fbpx
خاص

طارق ينظّر للأفق الفكري لحقوق الإنسان

وقع الكاتب والباحث الأكاديمي حسن طارق، بمعرض الكتاب، إصداره الجديد “حقوق الإنسان أفقا للتفكير، من تأصيل الحرية إلى مأزق الهوية “.
وتوقف طارق في مؤلفه، الصادر عن دار توبقال للنشر في ثلاثة فصول ، عند المرجعيات التي حكمت التطور الحقوقي بالمغرب، والسياقات المعرفية لتبلور فكرة حقوق الإنسان، وتقعيدها على المستوى المحلي، إلى جانب عرضه للتطور التاريخي لمفهوم “الحق”، خاصة في علاقته بالتأطير الأخلاقي للمسألة الحقوقية بمختلف تشعباتها المدنية والقانونية.
واعتبر المفكر محمد سبيلا ، في تقديمه للمؤلف، أن الكتاب يعكس اتجاها جديدا في مجال البحث في العلوم الإنسانية، معتبرا أن كتابات حسن طارق تشهد في مجملها على التطور البين للفكر المغربي في هذا المجال، علاوة على ما تتميز به من انفتاح معرفي على باقي التخصصات.
وأضاف سبيلا أن الكتاب ” يؤرخ لتحول معرفي ضمني” يتراوح بين التلقائية والوعي بأن العلوم السياسية في المغرب تعيش نوعا من المخاض المعرفي، الذي يبقى، بالنسبة إليه “مخاضا إيجابيا لأنه يعبر عن طموح ثقافي نحو الانتقال أو المزاوجة بين البعد الوصفي والنقد الإشكالي” . كما عرض الكاتب للمناخ التنويري الذي ميز تطور فكرة حقوق الإنسان عبر العالم، معتبرا أنها ” ارتبطت بالاتجاه الفرداني، الممجد لحرية الفرد ولإرادته وعقله، وفكرة العقد الاجتماعي، كأساس ضابط للأصل البشري التعاقدي حول السلطة، وكذا بفكرة الحق الطبيعي القائمة على وجود حقوق طبيعية راسخة وقبلية لدى الإنسان، أهمها الحرية” .
وشدد، على أن “الجميع أمام مفهوم حديث لم يكن من الممكن تاريخيا أن يتبلور خارج السياق الفكري والسياسي للحداثة، وخارج الموقع الذي صار يحتله «الإنسان» داخل النظرة الجديدة إلى العالم، وخارج اكتشاف الحرية كجوهر للوجود البشري”. وذهب الكاتب إلى أن عمق الإشكالية الحقوقية يكمن في أن “حقوق الإنسان ليست مجرد لائحة للحقوق، وإنما هي تصور أخلاقي يحمل معه نظرة محددة للعالم والإنسان والعلاقات الاجتماعية تتطلب مراجعة صارمة للعديد من المقولات والمفاهيم التي اعتدنا أن نصف بها أنفسنا ونحاكم بها غيرنا”.
ع . م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى