حوادث

العثور على الطفلة “إخلاص” مقتولة

عثرت فرقة للأبحاث والتدخل تابعة لسرية الدرك الملكي لميضار صباح أول أمس (الثلاثاء)، على إخلاص الطفلة المختطفة البالغة من العمر سنتين ونصف سنة، مقتولة وملقاة بإحدى غابات جبال جماعة أزلاف بإقليم الدريوش، بعد أبحاث في المناطق المحيطة بالجماعة، اشترك فيها سكان المنطقة والوقاية المدنية رفقة السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي لمايزيد عن عشرين يوما، بعدما كانت الطفلة القتيلة قد اختفت بداية الشهر الحالي بشكل غامض من أمام منزل عائلتها بدوار إكردوحن الواقع بجماعة أزلاف نواحي الدريوش، ورجحت التكهنات الأولية آنذاك فرضية الاختطاف لممارسة السحر والشعوذة.

وحسب ما كشفه مصدر من عائلة الطفلة القتيلة فإن التحريات التي قامت بها فرق البحث التابعة للدرك الملكي على مدار الثلاثة أسابيع الماضية أفضت إلى العثور على حذاء الطفلة في أحد الجبال القريبة من بيت الأسرة، الأمر الذي دفع فرق التدخل الدركية إلى استقدام الكلاب البوليسية لاستكمال أبحاثها الميدانية وتمشيط الجبل لتعثر على جثة الصغيرة هامدة ومصابة برضوض وجروح أصابها التعفن رغم الأجواء الباردة جدا ، التي تعرفها المنطقة حاليا.

واكتفى مصدر العائلة بهذه الإفادة استجابة لتعليمات الدرك الملكي الذي لايزال يقوم بأبحاثه الميدانية بمسرح الجريمة، مانعا الجميع من ولوج منطقة شاسعة لاتزال فرق البحث الجنائي تستكشف جنباتها لفائدة البحث القضائي، في وقت وضعت جثة الطفلة القتيلة بمشرحة المستشفى الحسني بالناظور، في انتظار التشريح الطبي، رغم أن المعاينة الطبية الأولية بينت أن جثة الطفلة هي في وضع تحلل جد متقدم.

كما تكشف هذه المعاينة الأولية استنتاجا مرجحا أن الطفلة قد تكون قتلت قبل عشرة أيام من اكتشاف جثتها ، وهو ما يتقاطع مع قول مصدر أسر للصحافة أن الوفاة لم يمر عليها سوى ثمان وأربعين ساعة، الأمر الذي كذبته جهات متدخلة لأن مسرح الجريمة كان قد تم مسحه من قبل عناصر الوقاية والدرك الملكي وعائلة المختفية في وقت سابق، ولأكثر من مرة دون جدوى.

كما تمت بالموازاة مع ذلك الاستعانة بعناصر من الشرطة التقنية والعلمية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالناظور، التي زارت المستشفى الحسني بالناظور كذلك، لمعاينة جثة القتيلة، وأخذت عينات مختلفة لفائدة دعم الأبحاث الجنائية، خصوصا بعدما تم التأكد من أن اللباس الذي كانت ترتديه الطفلة إخلاص أثناء اختفائها من باب بيت أسرتها، ليس هو نفسه الذي وجدت مرتدية إياه أثناء العثور على جثتها.

واستكمالا للإجراءات القضائية، قررت النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بالدريوش متابعة شخص واحد ووضعه تحت الحراسة النظرية، للاشتباه في علاقته باختفاء الطفلة، بينما قررت إطلاق سراح ثلاثة مشتبه فيهم آخرين مع إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية.

محمد المرابطي (الدريوش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض