fbpx
الأولى

فضيحة عقارية تورط مجلس الرباط

استولى على 25 هكتارا وأنجز فوقها مشاريع كبرى وخط الطرامواي وعمارات سكنية

اهتز مجلس الرباط على وقع فضيحة عقارية كبيرة، بعد ظهور رجل أعمال، ينوب عن 70 وريثا، يطالب باسترجاع أملاكه العقارية التي تصل مساحتها إلى 25 هكتارا ونصف هكتار، بعدما شرعت السلطات والمجلس البلدي للرباط في استغلالها لعشرات السنين، وشيدت فوقها مشاريع عملاقة، من قبيل خط الطرامواي، وعمارات سكنية لفائدة عمال شركة “ريضال”، المكلفة بالتدبير المفوض للماء والكهرباء بالعاصمة، بالإضافة إلى حدائق ومساحات خضراء، ومحطات كهربائية ومرائب لركن السيارات.

وكشفت مصادر “الصباح” أن سلطات الرباط سبق أن نزعت ملكية 200 هكتار من أجل المنفعة العامة للملاك أنفسهم، في السبعينات، من أجل إنجاز مشاريع ضخمة بالعاصمة، من قبيل مدينة العرفان، التي شيدت على أراضيها أغلب المعاهد والمدارس العليا والكليات بالرباط، ومقر وزارة الفلاحة والصيد البحري، ووزارة النقل، والأملاك المخزنية وغيرها، موضحة أن التعويض الذي حصل عليه الملاك، كان ضعيفا جدا، إلا أن ما زاد الطين بلة، هو شروع وزارة الداخلية ومجلس الرباط في استغلال 25 هكتارا المتبقية، وتشييد مشاريع فوقها، والترامي على أملاك الغير، دون اتباع مسطرة نزع الملكية، أو الرجوع إلى ملاك الأرض، كما أنهم لم يحصلوا على أي تعويض، مقابل هذا الاستغلال الذي دام عقودا.

وأضافت مصادر “الصباح” أن المسؤولين عن الرباط، منحوا شركة “ريضال”، حوالي 4 هكتارات ونصف هكتار، شيدت فوقها عمارات سكنية غير مرخص لها لفائدة موظفيها، ومحطة كهربائية، ومخزنا خاصا، فيما يتصرف المجلس في القسم المتبقي من العقار، من أجل إنجاز مشاريع، رغم أن هناك حكما قضائيا صادرا ضد المجلس، يلزمه بتسوية ملف أصحاب الأرض، وأداء مستحقات مالية عن التأخر، بلغت إلى حدود الساعة 3 ملايير، سيؤديها المجلس، من ميزانية سكان العاصمة، بسبب ارتكابه خطأ استغلال عقارات في ملكية الغير.

وتابعت المصادر ذاتها أن مالكي العقار، راسلوا غير ما مرة مؤسسة مجلس العاصمة، المكلفة من قبل وزارة الداخلية بملف التدبير المفوض في العاصمة والمدن المتاخمة لها، من أجل اقتراح فوري ومستعجل لتسوية الاحتلال غير القانوني، غير أنها لم تبادر إلى إيجاد حل مرض.

وأردفت مصادر “الصباح”، أن مجلس وولاية الرباط، قاما بمحاولتين لتقييد وتسجيل جزء من العقار المحتل، غير أن المحافظ العام على الأملاك العقارية والرهن رفض التأشير على العملية، لأنها ليست قانونية، مبرزة أن محاولة التحايل التي أقدم عليها المجلس والولاية لم تنجح، مؤكدة أن هذه الوقائع جاءت في تقرير أنجزته وزارة الداخلية، بعد طلب البحث الذي تقدم به ورثة العقار.

وخلصت المصادر ذاتها، إلى أن هناك سوء نية في التعامل مع هذا الملف، من قبل سلطات الرباط، خاصة بعد عقد عشرات الاجتماعات مع المؤسسات المعنية، ومجموعة من المفاوضات والوعود، إلا أن الملف لم يسو بعد، غير أن الخطير في الأمر، أن الورثة يرومون التوجه إلى القضاء، لطلب تعويض مادي عن سنوات الاحتلال، خاصة بعد قيامهم بإجراء خبرة قضائية عن العقار، التي حدد فيها الخبير قيمة الأرض في مبالغ خيالية، دون الحديث عن تعويض الاحتلال والاستغلال لأزيد من 50 سنة، فيما يبقى الخاسر الأكبر في هذه القضية، هم سكان الرباط، الذين ستنخر هذه التعويضات ميزانية مدينتهم.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق