fbpx
أســــــرة

الضعف الجنسي لدى مرضى “الدياليز”

اختلالات تؤثر على علاقاتهم الحميمية والعلاج يبدأ بالبوح

يجد مرضى القصور الكلوي، سيما الرجال، والذين يضطرون إلى الخضوع لحصص تصفية الدم، أنفسهم أمام مشاكل جنسية كثيرة، تحول دون نجاح علاقتهم الحميمية.  في هذا الخاص نتطرق إلى أهم تلك المشاكل وأسباب الإصابة بها، مع تقديم الحلول للتخلص منها، علما أن اختصاصيين ينصحون بالاعتماد على دعامة الانتصاب، إلى جانب مواد أخرى تتحدث عن نفسية المريض، وكيفية تحسين القدرة الجنسية. في ما يلي التفاصيل:

60 % يـعـانـون الـعـجـز

 البروفيسور المنصوري قال إن دعامة الانتصاب تعيدهم إلى الحياة الحميمية الطبيعية

كشف البروفيسور أحمد المنصوري، اختصاصي في أمراض وجراحة الكلي والمسالك والبولية والضعف الجنسي، العلاقة بين الفشل الكلوي والخضوع لحصص تصفية الدم «دياليز»، والمشاكل الجنسية. وأوضح المنصوري في حوار أجرته معه «الصباح»، أن 60 في المائة من مرضى فشل الكلوي يعانون اختلالات جنسية، مشيرا إلى أنه أمام عجز الأدوية عن تجاوز المشكل، يمكن اللجوء إلى دعامة الانتصاب، لعيش حياة جنسية طبيعية. في ما يلي تفاصيل الحوار:

< ما هي العلاقة بين الفشل الكلوي والمشاكل الجنسية؟
< في بادئ الأمر، لابد من الحديث عن الكلي، العضو الذي يلعب دورا كبيرا في جسم الانسان، ويتكلف بمهمة افراز البول وتطهير الجسم من السموم خاصة مادة اليوريا أو ما يسمى بـ"ملح البول". فمن بين  أعراض فشل الكلي، الإصابة بالعياء أو ارتفاع الضغط الدموي. وخلال المراحل المتقدمة للفشل الكلوي، يعاني المريض عياء كبيرا، ويصاحبه الغثيان، وفقدان الوزن والشهية، وتشنج وآلام في العضلات. بالإضافة إلى الحكة وجفاف الجلد. وبالنسبة إلى العلاقة بين الفشل الكلوي والمشاكل الجنسية، فأكثر 60 في المائة من مرضى فشل الكلوي يعانون اختلالات جنسية.

< ما هي الاضطرابات الجنسية التي يعانيها مريض الفشل الكلوي؟
< يعاني المريض، غياب الرغبة الجنسية، وقد تصل الاضطرابات إلى درجة الإصابة بالضعف الجنسي أو غياب النشوة أي القذف عند الرجال. وفي ثقافتنا الشعبية، يعتبر المرضى هذه الاختلالات خدشا في كبريائهم وفحولتهم، الشيء الذي يسبب مشاكل أسرية كبيرة، إلى جانب الاصابة باضطرابات نفسية، منها التوتر والقلق، وفي بعض الحالات يعاني مريض الفشل الكلوي الاكتئاب، بسبب عجزه عن عيش حياة جنسية طبيعية.

< ما هي أسباب الإصابة بتلك الاضطرابات؟
< أهم العوامل التي تؤدي إلى اختلالات جنسية عند الرجال مرضى الفشل الكلوي والذين يحتاجون إلى تصفية الدم، الإحساس بالعياء بسبب الإصابة بفقر الدم الناتج عن الفشل الكلوي، إضافة إلى الإصابة بالاكتئاب الذي  يؤثر  على  الرغبة الجنسية بشكل كبير. كما أن بعض الأدوية التي يستهلكها مرضى الفشل الكلوي والذين يخضعون لحصص الدياليـز يمكن أن تؤثر سلبا على النشاط والرغبة الجنسيتين. وقد يعاني مريض "الدياليز"، الذي يكون مضطرا إلى وضع ما يسمى "الماكانة"، وهو الثقب الذي يوجد بين الوريد والشريان، إحراجا، ويعتقد أنه أصبح غير مغر ولا يجذب الشريك، فيتفادى العلاقة الحميمية، إلى أن يعاني عجزا جنسيا.

كما أن الحالة الصحية العامة للمريض والذي غالبا ما يعاني أمراضا أخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين، تؤثر على صبيب الدم داخل الجهاز التناسلي، فيحدث اضطراب جنسي.

< وكيف يمكن لمريض الفشل الكلوي علاج الاضطرابات الجنسية؟
< أول نقطة مهمة في رحلة العلاج، التواصل مع الطاقم الطبي، إذ لابد للمريض أن يطرح المشكل دون أي خجل، لأن الضعف الجنسي ليس عيبا ولكنه مرض مثل باقي الأمراض.   وبناء عن التجربة التي راكمتها منذ أكثر من ثلاثين سنة، كانت نسبة علاج المشاكل الجنسية، في حدود 20 في المائة، لكن اليوم، وبفضل التقدم التكنولوجي والتطور الطبي، أصبح العلاج متوفرا لجميع حالات الضعف الجنسي كيف ما كان السبب، وحتى إذا كان المريض متقدما في السن.

< وماذا بعد التواصل مع الطاقم الطبي؟
< بعد تشخيص سبب الضعف الجنسي، وهل الأمر له علاقة بمشاكل نفسية أم عضوية، يصف الطبيب العلاج المناسب والملائم لحالة المريض. ففي المرحلة الأولى للفشل الكلوي، غالبا ما توصف للمريض أدوية، لعلاج الأعراض المسببة للاختلالات الجنسية، بالإضافة إلى مقويات وفيتامينات، ومنشطات جنسية وفي بعض الحالات هرمونات ذكورية، لكن لابد أن يكون ذلك باستشارة الطبيب. لكن في الوقت الذي تعجز الادوية عن علاج المشاكل الجنسية، يتم اللجوء الى دعامة الانتصاب.

< ماذا يقصد بدعامة الانتصاب؟
< هي دعامة توضع، خلال عملية جراحية بسيطة، داخل القضيب وبجانب الجسم الكهفي، ينتج عنها انتصاب. وتقنيا، هي عملية جراحية بسيطة، مدة اجرائها لا تتجاوز 30 دقيقة.  يعطى للمريض مخدرا موضعيا أو نصفيا، إذ يبقى بكامل وعيه خلال العملية. ومباشرة بعد ذلك، يخرج من قاعة العمليات بانتصاب. وبفضل دعامة الانتصاب، تكون المعاشرة الزوجية عادية. ويمكن للمريض الذي يحمل دعامة الانتصاب، أن ينجب الأطفال، وهي من الحلول الناجعة لحل مشاكل الضعف الجنسي والإنجاب بالنسبة إلى الشباب، الذين يعانيون الفشل الكلوي ويخضعون لحصص تصفية الدم.

في سطور:
–  من مواليد مراكش
– بروفيسور اختصاصي في أمراض جراحة الكلي والمسالك البولية والضعف الجنسي
– رئيس مركز الضعف الجنسي وأمراض الذكورة بمصحة بمراكش
– رئيس مؤسسة الكتاب للعلوم والأدب والفنون
أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى