حوادث

تعويض مهاجر مغربي اعتقل خطأ

قضت المحكمة الإدارية بوجدة أخيرا في حكم وصف بالمبدئي، بتعويض الدولة في شخص رئيس الحكومة ووزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني، مهاجرا مغربيا اعتقل خطأ وجرى وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بمبلغ 10 ملايين سنتيم.

تفاصيل الواقعة تعود لصيف 2015، حينما كان المعني بالأمر وهو مهاجر مغربي بالديار الأوربية، في طريق العودة رفقة أسرته لديار المهجر، ليتم إيقافه بميناء بني أنصار من قبل شرطة الحدود، لأنه كان موجودا في قائمة الأشخاص المبحوث عنهم، والمطلوبين أمام القضاء، وذلك بموجب مذكرة بحث تم تعميمها على الصعيد الوطني من قبل الشرطة، وتم إنزاله من سيارته، أمام أبنائه وزوجته وعموم المواطنين ليتم تكبيله، وتصفيده ووضعه بسيارة الشرطة، وتم اقتياده إلى المخفر الخاص بأمن الحدود.

وبعد قضاء المعني بالأمر لمدة الحراسة النظرية في مخفر الشرطة، تم إخلاء سبيله، بعدما ثبت وقوع خطأ، وأنه ليس هو الشخص المطلوب، بل شخص آخر يحمل اسمه. وتقدم المعني بالأمر بعدها في 2016، بدعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بوجدة، مطالبا بجبر ضرره المادي والمعنوي والنفسي، الذي طاله وأفراد أسرته جراء التوقيف الخاطئ، والذي حدده في 300 ألف درهم ونشر الحكم في ثلاث جرائد وطنية على نفقة الجهات المدعى عليها.

ورغم دفع الجهة المدعى عليها، بأن مدة الإيقاف لم تتجاوز 24 ساعة، وبأن تصرف شرطة أمن الحدود كانت تقتضيه المصلحة العامة، إلا أن هيأة الحكم اقتنعت بموضوعية مطالب المدعي، وبأن إيقافه ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية دون سند شرعي نتيجة خطأ وقع فيه موظفو المديرية العامة للأمن الوطني، تسبب له بصفة محققة، ومباشرة وثابتة في أضرار مادية ومعنوية ونفسية، فقضت بتعويضه.
ج . ف (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق