fbpx
الأولى

“عراب” ماربيا يدفن بخريبكة

علاقاته أخطبوطية والتحقيقات في مقتله من شأنها الإطاحة برؤوس كبيرة

علمت “الصباح” أن جثمان ماركو، الملياردير المغربي المعروف الذي قتل أخيرا في ماربيا الإسبانية، سيوارى الثرى الجمعة بعد صلاة الظهر بخريبكة، حيث نشأ وترعرع، وحيث البيت الذي يعيش فيه والداه، بعد أن تفرق جميع إخوته بين مجموعة من البلدان عبر العالم، من بينها إسبانيا وبريطانيا.

وأكدت مصادر مقربة من الملياردير الذي تم اغتياله بـ 12 رصاصة أمام باب “فيلته”، أن عددا كبيرا من أصحاب الملاهي الليلية بالمرفأ السياحي “بويرتو بانوس”، حيث كان ماركو يملك العديد من مقاهي الشيشة و”الكباريهات”، من بينها ملهى “روتانا” الشهير، أقفلوا أبواب محلاتهم، واحتجوا على السلطات الإسبانية التي لم تتوصل بعد إلى هوية القاتل ولم تلق عليه القبض، معتبرين أن حياتهم أصبحت مهددة بعد جريمة القتل التي ذهب ضحيتها “عراب” ماربيا، مثلما يطلقون عليه، والذي كان يحميهم ويلجؤون إليه من أجل إيجاد الحلول لمشاكلهم، على اختلاف جنسياتهم، كما يحتكمون إليه عند الخصومات بينهم.

واستبعد مصدر مطلع أن يذهب التحقيق في الجريمة بعيدا، سواء من قبل الأمن الإسباني أو المغربي، لأن من شأنه الإطاحة بعدد من “الرؤوس الكبيرة”، نظرا للعلاقات “الأخطبوطية” التي كانت لماركو مع عدد من كبار المسؤولين في البلدين، والذين كانوا على شراكة معه في عدد من المشاريع “المشبوهة”، إذ كان هو واسطتهم ومصدر ثقتهم من أجل شراء الأملاك والعقارات خارج المغرب وتهريب الأموال وإقامة المشاريع والحصول على “الهوتات”.

وتحدث المصدر نفسه عن “ملايير تالفة” و”حسابات سرية” و”علاقات مضبوطة جدا” لماركو بعدد من المسؤولين والأشخاص المبحوث عنهم إلى اليوم بسبب ذمتهم المالية غير النظيفة، مشيرا إلى ورود اسمه في قضية “كوكايين وجدة”، التي تورط فيها واحد من شركائه ذي الأصول الدكالية، والذي كان يسير مجموعة من المقاولات وشركات البناء في المغرب يتستر بها على نشاطه الحقيقي، وهي القضية التي “خرج منها مثل الشعرة من العجين”، بفضل علاقاته النافذة.

وأكد مصدر آخر لـ “الصباح”، أن ماركو، واسمه الحقيقي عبد الهادي ياقوت، كان إلى وقت قريب، محط بحث في إسبانيا من قبل الأجهزة المختصة في المغرب، خاصة بعد ورود ذكره في قضية مرداس، الذي قتل بطريقة مشابهة تماما أمام مدخل “فيلته” بكاليفورنيا، كما أشار إلى استماع الأجهزة الأمنية إلى العديد من شركاء الراحل وعائلاتهم في قضايا لها علاقة بتبييض الأموال وتهريبها، دون أن تسفر تلك التحريات عن شيء يذكر، إضافة إلى ورود اسمه في قضية شريكه الذي اعتقل من “ميغا مول” بالرباط، بسبب تورطه في سرقة أحد البنوك البريطانية، وهو الخبر الذي أوردته قبل سنوات قصاصة لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأشار المصدر نفسه إلى علاقات ماركو بالعديد من المسؤولين الذين كانوا يقضون عطلهم الصيفية في منازله وإقاماته في ماربيا، ويعودون محملين بالهدايا والملابس، خاصة قمصان “لامارتينا”، العلامة الأرجنتينية الشهيرة التي كان يملك حقوق “الفرانشيز” الخاصة بها في إسبانيا. كما تحدثت المصادر ذاته عن أن ماركو كان يمد يد المساعدة لكل المغاربة الذي يطرقون بابه في ماربيا.

وأكد المصدر نفسه أن جريمة القتل لها علاقة بتصفية حسابات، خاصة أن الراحل كانت تحوم حوله شبهات بعلاقته مع “مافيا” مخدرات والتهريب وتبييض الأموال في هولندا وفرنسا وبريطانيا، وكان المتحكم الأول والأكبر في المنطقة الموجودة بين الشمال المغربي والجنوب الإسباني.

وكتبت الصحافة العالمية عن مقتل ماركو، بما فيها جريدة “ديلي ميرور” البريطانية ذائعة الصيت، التي تحدثت عن شراكته مع محمد الفايد، الملياردير البريطاني من أصول مصرية، ووالد دودي الفايد الذي كان على علاقة بالأميرة الراحلة ديانا، وصاحب محلات “هارودز” الشهيرة، دون أن تعطي تفاصيل عن نوعية الشراكة، إضافة إلى الصحف الإسبانية التي تحدثت عن جريمة قتله وهو في سيارته “البينتلي” أمام مرأب “الفيلا” التي يملكها بمنطقة سان بيدرو دي ألكانترا.

وكانت آخر زيارة للراحل، الذي تعود أصوله إلى منطقة ابن احمد، إلى المغرب، في دجنبر الماضي، حيث قضى فترة عطلة في مراكش، قبل أن يعود إلى إسبانيا ليلقى حتفه.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى