وطنية

منع 150 رئيسا من الكلام بطنجة

مضيان: “البسطيلة” و”المرقة” بالبرقوق أجمل ما في لقاء العثماني مع المنتخبين

منع أزيد من 150 رئيس جماعة بجهة طنجة تطوان الحسيمة من الكلام في اللقاء التواصلي الذي أطره سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى جانب أزيد من 20 وزيرا وكاتب دولة، أول أمس (السبت)، بمقر عمالة الفحص أنجرة.

وسمحت الحكومة فقط لرؤساء المجالس الإقليمية المنتمين للجهة بالحديث خلال هذا اللقاء التواصلي الذي كان باردا برودة طقس طنجة هذه الأيام، من خلال مداخلات راج أن البعض منها كتب في مقرات عمالات وأقاليم تابعة للجهة، لا تتعدى مدتها سبع دقائق.

واحتج العديد من رؤساء الجماعات الذين قطعوا مئات الكلومترات من أجل التواصل والمناقشة مع الحكومة، على منعهم من الكلام، فيما انسحب البعض الآخر في هدوء، ودون ضجيج، احتجاجا على طريقة تنظيم المداخلات التي كانت معدة سلفا.

وانتقد مكي الحنودي، رئيس جماعة «لوطا» بإقليم الحسيمة، هذا اللقاء التواصلي مع الحكومة، وقال إنه «تم منع رؤساء بشكل تعسفي من المداخلات، وتبين أنه تم استدعاؤنا فقط من أجل تأثيث القاعة والمشهد العام، ومن أجل التسويق لانفتاح الحكومة على الجماعات الترابية عن قرب». وأضاف أن «إقصاء المنتخبين من التعبير عن الطموحات المشروعة للمواطنين، وإيصال معاناتهم وتشخيص بعض الاختلالات القطاعية محليا، يعبر عن نية مسبقة في عدم الاستعداد للإنصات لممثلي السكان».

وقال نور الدين مضيان، لـ «الصباح»، «من حسنات هذا اللقاء الذي سمي على الورق تواصليا، هو أن الحكومة فعلت خيرا، عندما أحيى رؤساء فيما بينهم صلة الرحم، وأن أحسن ما فيه، البسطيلة التي قدمت في الغداء، والمرقة بالبرقوق».

وسخر العربي لمحارشي، رئيس المجلس الإقليمي لوزان من الحكومة، وقال في معرض تدخله «كنا نريد أن يعقد هذا الاجتماع في إقليم غير عمالة طنجة، ولكن الحكومة اختارت أن تنام في فنادق خمسة نجوم بعروس الشمال، وأن تركب الدرجة الأولى في البراق».

واستغرق سعد الدين العثماني في الضحك، رفقة باقي أعضاء الحكومة، الذين رافقوه إلى طنجة، عندما قال عمدة المدينة البشير العبدلاوي إن من حق طنجة أن تفتخر بأنها المدينة الوحيدة، على الصعيد الوطني، التي تحتضن مقبرة للكلاب، معتبرا ذلك «مفخرة للمدينة». ولم يجد العبدلاوي من شيء يفتخر به سوى هذه المقبرة، علما أن طنجة لها صيت عالمي، وبها معالم أثرية وتاريخية.

وجرد الوالي محمد اليعقوبي الحكومة من أي فضل بخصوص المشاريع الكبرى التي يباشر العمل فيها بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وقال إن «الفضل في الدينامية التي تعرفها، يعود إلى البرامج التنموية الملكية التي شملت أربعة محاور أساسية، تتمثل في التجهيزات والبنيات التحتية، والتنمية البشرية والاجتماعية، والقطاعات الإنتاجية والبيئة».

ومن داخل الحكومة، خرج صوت ليقول بصوت مسموع إن «ما تعرفه الجهة من أوراش كبرى، كل الفضل فيها يعود إلى جلالة الملك». وقطر الطالبي العلمي الشمع على الحكومة التي ينتمي إليها، وسحب منها بطريقة ذكية أي مجهود بخصوص ما تحقق من مشاريع، ليذكر أمام الجميع بالتعليمات التي تلقاها رفقة الواليين إدريس الخزاني ومحمد اليعقوبي من قبل جلالة الملك عندما كان رئيسا لجهة طنجة تطوان.

وقال رئيس الحكومة إن جهة طنجة تطوان الحسيمة «مفخرة لبلادنا لما راكمته من مؤهلات عديدة وواعدة خلال العقدين الأخيرين، وذلك بفضل الرعاية الملكية السامية التي أعطت دفعة قوية لأوراش مهيكلة بها».

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق