fbpx
الأولى

العثماني يلتقي بأخنوش لإطفاء الحرائق

التحضير للقاء الأغلبية والاستقلال يرفض الباب الضيق في أي تعديل حكومي مرتقب

التقى سعد الدين العثماني، أمين عام العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، سرا ودون موعد سابق، بعزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، بالرباط أول أمس (الأربعاء)، قصد إطفاء الحرائق المشتعلة بين قادة الحزبين، وتفادي تفجير الحكومة من الداخل، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن العثماني وأخنوش ناقشا كل القضايا التي أثارت جدلا بينهما في البرلمان بمجلسيه وفي التجمعات الخطابية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة وصلت إلى حد تبادل الاتهامات، بالتسبب في دفع المواطنين إلى الاحتجاج في الشوارع، ما يهدد السلم الاجتماعي.

وهم الخلاف بين الحزبين أساسا المسؤول عن اقتراح تعميم الضرائب على التجار والمهن الحرة من الأطباء والمحامين، ومحاربة التهريب لحماية المقاولات من الإفلاس، وتطبيق نظام الفوترة الرقمية بالنسبة إلى كبار المستوردين، في قوانين المالية، في انتظار حسم الموقف أثناء مشاركة كافة المتدخلين في مناظرة وطنية ستعقد، أبريل المقبل، برعاية وزيري الاقتصاد والمالية والصناعة والتجارة، وإدارتي الضرائب والجمارك، والغرف المهنية وتنسيقيات التجار وهيآت الأطباء والمحامين.

ووضع العثماني وأخنوش فوق طاولة النقاش كل الملفات التي أثارت “بوليميك” قويا بينهما، إذ أقرا بحدوث نوع من الانفلات في توجيه الكلام اللاذع بين الوزراء والقادة، واتفقا على إطفاء الحرائق المشتعلة حتى لا تمتد إلى باقي مكونات الأغلبية، مع تسجيل أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات التي وضعت على أجندة الحكومة، وضمان تماسكها.

وستتم المصادقة على قانون السجل الاجتماعي، ومراقبة كيفية تنزيل اللاتمركز الإداري الذي سينهي العمل بسياسة العودة إلى الرباط للتأشير على اتفاقيات شراكة وتمويل مشاريع تنموية بمختلف الجهات، وتسريع وضع النموذج التنموي الذي سيحال على لجنة ملكية عهد إليها بدراسة كل المشاريع المنجزة للتوافق حول نموذج واحد، كما التمس ذلك الملك محمد السادس، وتهييء اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد لتفادي تعثر وزراء في وضع آليات لزجر المخالفين.

واتفق الجانبان أيضا على تحضير اجتماع الأغلبية قريبا لتفادي تفجير الحكومة من الداخل، وإجراء تعديل حكومي أو انتخابات سابقة لأوانها ستكون مكلفة لخزينة الدولة.

وفي سياق متصل، عبر قادة حزب الاستقلال، المعارض، عن رفضهم التام دخول حكومة العثماني من “الباب الضيق” عبر تعديل حكومي مرتقب، معتبرين أنهم لن يكونوا “رويضة سوكور” لأي حزب يراد لوزرائه مغادرة الحكومة.

ونبه الاستقلاليون، في اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب، إلى خطورة أن تصبح مصالح المواطنين، وأوراش الإصلاح التي تهم التشغيل والتكوين المهني والحماية الاجتماعية والعدالة الضريبية، “رهينة حكومة مزاجية بأغلبية غارقة في الأنانيات وصراعات الزعامة والربح والخسارة”، ما أدى إلى حالة “بلوكاج” حكومي جديد، أثرت سلبيا على حياة المغاربة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى