أخبار 24/24الأولى

ماء العينين تقنع “مريم العذراء” بالإسلام

صورة جديدة للبرلمانية داخل كاتدرائية وتستقوي ب”فلسطين”

تخطت صور البرلمانية أمينة ماء العينين، القيادية بحزب العدالة والتنمية، الحدود الجغرافية للمغرب، وفضح “سفورها” في باريس “أسطورة” حزب بنى هويته الإيديولوجية على خطاب النزاهة الأخلاقية، والالتزام بحسن السيرة والسلوك.

وعصف تعدد صور البرلمانية بمفهوم “الالتزام” مع الناخبين، بعيدا عما يروج له الموالون ب”الحرب” ضدها، فالمغاربة لا يقبلون “جوج وجوه” الاستمتاع بالحرية في ساحات باريس ومعالمتها “الطاحونة”، والالتزام بالحجاب تحت قبة البرلمان، والندوات واللقاءات الحزبية وتصريحات قادة حزبها بأن “الحجاب هو “الفيصل بين المسلمة وغيرها”.

لا علاقة لصور البرلمانية بالحريات الفردية، فذاك شأنها، بل ستلقى النصرة الصادقة، لو تخلت عن حجابها في البيضاء، والتقطت صورا فوتوغرافية قرب “الطاحونة” في وسط المدينة، وارتدت قميصا بذراع عاري بجوار “توين سانتر” أو بشارع “أم الربيع” بحي الألفة، حيث الدائرة الانتخابية التي فازت فيها بالمقعد البرلماني.

تتوقف حدود السجال السياسي حول حرية الالتزام بالحجاب أو السفور، بمواقفها السابقة، وقناعات حزبها الذي يسوق لإسلام جديدة بتيمة “التقية”، فالأمين العام السابق للحزب عبد الإله بنكيران، طرد صحافية ترتدي قميصا عاديا، ثم أعلن تضامنه مع البرلمانية التي ترقص وتغني في قلب ساحات فرنسا.

لا تقبل السياسة، إلا الوضوح، وشخصيات سياسية صنعت تاريخ المغرب الحديث بمواقفها، فلا ضير في اشتراكي يدافع عن الإسلام، مثل الشيخ محمد بن العربي العلوي، أو الزعيم علال الفاسي، أو الدكتور عبد الكريم الخطيب، مؤسس “بيجيدي” الذي ظل يدافع عن مواقفه المبدئية، دون أن يلونها بالانتهازية. أما ماء العينين وحواريها، فتجسد الاستغلال السياسي للإسلام في كسب الأصوات والحصول على المنافع، ثم الاستمتاع بالحرية في ساحات باريس الشهيرة.

آخر صور البرلمانية، التي تصدر الأحداث في كل صحف العالم، ظهورها في كاتدرائية “القلب المقدس” في باريس أمام تمثال القديسة السيدة العذراء، فالبرلمانية لا تخشى أن يزعزع الكهنة عقيدتها الإسلامية، وبدت واثقة من “إسلامها” الذي يبيح لها في باريس ما تمنع عنه الناس في المغرب، ولا تنشغل بمواقفها السابقة التي بنتها ب”حجابها”، ودفاعها عن إيديولوجية “الاتجار بالدين”.

ولا يهم المتعاطفين معها في “الناقة والبعير” إلا الهروب إلى الأمام، حتى أنهم منشغلون بالبحث عن مسرب الصور، أكثر من مساءلة البرلمانية عن “إسلامها في المغرب وتبرجها في باريس”، فهي شخصية سياسية بنت سمعتها على خطاب يجعل من الحجاب دليلا على نزاهتها الأخلاقية وحسن السيرة والسلوك.

استنجدت ماء العينين بعبد الإله بنكيران، الذي أفتى لها بجواز نزع الحجاب في باريس، ثم استقوت، الآن، بمصطفى البرغوثي، المناضل الفلسطيني، الذي هنأها، وأعلن إعجابه بها وبمنهجيتها في التحليل، وهي نصائح اعتبرتها البرلمانية سلاحها الوحيد لمواجهة تناقضاتها، علما أن أخطر أنواع “السفور” يتمثل في ازدواجية الخطاب السياسي، وأنذر سلوك الاتجار في الدين.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق