fbpx
الصباح الـتـربـوي

التربية غير النظامية … “الراشطاج”

برنامج لتدارك أعطاب المنظومة التعليمية وفرصة ثانية لغير المتفوقين لحمايتهم من الشارع

أدرجت مشاريع الرؤية الإستراتيجية 2030-2015 في المجال الثالث تصورا خاصا بالفئات المستهدفة، وأكدت في المشروع رقم 20  ضرورة «الرفع من نجاعة التربية غير النظامية» واستدراك تمدرس جميع الأطفال الموجودين خارج المدرسة، ومحاربة الهدر والانقطاع المدرسيين، وتجفيف منابعهما.

كما حثت على الإشراك الفعلي للمؤسسات الاقتصادية الكبرى، للإسهام في تمويل برامج التربية غير النظامية التي ساهمت في تعميم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي والقضاء على الأمية من المنبع عبر إعطاء فرص جديدة لغير المتمدرسين والمنقطعين عن الدراسة لبناء حياتهم من جديد.

وتعرف منظمة اليونسكو التربية غير النظامية ” أي نشاط منظم ومنخرط في الزمان لا يدخل بالتحديد في إطار النظم التربوية النظامية المكونة من المدارس ومؤسسات التعليم العالي والجامعات، وغيرها من المؤسسات التربوية القائمة على نحو نظامي”.

ونظرا لنجاعة برامج التربية غير النظامية، ووضوح الرؤية التي تعتمدها، لم يتردد القائمون على إصلاح المنظومة التربوية في تبني مقاربات برنامج التربية غير النظامية، لأنها رافعة أساسية لتعميم التمدرس والقضاء على الهدر المدرسي، عبر تمكين الأطفال غير المتمدرسين أو المنقطعين عن الدراسة من حقهم في التعليم والتكوين.

وتستهدف برامج التربية غير النظامية توفير الأطفال المنقطعين عن الدراسة ، مابين س 8 سنوات و 12 سنة، أو المحرومين منها ، ما بين 13 سنة و19 ، وتمنحهم فرصا جديدة للانخراط في التمدرس عبر إحداث جسور تمكنهم من الاستفادة من برامج التعليم الابتدائي وفق أساليب تراعي الخصوصيات الثقافية والسوسيو اقتصادية لكل إقليم أو جهة، وإعدادهم للإدماج في المنظومة التربوية النظامية أو في سلك التكوين المهني.

ويشمل مجال التربية غير النظامية نوعين من البرامج، برنامج الفرصة الثانية، ذو الخصوصية العلاجية ، ويتوخى إدماج الفئات المستهدفة في التعليم النظامي أو التكوين المهني، وإصلاح أعطاب المنظومة التعليمية، وينفذ في ثلاث صيغ، متمثلة في سلك الاستدراك، ويستهدف المنقطعين حديثا بهدف إعادتهم إلى المدرسة، بعد قضاء فترة من التعلم ، لكن سجل هذا البرنامج تراجعا في الحصيلة لوجود عراقيل حالت دون إشعاعه، فضلا عن برنامج الشراكة مع الجمعيات، وهو برنامج ناجح تسهر على تدبيره المندوبيات الإقليمية بشراكة مع الجمعيات وفق بنود شراكة يوقعها الجانبان.

أما البرنامج الثاني، فيتمثل في الحد من الانقطاع عن الدراسة، ويتمثل أساسا في الدعم البيداغوجي الذي يقدمه الأستاذ لفائدة التلاميذ الذين لا يواكبون مقررات الدراسة بشكل جيد، ما يعرضهم لخطر التسرب في أي وقت من الأوقات، وبالتالي فإن المقاربة المعتمدة في هذا البرنامج استباقية لأنها تقدم المساعدة التربوية في وقتها، بعد رصد خلايا اليقظة الموجودة في كل المؤسسات التعليمية لكل الحالات والمظاهر التي تحول دون تحقيق تحصيل جيد للتلاميذ.

الجيل الجديد

لتنويع البرامج التي تحارب الهدر المدرسي، تم استحداث المراكز السوسيو مهنية، الجيل الجديد، لفسح المجال أمام المحرومين من الدراسة لاكتساب مهارات جديدة تنسجم وأهداف البرامج التنموية تنفيذا لمبدإ إلزامية التعليم لكل أبناء الشعب المغربي.

وتتبنى برامج الجيل الجديد، مقاربة تربوية تتمثل في إحداث مدرسة تذهب نحو الطفل، عوض العرض المدرسي التقليدي، وتفعيل مبدأ الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني، التي تروم تكريس ميزات القرب والقدرة على التكيف مع خصوصيات المستهدفين.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق