fbpx
حوادث

الجمارك تحقق في فواتير تركية مزورة

مقارنة وثائق لدى إدارات بلدان أخرى أظهرت تلاعبات

تشن الفرق التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة حملة مراقبة لدى مستوردي البضائع التركية. وأفادت مصادر أن المراقبين الجمركيين يدققون مع المتعاملين مع الشركات التركية في الفواتير المدلى بها، مضيفة أنه تبين من خلال مقارنتها بفواتير تهم السلع ذاتها تم تصديرها من تركيا إلى بلدان أخرى أن القيم المدونة في فواتير المستوردين المغاربة تقل بكثير عن تلك المحددة في فواتير مستوردين من بلدان أخرى. ويطالب مراقبو الجمارك من المستوردين المعنيين بالمراقبة بتبرير الفارق الكبير في السعر بين السلع التي تجلب إلى المغرب ومثيلاتها التي تصدر إلى بلدان أخرى.

وتمكنت إدارة الجمارك بتنسيق مع نظيراتها ببعض البلدان العربية، خاصة مصر والأردن، من الحصول على فواتير مصرح بها من قبل مستوردين من هذه البلدان، وتبين أن هناك اختلافا كبيرا، ما يعني أن هناك تلاعبا في قيم الفواتير المدلى بها لدى الجمارك المغربية.

وأوضحت مصادر “الصباح” أنه إثر رفع الواجبات الجمركية على واردات الألبسة من تركيا إلى 25 % والأثواب المستعملة في الأفرشة إلى 10 %، بعد أن كانت تستفيد من إعفاء جمركي بفعل اتفاقية التبادل الحر بين المغرب وتركيا، عمد مصدرون أتراك إلى تمكين المستوردين المغاربة من فواتير تقل قيمتها عن الأسعار الحقيقية للسلع للتحايل على الجمارك وأداء واجبات أقل.

وأفاد بعض المتعاملين مع شركات النسيج التركية أن المصدرين الأتراك وعدوهم بتحمل الزيادة في الواجبات الجمركية بدلهم، أي أنهم سيخفضون أسعار منتوجاتهم لتقليص انعكاسات رفع الواجبات الجمركية على أسعار الملابس والنسيج المستورد من تركيا.

وجاء قرار رفع الواجبات الجمركية على الواردات التركية من النسيج والألبسة استجابة لطلب الجمعية المغربية للنسيج والألبسة بتفعيل المادة 17 من اتفاقية التبادل الحر بين المغرب وتركيا، التي تمنح إمكانية اعتماد إجراءات تقويم انتقالية، إذا كان من شأن المنتوجات المستوردة أن تضر بالصناعات المحلية. وقدمت الجمعية عددا من المعطيات التي تؤكد تضرر القطاع من الواردات التركية، فتمت الاستجابة إلى الطلب.

وعمد الأتراك، من أجل التقليص من آثار هذا الإجراء على تعاملاتهم مع المستوردين المغاربة إلى تخفيض أسعارهم والتلاعب بقيم الفواتير، علما أنهم يستفيدون من مجموعة من الامتيازات التي تجعلهم في وضعية مريحة تمكنهم من تحمل هذه الزيادة بدل المستوردين المغاربة، إذ يتوصلون بدعم قوي من الدولة التركية، سواء على مستوى تحفيزات جبائية أو على شكل دعم لأسعار المواد الأولية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق