fbpx
الأولى

ربان طائرة تحول إلى “فتوة”

رجال أعمال عاشوا الرعب والقمع في رحلة بين البيضاء وأمستردام

استاء ركاب طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية أمنت الرحلة الجوية بين البيضاء وأمستردام، أول أمس (الأربعاء)، مما أسموه “تصرفات غير مبررة ومهينة لهم من قبل الربان، بلغت حد التهديد والقمع”.

وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن ركاب الطائرة التي حطت حوالي الثالثة وأربعين دقيقة بمطار عاصمة هولندا، بعد انطلاقها من مطار محمد الخامس في 12 و10 دقائق، تمالكوا أعصابهم ولم يصدروا ردود أفعال إزاء التصرفات غير المقبولة للربان، والتي استهدفت على الخصوص ركاب درجة الأعمال، التي كانت تضم رجال أعمال ومستثمرين.

وأوضحت المصادر نفسها، أن الربان بعد نصف ساعة من الطيران، خرج من مقصورته، وتوجه نحو ركاب درجة الأعمال، بدون مبررات وشرع في إعطاء أوامر للركاب، والتحدث إليهم بنبرة فظة. وكان أول ضحية تصرفات قائد الطائرة، مسافر كان متجها إلى المرحاض، إذ وجه إليه أمرا بالعودة إلى مقعده والجلوس ووضع حزام السلامة، موجها إليه تنبيهات بعدم القيام من مقعده.

وطرحت أوامر الربان استفهامات لدى الركاب، إذ لم تتم استساغتها، سيما أن الطائرة عندما تقلع وتأخذ طريقها العادي، بالشكل الذي سمح للربان بالخروج من مقصورته، يكون بإمكان الركاب نزع أحزمتهم والتوجه إلى المرحاض وغير ذلك، على أن يلتزموا بالأوامر التي تصدر حين اقتراب هبوط الطائرة الرامية إلى التزام المقاعد ووضع حزام السلامة.

ورغم أن الزبون بدرجة الأعمال حاول إفهام الربان أنه يقصد المرحاض، إلا أن الربان أعاد عبارة “اجلس مكانك” باللغة الإنجليزية، ما دفع راكبا آخر إلى تنبيهه إلى السلوك الأرعن الصادر منه، مطالبا إياه بالتحدث بلباقة وأدب، وهو ما لم يستسغه الربان ليخرج عن جادة صوابه ويمسك من تلابيب الراكب، مهددا إياه بأوخم العواقب.

ولم يقابل الركاب عصبية الربان بردود أفعال أكثر حمقا، بل لزموا الصمت، إذ أوضح زبون في حديث مع “الصباح” أنه طيلة الرحلة كان تحت ضغط مستمر ومنع نفسه من القيام بمجموعة من الأشياء، خوفا من اصطدامه بالربان، والدخول معه في شنآن قد يؤثر على سلامة الرحلة أو يسبب تبعات هو في غنى عنها، سيما أنه متجه إلى هولندا لقضاء أغراضه التجارية في مدة قصيرة لارتباطه بالتزامات أخرى بالمغرب.

ولم يعد الربان إلى مقصورته إلا بعد استعراض عضلاته بشكل غير مفهوم على زبناء دفعوا مبالغ إضافية للاستفادة من الراحة والمتعة التي تعد بها شركة الطيران المغربية ركاب هاته الدرجة، إذ يبلغ ثمن التذكرة ذهابا وإيابا أزيد من 16 ألف درهم، بفارق كبير عن الدرجة الاقتصادية.

وحاولت رئيسة طاقم الطائرة بعد ذلك، استمالة الركاب والاعتذار لهم بعبارات، من قبيل ألا يهتموا بما صدر من الربان، مستغربة السلوك الذي قالت إنه لم يسبق له أن بدر منه، ما يطرح تساؤلات حول الحالة النفسية للربان والأسباب التي كانت وراء عصبيته الزائدة، التي تسببت في استفزاز وإهانة مجموعة من المسافرين، الذين قرروا وضع شكايات ضد المعني بالأمر مباشرة بعد عودتهم إلى المغرب.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى