مجتمع

بيضاويون ينتفضون على ״الطرام״

تفاجأ الركاب بإجراء جديد يقضي بتغيير محطات الخطوط جعلهم يعتصمون وسط الطريق

شهد شارع عبد المومن بالبيضاء، صباح أول أمس (الخميس) احتجاجات صاخبة للمواطنين الذين قرروا محاصرة عربات “الطرام” بسبب تفاجئهم بأن الخط الأول يضم اتجاهين، واحد في اتجاه الكليات / ليساسفة بعد تمديده أخيرا، وآخر في اتجاه عين الذئاب، إذ صار من الضروري للراكب المتجه إلى عين الذئاب النزول في محطة المراسلة (عبد المومن) والخروج منها للدخول إلى محطة أنوال على الخط الثاني.

وتسبب الخط الثاني ل”الطرامواي” في ارتباك الركاب بعدما أصبح من اللازم عليهم تغيير الخط القادم من سيدي مومن والمتجه إلى عين الذئاب في إحدى المحطات الثلاث المخصصة لذلك عوض ما ألفوه من خط مباشر. وأجج مشكل تعثر وجهة الركاب المباشرة وإلزامهم بضرورة تغيير المحطة إذا ما رغبوا في استئناف رحلتهم المتجهة إلى عين الذئاب، غضب المواطنين الذين قرروا الاعتصام وسط الطريق لمنع تحرك وسيلة “الطرامواي”، معتبرين أن الإستراتيجية الجديدة التي قرر أصحاب شركة النقل تنزيلها، تشكل خطوة تعجيزية لنقل الراغب في الالتحاق بوجهته، وهو ما يؤدي إلى ارتباك المسافر وتأخره في الوصول إلى وجهته. وتوقفت حركة “الطرام” القادمة من وإلى وسط المدينة، لأكثر من ساعة، بعدما غصت سكة شارع عبد المومن بجحافل المحتجين، الذين توزعت أشكال احتجاجهم بين محاصرة وسيلة النقل والتلاسن مع مستخدمي “الطرام”، الذين تجندوا لشرح الإجراء الجديد، رفعا لكل لبس يمكن أن يسبب متاعب للركاب.

وانتقد الركاب شركة “الطرام” لخطوتها الجديدة، معتبرين أنها صعبة ولا تتلاءم ونوعية الركاب الذين يظل أغلبهم أميين أو مرتبطين بتوقيت دقيق يتطلب عدم خرقه، وهو ما يمكن أن يسبب لهم متاعب تتمثل في تغيير وسيلة “الطرام” في إحدى المحطات الثلاث.

وأدى عدم فهم الناس للإجراء الجديد، إلى تأخر العمال والموظفين في الوصول إلى وجهاتهم، في حين اضطر البعض الآخر إلى مطاردة سيارات الأجرة الصغيرة بسبب رفض بعض سائقيها نقل الراكب إلى وجهته، في حين فضل آخرون الاعتصام والاحتجاج بمحطة عبد المومن، احتجاجا على الارتباك الحاصل، والذي أخرهم عن الالتحاق بمقرات عملهم ووجهاتهم لقضاء مختلف مصالحهم.

واستنفر احتجاج المواطنين وقرارهم الاعتصام وسط سكة الطرامواي، المصالح الأمنية والسلطات المحلية التي حلت على وجه السرعة بمختلف أمكنة تجمهر الركاب، وتفاوض المسؤولون الأمنيون مع المحتجين لإقناعهم بالانسحاب من الطريق وفسح المجال لاستئناف حركة السير. من جهتها، قالت شذى الطيب، مسؤولة التواصل بشركة “كازا ترانسبور”، إنه مع افتتاح الخط الثاني للطرام، أصبحت تضم خطين، الخط الأول الذي تغيرت ملامحه، إذ أصبح ينطلق من سيدي مومن إلى ليساسفة، والخط الثاني الذي ينطلق من سيدي البرنوصي إلى عين الذئاب.

وأضافت الطيب في تصريح ل”الصباح”، أن الجزء الذي كان من أنوال إلى عين الذئاب والذي كان في السابق ينتمي إلى الخط الأول، أصبح ضمن الخط الثاني، وهو ما يستدعي القيام بمراسلة لركوب خط آخر يوصلهم إلى وجهتهم المحددة. وأرجعت المتحدثة نفسها، تعثر مسار الركاب، إلى عدم فهم الناس للإستراتيجية الجديدة المرتبطة بالخط الثاني، والتي تقرر إثرها ضرورة تغيير الركاب لمسارهم.

وكشفت الطيب، أن القائمين على وسيلة “الطرام” وضعوا لافتات بمختلف المحطات المستعملة تشرح الإجراء الجديد وكيفية تطبيقه لوصول الراكب إلى وجهته بسلاسة، مشيرة إلى أن غضب الركاب أمر متفهم لأنهم لم يتعودوا بعد على الإجراء الجديد، لكنهم سيتأقلمون معه لأنه أمر متيسر ولن يسبب لهم أي عرقلة.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق