fbpx
الرياضة

هكذا تهدد أوربا ملف المغرب 2030

الاتحاد الأوربي يرفض ضم المملكة ويطالب الاتحادات بالالتئام

بات موقف الاتحاد الأوربي لكرة القدم «يويفا»، مهددا لملف المغرب 2030، خاصة بعدما أكد مسؤولوه عن رفضهم ملفا بين دوله ودول قارة أخرى، كما هو الشأن بالنسبة إلى الملف المغربي الإسباني البرتغالي.
ولم يقف الاتحاد الأوربي عند هذا الحد، بل طالب الاتحادات الأوربية، بالالتفاف حول ملف واحد، عوض تقديم ملفات كثيرة، يمكن أن تعصف بحلم القارة تنظيم مونديال جديد، بعد آخر مونديال نظمته في 2006 بألمانيا.

وتزيد هذه المواقف من تعقيد الملف المغربي الإسباني البرتغالي، خاصة أن دولا أوربية كثيرة ترغب في تنظيم الحدث العالمي في 2030، أهمها إنجلترا واسكتلندا وإيرلندا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا، لكنها تجد صعوبات في التعاون في ما بينها، بل ذهبت بعض الدول إلى إحداث تكتلات وسط القارة، وهو الشيء الذي يرفضه الاتحاد القاري.

إسبانيا تشترط دعم أوربا قبل المغرب

رفض الاتحاد الإسباني، الإعلان بشكل رسمي عن تعاونه مع المغرب، لتنظيم مونديال 2030، إذا لم يحصل على موافقة الاتحاد الأوربي، وهو ما يجعل الملف المشترك في خبر كان، خاصة أن موقف الأوربيين بات معروفا مسبقا.

ورغم أن الموقف الرسمي لإسبانيا داعم لملف مشترك مع المغرب، غير أن الاتحاد المحلي يرفضه جملة وتفصيلا، مبديا خوفا من موقف الاتحاد الأوربي، الذي طالب الدول بالالتفاف حول ملف واحد، لتفادي شتات أصوات القارة، والرفع من حظوظها في تنظيم الحدث العالمي.

وذهبت بعض الصحف الإسبانية أبعد من ذلك، إذ قالت إن التعاون مع المغرب والبرتغال لا يقنع الاتحاد الإسباني، بغض النظر عن موقف الاتحاد الأوربي، إذ يبحث الإسبان عن تعاون مع دول أوربية أكثر قوة مثل فرنسا، والتي تبحث بدورها عن تعاون مع بلجيكا وهولندا لتنظيم المونديال.

منافسة شرسة من أمريكا الجنوبية

في وقت مازال الموقف الأوربي مشتتا بخصوص الملف الأبرز لتنظيم كأس العالم 2030، يبدو أن أمريكا الجنوبية واتحاد الكومنبول، حسما بشكل كبير في الملف الذي سيقدمانه أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في الفترة المقبلة، وهو ملف الأرجنتين والشيلي وأوروغواي وباراغواي.

وفي وقت أعلنت دول الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي ترشحها لتنظيم الحدث العالمي، قال سيباستيان بينييرا الرئيس الشيلي، إن اتحادات هذه الدول وافقت على ضم الشيلي لملف المونديال، وهو ما يقويه أكثر فأكثر أمام المنافسة الأوربية والآسيوية، ويضع ضغطا كبيرا على الأوربيين للإسراع في اختيار الملف الأفضل، من أجل المنافسة به أمام قوة الأمريكيين.

وترغب دول أمريكا اللاتينية، في تنظيم كأس العالم 2030، للاحتفال بالذكرى المائوية للحدث العالمي، خاصة أن أول كأس عالم نظم في 1930 كان بأوروغواي.

وحصلت دول أمريكا الجنوبية على دعم أمريكي كبير، من دول أمريكا الشمالية “اتحاد الكونكاكاف”، خاصة بعد الدعم الذي لقيه الملف الأمريكي المشترك الفائز بتنظيم كأس العالم 2026، والمتكون من أمريكا وكندا والمكسيك، إذ صوتت كل دول أمريكا الجنوبية لصالحه ضد الملف المغربي، ما عدا البرازيل.

هل يعود الملف المغاربي للواجهة ؟

أمام الموقف الأوربي القوي، والذي يصب ضد ترشح المغرب، يبدو أن الملف المغاربي بات أكثر واقعية من ذي قبل، خاصة أن تونس والجزائر أبدتا رغبتهما من أجل التعاون مع المغرب لترشيح مونديال مشترك.

ورغم أن الملف المغاربي بات أكثر واقعية، غير أن مشكل غلق الحدود بين الجزائر والمغرب، يعتبر عائقا أكبر، يمكن أن يعصف بالملف قبل ميلاده، خاصة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، يرفض مثل هذه العوائق، والتي ستصعب تنقل الجماهير بين البلدان الثلاثة.

ومن المقرر أن يتخذ المغرب موقفا واضحا في الأشهر القليلة المقبلة، بخصوص موضوع كأس العالم، وما إذا كان سيترشح للمونديال مجددا، ومع من ؟

ولاحت في الأفق في الفترة السابقة، إمكانية ترشيح مغربي إفريقي، بضم دول إفريقية أخرى مثل الغابون وكوت ديفوار والسنغال، غير أن الأمر سيكون أصعب لأسباب متعددة.

ووضع موقف الاتحاد الأوربي، المغرب، بين المطرقة والسندان، إذ بات عليه الاختيار بين التخلي عن الترشح مجددا لكأس العالم، أو تقديم ترشح مع دول أخرى، علما أن الترشح الفردي لم يعد مقبولا، بسبب الرفع من عدد المنتخبات المشاركة إلى 48، ناهيك عن دعوة رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، الذي طالب بترشيحات مشتركة من أجل تنظيم فعال للمونديال.

إنجاز: العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى