وطنية

الاندماج يثير خلافات بين مكونات اليسار

بدت نبيلة منيب، منسقة فدرالية اليسار الديمقراطي، غير راضية عن وتيرة عمل الفدرالية، بالنظر إلى المهام والتحديات التي يفرضها الوضع السياسي الوطني، داعية مختلف المكونات إلى تعميق الحوار حول القضايا الخلافية التي تتعلق بمسار الاندماج بين الأحزاب الثلاثة، وتحديد أولويات العمل لتجاوز حالة الانتظار وهدر الزمن السياسي.

وأكدت منيب أن الجو العام السياسي في البلاد المتسم بالتراجعات والهجوم على المكتسبات، وضرب الحريات، يفرض على قوى اليسار الانكباب بجدية على إخراج المشروع اليساري إلى حيز الوجود، دون تسرع، لضمان نجاحه باعتباره قيمة مضافة إلى الحقل السياسي، يهدف إلى إعادة الاعتبار إلى العمل السياسي، وإعادة بناء اليسار بما يضمن الاطلاع بمهامه في الدفاع عن الطبقات الشعبية وبناء دولة الحق والقانون.

وأوضحت منيب أن تأخر اجتماع الهيأة التنفيذية للفدرالية، الجمعة الماضي، جاء بعد شهرين، سببه انشغال بعض مكونات الفدرالية بمؤتمر الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في الوقت الذي كانت تجتمع بوتيرة سريعة، وتتابع مهام المسار الاندماجي الذي أطلقته من خلال تشكيل عدد من اللجن، وعقد ندوات حول عدد من القضايا.

وأكدت منسقة الفدرالية أن اجتماع الجمعة الماضي خصص لاستعراض مستجدات الوضع السياسي الوطني، في ظل السياسات الحكومية المتبعة، والتي تزيد من تعميق الأزمة، وأوراش الفدرالية على المستويات الوطنية والجهوية، مشيرة إلى أن السؤال الذي يخيم على يساريي الفدرالية هو كيفية تحقيق الاندماج، ومدى نجاعة شعار «هنا والآن» الذي يطالب به البعض أن ضرورة إنضاج عدد من الشروط، قبل الإقدام على مؤتمر الاندماج، خاصة أن البلاد مقبلة على استحقاقات انتخابية في أفق 2021، تتطلب استعدادات كبرى على مستوى القوانين ومقترحات البرنامج والتداول حول صيغة تدبير الانتخابات.
ولم تخف منسقة الفدرالية وجود خلافات بين مكونات الفدرالية بين من يطالب بتسريع وتيرة الاندماج، بمبرر عدم تكرار تجربة الانتخابات السابقة، ومن يدعو إلى التريث وإنضاج عدد من الشروط، وضمنها الانفتاح على عدد من المثقفين واليساريين في محيط الفدرالية، وهيآت أبدت استعدادها للالتحاق بالمشروع اليساري.

وأوضحت منيب أن الهيأة التنفيذية ستجتمع في غضون أسبوعين، للوقوف عند حصيلة عمل لجن التنظيم والإعلام والبرنامج، على أساس استدعاء الهيأة التقريرية لتقييم مسار العمل المشترك، وكيفية التعاطي الميداني مع مستجدات الوضع.

وبخصوص الوضع السياسي، عبرت منسقة اليسار عن قلقها من المخاطر التي تهدد استقرار المغرب، بسبب السياسات الحكومية الممعنة في ضرب المكتسبات الاجتماعية والسياسية، من خلال الهجوم المتواصل على القدرة الشرائية، وضرب الحريات عبر عودة الاعتقالات الواسعة والمحاكمات، وهي السياسة التي عمقت حالة الاحتقان الاجتماعي، وعمقت فقدان الثقة في المؤسسات والعمل السياسي.

وقالت منيب «إننا نعيش العبث ونخاف على استقرار وطننا، لكن المسؤولين يتعاملون مع صوتنا بالتجاهل، وكأننا غير موجودين، في الوقت الذي يتم النفخ في مشاريع حزبية أخرى، تزيد من تعميق الإحباط والنفور من العمل السياسي.

واستغربت منيب كيف تصر حكومة العثماني من خلال سياستها ومشاريعها على تفجير الأوضاع، وتهديد الاستقرار، غير عابئة بالاحتجاجات الاجتماعية التي يعيشها عدد من المناطق، والتي واجهتها بعقلية أمنية وبمحاكمات للشباب العاطل، المطالب بالحق في الشغل والتنمية.

ب. ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق