fbpx
حوادث

20 سنة لقاتل زوجته

المحكمة خفضت العقوبة الابتدائية مراعاة لسنه وظروفه

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس أخيرا، قرارا يقضي بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا، مع تعديله بتخفيض عقوبة السجن المؤبد الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية في حق متهم لارتكابه جريمة “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واستهلاك المخدرات “، إلى 20 سنة سجنا نافذا فقط مع تحميله الصائر دون إجبار.

اتخاذ القرار، جاء بعد أن استمعت هيأة الحكم، إلى تصريحات المتهم (امبارك.ا)، البالغ من العمر 69 سنة، متقاعد و أب لثلاثة أبناء، القاطن بحي البساتين بمكناس، الذي أكد خلالها كل اعترافاته المدلى بها تمهيديا أمام الضابطة القضائية التابعة لولاية امن مكناس وفي جميع مراحل التحقيق، إذ لم ينف المتهم قتل زوجته بتهشيم رأسها و هي خالدة للنوم بواسطة أداة حديدية (دقاق مهراز) بسبب رفضها تلبية طلباته ونعته بالأحمق باستمرار وبأنه ليس برجل، حسب تعبيره، مبرزا للمحكمة أنه لم يكن واعيا بما فعله لأنه مدمن على المخدرات ويعاني اضطرابات نفسية.

وأمام هذه الاعترافات، لم يجد دفاع المتهم وسيلة لإقناع الهيأة الحاكمة ببراءة موكله، واكتفى بتقديم ملتمس بإعادة تكييف التهمة وتفعيل المادة 103 من القانون الجنائي المتعلقة بالضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، معللا ملتمسه بأن المتهم ارتكب هذا الفعل الجرمي تحت تأثير المخدرات والضغوطات النفسية المحيطة به.

وتداولت الغرفة الاستئنافية بشأن منح المتهم ظروف التخفيف، فارتأت تمتيعه بها نظرا لأن الجزاء قاس بالنسبة إلى درجة إجرامه وظروفه الاجتماعية، ولأنه مسن، مع تعديل العقوبة في حقه.

وتعود فصول هذه الواقعة المثيرة، بناء على ما جاء في محضر الضابطة القضائية يستفاد منه، بأن المصالح الأمنية اشعرت في وقت متأخر من الليل من قبل شخص، بخبر تعرض والدته(ر.ع) خمسينية، لاعتداء شنيع بالضرب المبرح من قبل والده (امبارك.ع) بشقة بإقامة الصنوبر بحي البساتين، وعند الانتقال إلى المكان بأمر من النيابة العامة المختصة، تمت معاينة جثة الهالكة مضرجة في دمائها فوق فراش نومها وتم حجز أداة معدنية خاصة بدق التوابل (دقاق مهراز).

وبعد فتح تحقيق في الواقعة، صرح ابن الهالكة (حسن.ع) بأنه استفاق حوالي الساعة الثالثة بعد منتصف الليل على وقع سماع دوي ضربات قوية صادرة من غرفة نوم والديه، ليشاهد والده و بيده الاداة الحديدية ملطخة بالدماء و يتفوه بعبارات (رديتيني احمق ..أنا احمق أنا..)، ووالدته ملقاة على الأرض ومضرجة في الدماء، مضيفا أن والده لم يسبق له الخضوع لأي علاج نفسي و أن علاقته عادية بوالدته.

وعند الاستماع إلى المشتبه فيه (امبارك.ع) الذي تم إيقافه زوال اليوم نفسه، صرح بأنه متزوج بالهالكة منذ 1985 ،التي كانت قيد حياتها تعامله معاملة حسنة ،الى أن تغير سلوكها معه في السنوات القليلة الماضية ،إذ أصبحت ترفض تلبية طلباته وتنعته بالأحمق، وازدادت معاناته معها، بعد أن أخذت جميع وثائقه واستحوذت على معاشه، ففكر في الانتقام منها بتصفيتها، إذ قرر تنفيذ جريمته النكراء في حقها بطريقته الخاصة، فانتظر إلى أن دخلت في نوم عميق، وتسلح بأداة الجريمة (دقاق مهراز) من المطبخ ووجه لها عدة ضربات قاتلة في الرأس الى أن استفاق ابنه(حسن.ع) وزوجته ليتم إبلاغ الشرطة بالحادث.

و عند تقديم المتهم أمام الوكيل العام للملك، تمت إحالته على قاضي التحقيق، إذ جدد اعترافه ابتدائيا و تفصيليا مصرحا بأنه قام بضرب الهالكة مرتين أو ثلاثا ب(دقاق مهراز) أثناء نومها بدون ان تكون له نية ازهاق روحها، وذلك بهدف الحصول على مفاتيح المنزل لكنها كانت تمنعه من الخروج حسب تصريحه.

وعند مثول المتهم أمام غرفة الجنايات الابتدائية، اعترف بالمنسوب اليه، وبعد التأكد من هويته في آخر جلسة، أشعر بالمنسوب إليه، فأجاب بأنه عرض زوجته للضرب بواسطة عصا بضربة واحدة أودت بحياتها. وأفاد التشريح الطبي أن الهالكة توفيت إثر اصابتها بعدة ضربات بأداة حديدية تسببت في كسر جمجمتها وبنزيف على مستوى رأسها.

حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق