fbpx
وطنية

النموذج التنموي يفرق الأغلبية

العثماني يثير أزمة بعدم استشارة حلفائه ويقرر رفع مذكرته خوفا من غضبة ملكية

أحدث سعد الدين العثماني، رئيس التحالف الحكومي، أزمة وسط أحزاب الأغلبية الخمسة، لرفضه استشارة قادتها بخصوص تصور الحكومة للنموذج التنموي الجديد الذي التمسه الملك من كافة المؤسسات الدستورية قبل شهور، لتسريع وتيرة عمل القطاعات الانتاجية والخدماتية، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».

وأفادت المصادر ذاتها أن العثماني لم يعر اهتماما للانتقادات الموجهة إليه من قبل بعض قادة أحزاب الأغلبية، خاصة إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، الذي اطلع على نسخة النموذج التنموي الجديد التي توصل بها وزراء الحكومة، الذين رفض بعضهم المقترحات التي تضمنتها، لأنهم لم يشاركوا في إعدادها ورفضوا حتى إبداء الرأي فيها، فيما البعض الآخر ساهم فيها لكنه أخطأ المسار.

و اعتبر العثماني، حسب المصادر نفسها، أنه رئيس مؤسسة دستورية، تسمى الحكومة، ويحق له رفع مذكرة النموذج التنموي الجديد إلى الملك محمد السادس، سواء اتفق بعض قادة الأغلبية أو لم يتفقوا، لأن الحكومة لها قانونها التنظيمي تشتغل بواسطته، و تختلف عن هيأة تحالف أحزاب الأغلبية، لذلك أخبر الوزراء أنه سيرفع المذكرة الخاصة بتصور نموذج تنموي جديد كي تدرسها اللجنة الملكية، مثلها مثل أي تصور تضعه أي مؤسسة دستورية.

ولم يبال رئيس الحكومة، برأي قادة أحزاب الأغلبية الذين رفضوا مقاربته في إعداد تصور الحكومة للنموذج التنموي بسبب عدم استشارتهم وعدم إشراك الوزراء الذين يشرفون على القطاعات الحكومية في مرحلة الإعداد، وهو ما دفع عددا من المسؤولين الوزاريين إلى الامتناع عن تقديم مقترحاتهم، ما أزعج العثماني الذي دعاهم إلى الرجوع إلى الخطاب الملكي الذي تحدث عن مختلف المؤسسات والهيآت التي لها صلاحية إحالة تصورها للنموذج التنموي الجديد.

واستغرب رئيس الحكومة التهجمات الموجهة ضده من قبل بعض قادة الأغلبية وتعبئة الوزراء ضده، فكان جوابه أنه « الرئيس الفعلي للحكومة» وأن « الوزراء يشتغلون تحت إمرته، سواء « اعجبهم الحال أو لم يعجبهم» وأنه « لا يوجد « وزراء سوبرمان»، مضيفا أنه يدبر شؤون مؤسسته، التي تصادق على مشاريع القوانين، وتنشر مراسيم وتصدر مئات القرارات، ولا تتأثر بأي خلافات بين قادة الأغلبية وبرلمانييها، إذ وقعت « حوادث كثيرة وتراشق كلامي وتبادل للاتهامات في تجمعات حزبية، ولم ينل ذلك من استمرار الحكومة في عملها، وهي المؤسسة المسؤولة أمام الملك الذي نالت رضاه أثناء تعيين أعضائها، وأمام البرلمان الذي نالت ثقته أثناء التصويت على البرنامج الحكومي.

وأوضحت المصادر أن بعض قادة أحزاب الأغلبية طالبوا العثماني بضرورة مناقشة المساهمة الحكومية في إطار اجتماع مرتقب لتحالف الأغلبية، لكنه رفض لأسباب متعلقة بالتأخر في الإعداد، وحتى لا يتعرض لغضبة ملكية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى