حوادث

متهم بسلا يورط 20 شخصا في قضية كوكايين

ذكر أسماء دركيين بالصخيرات وعين عودة ومسير فندق بالهرهورة والبحث يكشف رغبته في ابتزازهم

تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسلا، يوم الاثنين المقبل، في ملف يتابع فيه متهمون بتكوين عصابة إجرامية لاقتراف سرقات بالعنف والضرب
والجرح بواسطة الأسلحة البيضاء وحيازة واستهلاك المخدرات الصلبة.

ألقي القبض على الأظناء من طرف الضابطة القضائية للدرك الملكي بمدينة تمارة، على خلفية تكوين عصابة إجرامية مختصة في اقتراف السرقات بالعنف والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض والاغتصاب. ويتابع الظنين رفقة ثلاثة من أفراد أسرته، متورطين معه في الأفعال الإجرامية التي كان يرتكبها.
وذكر مصدر موثوق أن المتهم الرئيسي، المطلوب في قضايا سرقات واعتداءات بواسطة السلاح الأبيض، وقع في قبضة الدركيين وأحيل على البحث، حيث صرح بأسماء الأشخاص الذين كانوا يشاركونه العمليات الإجرامية. وبخصوص كمية الكوكايين التي عثر عليها بحوزته، صرح بأنه دفع ثمن شرائها لراقصة، وتكلفت باقتنائها له من عند مسير فندق بالهرهورة. كما ذكر الظنين أسماء حوالي 20 شخصا، معتبرا أنهم متواطئون معه، إما في جرائم السرقة، أو الاتجار في الكوكايين.
كما صرح المتهم، أمام هيأة المحكمة، بأن دركيين بمدينة الصخيرات وعين عودة متورطون في التغاضي عن أنشطة مروجي الكوكايين، إلا أن التحريات كشفت أن الظنين يحاول تصفية حساباته مع الدركيين الذين أصدروا مذكرة بحث في حقه على الصعيد الوطني، وألقوا القبض عليه. واعتبرت مصادر مطلعة أن المتهم يكيل الاتهامات ذات اليمين وذات الشمال إلى رجال درك معروفين بكفاءتهم ونزاهتهم في العمل، ومواطنين أبرياء، بهدف الانتقام منهم وابتزازهم داخل السجن. وكشف المصدر ذاته أن الدركيين المعنيين يشتغلون تحت إمرة القائد الإقليمي «ناصر»، المعروف باستقامته وعدم تساهله مع التجاوزات.
وفي الجلسة الأخيرة للمحاكمة، استدعت الهيأة القضائية المسمى «الجيلالي»، مسير الفندق الذي ورد اسمه في تصريحات المتهم الرئيسي، والذي يتابع في حالة سراح، واستمعت إلى أقواله بخصوص القضية، فصرح بأن لا علاقة له بالمتهم الرئيسي، موضحا أن الظنين حشر اسمه في هذا الملف بهدف ابتزازه ماديا. وكشف أن الظنين معروف بتوريط الأبرياء بغرض الزج بهم في السجن قبل مساومتهم من أجل تبرئتهم أمام العدالة.
وعرضت هيأة المحكمة مسير الفندق على المتهم الرئيسي، وسط مجموعة من الأشخاص، فلم يتعرف عليه، ما يقوي الشكوك في أن يكون الظنين يختار بعض الضحايا من الميسورين لابتزازهم ماديا.
وذهب الحميدي، محامي المتهم، إلى أن موكله ضحية عملية ابتزاز مكشوفة، مشيرا إلى أن شهادة متهم على متهم تحتاج إلى ما يعززها من حجج وأدلة قطعية. وأكد الدفاع أن المتهم الرئيسي تلقى تعليمات من منحرفين، سبق لمسير الفندق أن منعهم من الدخول بسبب حالة السكر التي كانوا عليها، من أجل ذكر اسمه في مرحلة البحث التمهيدي لتوريطه في الملف، قبل ابتزازه. واعتبر المحامي أن موكله أب لأسرة محترمة وله أطفال، وقضى نحو 30 سنة من العمل في عدد من الفنادق المحترمة، دون أن تسجل عليه أي شائبة، متسائلا «كيف يروج الكوكايين الآن، بعد أن أشرف على التقاعد؟».
من جهة أخرى، كشفت مصادر موثوقة أن المسمى «أمين»، الذي ورد اسمه في مقال سابق لـ»الصباح» كان مساهما فقط في الفندق الذي يشتغل به المسمى «الجيلالي»، الذي ورد اسمه في تصريحات المتهم الرئيسي، وباع إجمالي حصته في الشركة منذ نحو سنة ونصف، وغادر التراب الوطني، دون أن تعود له أي علاقة بالفندق المشار إليه.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق