fbpx
الرياضة

قانون الشغب…حبر على ورق

عدم تفعيله واعتماد سياسة اللاعقاب يزيدان من تنامي الظاهرة
ظل تفعيل قانون مكافحة الشغب حبرا على ورق منذ صدوره، رغم تنامي هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة.
وأجاز البرلمان مشروع قانون حكوميا لتتميم مجموعة القانون الجنائي، إضافة إلى فصول جديدة هدفها محاربة أفعال العنف ضد الأشخاص، وإلحاق خسائر بالتجهيزات الرياضية، ووسائل النقل، وممتلكات الغير أثناء التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها.
ورغم صرامة قانون الشغب، الذي يمنع على الخصوص القاصرين، ذوي الأعمار التي تقل عن 16 سنة من دخول الملعب، فإن نسبة حالات الشغب تفاقمت في السنوات الأخيرة بشكل ملفت، وهو ما أثبتته “ديربي” الشرق، بين مولودية وجدة ونهضة بركان السبت الماضي، لحساب مؤجل الدورة 16 من منافسات البطولة.
واقتصرت العقوبات على الأندية والفاعلين الرياضيين، من خلال تغريمهم بعد كل مباراة، وبالتالي ظل تفعيل قانون مكافحة الشغب حبرا على ورق غير.
ولم تبادر وزارة الشباب والرياضة إلى تفعيل العقوبات الجنائية، التي وضعها المشرع زجرا قانونيا، خاصة في الفصول من 92 إلى 108 من قانون مكافحة الشغب في الباب الأخير، المتعلق بالبحث عن الجرائم ومعاينتها.
وتبقى هذه الفصول غير مفعلة، علما أن المشرع يلزم تطبيق العقوبات المالية والجنائية، فيما لم تحرك وزارة الشباب والرياضية ومفتشوها ساكنا، رغم أن بعضهم يوجدون بالجامعات والجمعيات الرياضية، وهو ما يجسد حالات التنافي.
ويتضمن قانون مكافحة الشغب عقوبات بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وبغرامة من 1200 إلى 20 ألف درهم لكل من ساهم في أعمال عنف أثناء مباريات، أو تظاهرات رياضية، أو بمناسبتها، أو أثناء بث هذه المباريات أو التظاهرات في أماكن عمومية، ارتكبت خلالها أفعال ترتب عنها موت طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 403 من هذا القانون.
ويعاقب القانون كل من ألقى عمدا أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية، أحجارا أو مواد صلبة، أو سائلة أو قاذورات، أو مواد حارقة، أو أي أداة، أو مادة أخرى من شأنها إلحاق ضرر بالغير، أو بالمنشآت، أو قام بأعمال عنف من شأنها الإخلال بسير مباراة أو تظاهرة رياضية أو منع وعرقلة إجرائها بأي وسيلة كانت.
وأمام تنامي ظاهرة الشغب واستفحالها في السنوات الأخيرة، خاصة في ملاعب كرة القدم، قررت وزارة الداخلية في فبراير 2016 أثناء اجتماعها بالقطاعات والمؤسسات المعنية اتخاذ إجراءات آنية من بينها تعزيز التنسيق المؤسساتي بين كل القطاعات عبر الإسراع بإخراج النص التنظيمي الخاص باللجان المحلية المنصوص على إحداثها بالمادة 19-308 من القانون 09-09 المتعلق بتتميم مجموعة القانون الجنائي، حول العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها، وإلزام حضور ممثلي النيابة العامة خلال الاجتماعات التحضيرية للمباريات وأثناء التظاهرات الرياضية، والسهر على تطبيق مقتضيات القانون رقم 09-09 بالحزم والصرامة اللازمين بحق الأشخاص المتورطين في ارتكاب أعمال العنف الرياضي.
ومن بين القرارات المتخذة، التي لم تطبق، ضرورة تفعيل المقتضيات الزجرية المنصوص عليها في القانون 09-09 خاصة في الشق المتعلق بمنع الأشخاص المتورطين في أعمال العنف الرياضي من حضور المباريات مع إمكانية إجبارهم على ملازمة محل إقامتهم أو مكان آخر، أو تكليفهم بالتردد على مراكز الأمن أو السلطة المحلية أثناء إجراء هذه المباريات، ومنع القاصرين غير المرافقين من الولوج للملاعب الرياضية وتحدد مسؤولية أولياء الأمور تجاه تصرفاتهم، إضافة إلى الشروع في تنفيذ برنامج تجهيز الملاعب الرياضية التي تستقبل مباريات البطولة الاحترافية بالوسائل التكنولوجية الحديثة (كاميرات المراقبة، مراقبة الولوج للملاعب عبر البوابات الإلكترونية، تحديث نظام بيع التذاكر).
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق