fbpx
الأولى

مطاعم بالبيضاء ممنوعة على المكفوفين

الفنان النكادي منع من ولوج أحدها وجمعية تتوفر على ملفات معاقين طردهم فيدورات

سجلت جمعيات لذوي الاحتياجات الخاصة، في الآونة الأخيرة، ارتفاع حالات منع “معاقين” من ولوج مطاعم وفنادق بالبيضاء، واعتبارهم أشخاصا غير مرغوب فيهم.

آخر ضحايا حالات المنع، تعرض لها الفنان عبد الفتاح النكادي الذي منع، مساء الجمعة الماضي، من ولوج مطعم بالبيضاء، ما اعتبر “حكرة” وتمييزا ضده، وإساءة لكل ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال النكادي، في اتصال مع “الصباح”، إنه فوجئ بمسؤولين في مطعم وسط البيضاء يمنعونه من الدخول، لأسباب واهية، ومنها عدم ضمان سلامته، ما اعتبره تضييقا على حرية كل المعاقين، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أنها ليست الحالة الأولى، فهناك مطاعم كثيرة تمنع المكفوفين من ولوجها، ما صنفه ضمن المعاناة الذي ترافق حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، يوميا، إذ يجدون أنفسهم في مواقف حرجة، وتمنع عنهم أبسط حقوقهم، ومنها الحق في الولوج إلى المطاعم.

وتضامن عشرات الفنانين والحقوقيين مع النكادي، ونددوا بهذا السلوك الذي اعتبروه “استمرارا للمعاناة والتمييز ضد فئة تتجاهل الحكومة أبسط حقوقها، ومنها توفير الولوجيات”، داعين إلى مقاطعة كل المطاعم التي ترفض استقبال المكفوفين وتنظيم وقفات احتجاجية، وتقديم شكايات إلى الجهات الوصية.

وقال المتضامنون إن ذوي الاحتياجات يواجهون “حواجز مادية واجتماعية وثقافية، بسبب استمرار سيطرة عدد من التمثلات السلبية حول قدراتهم”، سواء في التمدرس والتطبيب والتنقل والسكن اللائق، ثم “تطور الأمر إلى المنع من ولوج الفضاءات العامة، دون اعتبار للكرامة الإنسانية وأبسط حقوق الإنسان، ومنها الحق في التنقل والترفيه وولوج الأماكن العامة التي نص عليها الدستور والاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة”.

من جهته، قال يوسف أرخيص، رئيس جمعية الأمل للمعاقين، في تصريح لـ “الصباح”، إن جمعيته تتوفر على ملفات عدد من المعاقين منعوا من ولوج مطاعم وفنادق بمبررات واهية، ويتعرضون إلى التضييق، مشيرا إلى أن وجود مطاعم تتحايل لدفع المعاق إلى مغادرتها، ومنها الادعاء بعدم وجود الوجبات الغذائية، موضحا أن ذوي الاحتياجات الخاصة، في نظر هؤلاء، أشخاص غير مرغوب فيهم، ويسيئون إلى “ديكور” الفضاء.

وأوضح المتحدث نفسه أن مطاعم أصبحت مشهورة في التضييق على ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ يجد الضحية نفسه وحيدا، في غياب جهة تدافع عنه، ما يضطره إلى التزام الصمت، رغم إحساسه بـ “الحكرة والمعاملات اللاإنسانية”، مشيرا إلى أن حالات عديدة لمشرفين عن تسيير مطاعم أخبروا معاقين عن رفض استقبالهم، بدعوى أنها أوامر مالكي المطاعم، ويواجهون في حال الإصرار بالاستعانة بـ “الفيدورات” لطردهم، تحت تبريرات تدعي حرصهم على “ديكور” المطعم.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق