وطنية

الداخلية على خط حرائق “الطوبيسات”

اجتماع طارئ وتقرير من 50 صفحة أمام لجنة مختلطة

استنفرت الحرائق المتكررة وحوادث سير حافلات شركة “مدينة بيس”، المفوض لها منذ 2004 تدبير مرفق النقل العمومي للنقل بمقاطعات البيضاء والضواحي، مصالح وزارة الداخلية بولاية جهة البيضاء-سطات، بعد استدعاء مسؤولين في الجماعة الحضرية ومجموعة التعاون والشركة المعنية وشركة البيضاء للنقل ومسؤولي أمن إلى اجتماع اليوم (الاثنين).

وتوقعت مصادر أن يعرض مسؤولو الجماعة الحضرية الخطوط العريضة لتقرير من 50 صفحة أعد، الأسبوع الماضي، حول تدبير قطاع النقل الحضري، على هامش تقديم الجيل الثاني من مخطط النقل والتنقلات بالبيضاء ومجموع الجماعات الحضرية والقروية المحيطة بها، وضمنه الوضعية الحالية للشركة المفوض لها وإحصائيات وأرقام وبيانات عن أسطول الحافلات.

وتشكل حوادث السير والحرائق المتكررة، التي وصل عددها إلى أربع، على الأقل، منذ يوليوز الماضي، نقطة أساسية في التقرير، إلى جانب لائحة طويلة من الاصطدامات وأعطاب في المكابح، وانزلاقات كادت تودي بأرواح في عدد من المناسبات.

وبدأ المسلسل الجديد من الحرائق بحريق بشارع 2 مارس (قرب مسجد السنة) بمقاطعة مرس السلطان، ثم استمر بحريق ثان بتقاطع شارعي “باشكو” و”عبد المومن”، خلف هلعا كبيرا في صفوف المواطنين والمارة وأصحاب السيارات، ونسبت الشركة سببه إلى تهور السائق الذي أفرط في السرعة.

وتواصل المسلسل بحريقين، الأسبوع الماضي، واحد بشــارع أنفا، حيث احتــرقت حـــافلــة بالكامــل وامتدت ألسنة النيران إلى عمارة مجاورة، والثاني بساحة وادي المخــازن علــى بعــد 24 ســاعة فقــط.

وفي كلا الحريقين، لم يصدر أي بلاغ، سواء عن الشركة المفوض لها، كما جرت العادة بذلك، أو الجماعة الحضرية، السلطة المفوضة، ما أرخى سيلا من الشكوك عن طبيعة هذه الحرائق، و”الغرض” منها بالضبط في هذا الوقت بالذات.

وقال عضو بمجلس المدينة إن الاجتماع المنعقد بمقر الجهة يكتسي طابعا أمنيا متعلقا بسلامة المواطنين، ويبحث في الأسباب الحقيقية لهذه الحوادث، وهل يتعلق الأمر بحرائق عادية ناتجة عن أعطاب تقنية، أو حرائق مدبرة، تأتي في سياق شد الحبل بين الشركة والجماعة الحضرية، ووصول ملف نزاعهما إلى ردهات المحاكم، بل صدر حكم من إدارية الرباط بتوقيف طلب عروض دولي، لعيوب في الشكل.

ويتداول اجتماع اليوم (الاثنين)، في مصير عمليات الافتحاص التي كلف بها مكتب دراسات دولي بغلاف مالي مهم لتدقيق حسابات شركة “مدينة بيس”، بين 2004 و2017، بعد أن كشف تحليل مئات الوثائق والعقود والالتزامات أن الجماعة الحضرية مطالبة بدفع أكثر من 300 مليار إلى الشركة، نظير فسخ عقد التدبير معها وتعويضها بشركة أخرى.

وبينت عمليات الافتحاص التي دامت عدة أشهر أن الشركة كانت تخسر سنويا أكثر من 140 مليون درهم، جراء عدم وفاء الجماعة بالتزاماتها الواردة في دفتر التحملات الملحق بعقد التدبير المفوض منذ 2004، في وقت تتهم الجماعة الشركة بالتوقف عن الاستثمار لعدة سنوات، والزج بحافلات “خردة” بشوارع المدينة، تتسبب في كوارث يومية.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق