fbpx
الأولى

التحقيق في مكونات سجائر سويسرية

اتهامات للشركات المصنعة بتضمينها مواد سامة ومكونات بكميات مضاعفة

أفادت مصادر أن لجنة من وزارتي الصحة والصناعة والتجارة تباشر تحقيقات في مكونات سجائر تستورد من سويسرا، تتضمن نسبا مرتفعة من القطران والنيكوتين تتجاوز ما هو مدون في علبها.

وحجز أعضاء فريق التحقيق عينات عشوائيا مستوردة من سويسرا لإخضاعها للتجارب المختبرية من أجل التأكد من محتواها، بناء على اتهامات موجهة إلى شركات صناعة هذه السجائر بإنتاج نوعية مخالفة لتلك المسوقة بسويسرا والبلدان الأوربية، إذ تحتوي على كميات عالية من القطران والنيكوتين وأحادي أوكسيد الكاربون، الذي يعتبر من عالية السمية وأضيف أخيرا إلى المكونات المدونة في علب السجائر، خاصة الموجهة إلى البلدان الإفريقية وبعض البلدان الأسيوية.

وأكدت مصادر “الصباح” أن هذه المنتوجات لا تخضع لمراقبة صحية مشددة، رغم الأخطار التي تمثلها على صحة مستهلكيها، إذ يتم التركيز، فقط على ما ستدره هذه السجائر من موارد ضريبية لخزينة الدولة، مضيفة أن تحرك السلطات المغربية جاء بعدما انتشر تحقيق أجرته صحافية سويسرية أخضعت السجائر التي يتم تصديرها نحو المغرب وأبانت النتائج المخبرية أنها تحتوي على كميات مرتفعة من المكونات المشار إليها سابقا، ما يشكل تهديدا حقيقيا على صحة المواطنين المغاربة.

وأكد التحقيق أن رفع منسوب المواد المضافة إلى التبغ المصنع هدفه تعزيز تبعية المستهلك للسيجارة، إذ تتضمن السجائر الموجهة نحو البلدان الإفريقية أكثر من ضعفي كميات النيكوتين الموجودة في السجائر المسوقة بأوربا.

وأوضحت مصادر “الصباح” إلى أن انخفاض الاستهلاك في البلدان الأوربية دفع شركات التبغ إلى توجيه سياستها التسويقية إلى البلدان التي تعرف زيادة في الاستهلاك، مثل البلدان الإفريقية، التي توقعت منظمة الصحة العالمية أن يرتفع عدد المدخنين بها بنسبة 40 %.

ويعتبر المغرب أول البلدان الإفريقية المستوردة للسجائر السويسرية، تليه جنوب إفريقيا، إذ استورد 9 آلاف طن من السجائر، خلال 2017، ما يمثل 3 ملايير و620 ألف سيجارة. وتركز شركات التبغ العالمية على البلدان الإفريقية لتساهل السلطات في مراقبة هذه المنتوجات، إذ لا يتم التأكد من محتوياتها. وتفضل هذه البلدان لأنها لا تعتمد المعايير المعتمدة من قبل اللجنة الأوربية في ما يتعلق بمعايير وشروط التصنيع.

وأكدت مصادر “الصباح” أن العينة التي تم حجزها من الميناء ما تزال في طور الاختبار، ولم تصدر السلطات المعنية أي بلاغ حول الموضوع. وتساءلت المصادر ذاتها عن الصمت المطبق للمؤسسة التشريعية حول هذه الفضيحة، إذ لم يتم تقديم أي سؤال في الموضوع لوزيري الصحة والصناعة والتجارة، رغم خطورة الاتهامات الموجهة إلى السجائر المستوردة من سويسرا.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق