fbpx
خاص

عدد شهداء الصحراء لا يتعدى 5 آلاف

مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين والمحاربين قالت إن الأرامل والأسرى يتلقون كافة المساعدات

استغربت مصادر مسؤولة بمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين والمحاربين، ترويج الجمعية الوطنية لأسر شهداء و مفقودي وأسرى الصحراء المغربية، مغالطات بخصوص عدد الأرواح الزكية التي ذهبت في حرب الصحراء المغربية المفتعلة مابين 1975 و1991، تاريخ وقف إطلاق النار، وهي مغالطات تم ضمها في ملف رفع إلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة. وأكدت المصادر نفسها، أن عدد شهداء الصحراء المغربية منذ اندلاع الحرب لا يتعدى 5000 شهيد لديهم صفة محارب قديم، في حين يصل عدد أرامل الشهداء اللواتي على قيد الحياة 3700 أرملة، بينما يبلغ عدد الأسرى الذين عادوا إلى أرض الوطن 2400 أسير.

دينامية القرب

تم إنشاء مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين و قدماء المحاربين في 1999، وبالإضافة إلى المهام المنوطة بها، يؤكد المصدر ذاته، تم ضبط هذا الملف حتى لا يصبح تحت طائلة “المزايدات” التي لا طائل منها، قصد تقديم الخدمات التي يستحقها الذين أفنوا حياتهم وقدموا الغالي والنفيس لرفعة الوطن، والدفاع عنه، إذ انطلقت أنشطة هذه المؤسسة الاجتماعية المختصة في الشؤون الاجتماعية لقدماء العسكريين والمحاربين منذ 2003،وهو التاريخ الذي تفضل فيه الملك محمد السادس بإسناد الرئاسة الفعلية لهذه المؤسسة لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم.

جاء إحداث هذه المؤسسة الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين لتقديم المساعدة لذوي حقوق شهداء حرب النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، وتغطية الحماية الاجتماعية ل3700 أرملة شهيد ما زلن على قيد الحياة، كما وسعت هذه المؤسسة وظيفتها لتغطية الحاجيات الاجتماعية والصحية والمادية ل 2400 أسير حرب عادوا إلى بلادهم، مهما كانت رتبهم العسكرية والطريقة التي تم أسرهم بها.

ومن أجل إدراج عمل المؤسسة ضمن دينامية القرب، فقد أصدر جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، في 2000، تعليماته السامية لإعادة هيكلتها. ومنذ ذلك الحين، تم إحداث 22 مندوبية جهوية موزعة على مختلف جهات المملكة، وأربعة فروع طبية واجتماعية قائمة بالمستشفيات العسكرية، قصد تيسير الولوج الصحي لهذه الفئات التي تستحق كل العناية.

ووسعت مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين والمحاربين، مجال مساعدتها تهم الرفع من المعاشات الضعيفة وشملت هذه التعويضات تخصيص 2600 درهم حدا أدنى لأرملة الجندي البسيط، و3000 درهم لأرملة ضابط الصف، و3250 درهما لأرملة الضابط. واستفادت بعض عائلات الشهداء من السكن الاجتماعي بالمجان ،وتمكن بعضها الآخر من الحصول على مساعدات من أجل ترميم مسكنه بمنحة تصل الى 50 ألف درهم، كما تستفيد أرامل الشهداء من التغطية الصحية والتكفل الصحي والمواكبة العلاجية والصحية في المستشفيات العسكرية واقتناء الأدوية والمستلزمات الطبية التي لا يشملها التعويض من قبل تعاضدية القوات المسلحة الملكية .

العلاج المجاني وتسوية المعاشات

تستورد مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين والمحاربين، بعض الأدوية من الخارج لأجل علاج المستفيدين وتلقي أي مساعدة مستعجلة في هذا المجال مهما كانت الظروف والأحوال، إذ تضع على عاتقها صحة هذه الفئة.

وعلى مستوى العناية الصحية، وفرت تعاضدية القوات المسلحة الملكية التأمين الصحي للأرامل، بتعاون مع مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين التي أعطت تعليماتها لملحقاتها قصد تسهيل ولوج أرامل شهداء الصحراء و قدماء الأسرى إلى المستشفيات المدنية والعسكرية لتلقي العلاجات الضرورية، والتكفل بمصاريف كل اللوازم الطبية من كشف بالمعدات الطبية إلى الجراحة والأدوية.

وأبرمت مؤسسة الحسن الثاني أخيرا اتفاقية مع شركة “طرام الرباط – سلا” لتمتيع هذه الفئة من التنقل بالمجان ، في انتظار تحقيق ذلك مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، إذ يخوض مسؤولو المؤسستين مفاوضات في هذا الشأن يرجى أن تكلل بالنجاح.

وأكدت المصادر المسؤولة أن الأسرى الذين عادوا إلى أرض الوطن تمت تسوية وضعيتهم المادية إذ منحت لهم تعويضات خاصة عن مدة الخدمة بالمنطقة الجنوبية، وصرفت لهم جميع أجورهم، بينها المعاش العسكري، ومعاش الزمانة، والإيراد مدى الحياة، إذ يتقاضى الأسير السابق من رتبة دون الضابط بين 7 آلاف درهم و9 آلاف شهريا، فيما يتقاضى الأسير السابق برتبة ضابط بين 13 ألف درهم و15 ألفا.
وبتعليمات من الملك محمد السادس، القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، تمت تبرئة ذمة العسكريين القدماء الذين كانوا محتجزين في السجون.

وتكفلت مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين بمصاريف الحج التي وصلت في 2018 إلى 48 ألف درهم لكل أرملة. ووصل إجمالي الإنفاق في هذا المجال إلى مليون و40 ألف درهم لأجل مساعدة 24 أرملة في السنة نفسها.

التكفل بمكفولي الأمة

لم يتوقف عمل هذه المؤسسة عند هذا الحد، بل هم أيضا تغطية حاجيات مكفولي الأمة الذين يستفيدون من الحماية الاجتماعية والدعم المالي للدولة ب 15 ألف درهم في السنة إلى غاية بلوغهم سن 27 عاما، ودعم تمدرسهم تناسبيا حسب مستوى التعليم في الابتدائي بألف درهم والإعدادي الثانوي بألفي درهم، وفي الجامعي 3 آلاف درهم، علاوة على الاستفادة المجانية من مصاريف التطبيب والعلاج والاستشفاء والاستفادة من المعدات واللوازم الطبية، وعلاج أيضا الأمراض المزمنة ومواكبة المرضى بالمستشفيات العسكرية ومساعدتهم أيضا على إيجاد وظائف في الإدارات العمومية بعد التخرج.

وصادقت الحكومات المتعاقبة على مراسيم لضمان الحماية الاجتماعية لهذه الفئات وكذا طبقا لقرارات ملكية، منها منح إيراد مدى الحياة المخصص لأرامل الشهداء، منذ فاتح يناير 2007، وإيراد مدى الحياة المخصص لمعطوبي الحرب، منذ فاتح يناير 2008، ومنح تعويض تكميلي ابتداء من فاتح يناير2014 ، لقدماء العسكريين، وقدماء المحاربين، الذين أدوا فترة خدمة لا تقل عن 15 سنة عند انتهاء هذه الفترة استفاد منها 74 ألفا موزعين بين قدماء العسكريين و قدماء المحاربين والأرامل واليتامى.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى