في أسعار الغازوال، التي كانت، خلال الأسبوع الماضي لا تتجاوز سقف 9 دراهم، فارتفعت، خلال نهاية الأسبوع الماضي إلى 9 دراهم و 14 سنتيما للتر، في حين تجاوزت أسعار البنزين عتبة عشرة دراهم للتر.

وتأتي هذه الزيادة بعد أزيد من شهرين من التراجع ومباشرة بعد الإعلان عن رأي مجلس المنافسة الذي اعتبر قرار تسقيف هوامش الربح غير ذي جدوى اقتصادية، ما شجع الفاعلين في القطاع على توجيه انتقادات للقرار، بعدما كانوا مستسلمين له، إذ سبق لعادل الزيادي، رئيس تجمع النفطيين، في تصريح سابق لـ”الصباح” القول إن المهنيين سيحترمون قرار الحكومة إذا قررت تسقيف الأسعار، مطالبا، فقط، بمراعاة عدم تأثير القرار على استثمارات الشركات، لكنه غير موقفه بعد صدور رأي مجلس المنافسة، إذ أعلن عن رفض المهنيين قرار التسقيف، مشيرا إلى انه يتعين فسخ الاتفاق الموقع بين الدولة والنفطيين بشأن تحرير الأسعار.

وأكد أنه لا يتعين على الدولة التدخل في تحديد الأسعار، مضيفا أن المهنيين لم يفهموا خلفيات هذا القرار الذي ليس له أي مبرر اقتصادي. وانتقد منح رخص لولوج فاعلين جدد إلى السوق دون استشارة المهنيين.

وأعقبت ذلك زيادات في الأسعار، وينتظر أن تواصل ارتفاعها خلال الأسابيع المقبلة، ويستند المهنيون في ذلك إلى رأي المجلس بشأن تسقيف الأسعار. ودفع إعلان لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة الشؤون العامة والحكامة، شركات التوزيع إلى تخفيض الأسعار، رغم أن مخزونها آنذاك تم اقتناؤه قبل أن تسجل الأسعار انخفاضا، فاضطرت إلى تخفيض أسعارها، ما كبدها، خسائر تتراوح، حسب تصريحات رئيس تجمع النفطيين، بين مليارين و 3 ملايير درهم بسبب تخزينها كميات هامة، تغطي 40 يوما من الاستهلاك، من أجل مواجهة الطلب، لكن الأسعار تراجعت، ما دفعها إلى تطبيق هاته الانخفاضات في الأسواق على أسعارها داخل المغرب، علما أن المخزون تم اقتناؤه بأسعار تفوق مستواها خلال دجنبر ويناير الماضيين.

وساهم الإعلان عن رأي مجلس المنافسة بشأن التسقيف في إحداث تغيير في مواقف مهنيي القطاع الذين أصبحوا يرفضون أي تدخل للحكومة، بعد أن سلموا بالأمر.

وما زال المجلس لم يصدر قراره في الإحالة التي توصل بها من إحدى جمعيات المستهلكين بشأن المنافسة داخل القطاع، رغم أن المجلس السابق درس الموضوع وتوصل إلى خلاصات بشأنه، فقرر المجلس الحالي تجاهلها وإعادة دراسة الملف من جديد. وأكد إدريس الكراوي أن المجلس ما يزال يدرس مسألة المنافسة داخل القطاع وسيعلن عن قراراته لاحقا.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق